أنور إبراهيم يقود المعارضة بانتخابات ماليزيا
آخر تحديث: 2013/4/14 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/14 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/4 هـ

أنور إبراهيم يقود المعارضة بانتخابات ماليزيا

إبراهيم أبدى ليونة واضحة في مواقفه تجاه إعطاء الحرية للشواذ جنسيا (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

خرج زعيم المعارضة الماليزية أنور إبراهيم يوم الإعلان عن براءته من تهمة الشذوذ الجنسي الثانية التي وجهت له بخطى ثابتة من المحكمة معلنا هو وأنصاره أن الخطوة القادمة ستكون نحو "بوترا جايا" حيث مكتب رئاسة الوزراء، في إشارة لطموح المعارضة بالوصول إلى حكم البلاد.

كان سطوع نجمه في التسعينيات من القرن الماضي وزيرا للمالية ونائبا لرئيس الوزراء آنذاك محاضر محمد، مؤذنا بأنه سيكون الوريث المنطقي لمنصب رئيس الحكومة، غير أن الرياح سارت على غير ما تشتهيه سفنه.

وأدى خلاف إبراهيم مع محاضر إلى إقالته من جميع مناصبه، ووجهت له تهم بالشذوذ الجنسي والفساد أودع على إثرها السجن حيث قضى نحو ست سنوات، وخرج بعد نقض الحكم عام 2004.

بعد ذلك شكل حزب "عدالة الشعب" ليجمع شتات المعارضة حوله حيث نُصب زعيما لها بلا منازع، وقاد حزبه والمعارضة لتفوز بانتخابات 2008 بـ88 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 222، ليكسر لأول مرة احتكار تحالف الجبهة الوطنية الحاكم لنسبة الثلثين التي كانت تخوله بتعديل الدستور.

بعد انقضاء سنوات حظر ممارسته السياسة عاد نائبا بالبرلمان عام 2009، لتشكل عودته دفعا قويا للمعارضة، هدد بعدها بقدرته على امتلاك النصاب لإسقاط الحكومة، غير أن ذلك المراد لم يكن سهلا.

وجهت لإبراهيم مرة أخرى اتهامات بالشذوذ الجنسي مع مساعده سيف البخاري أزلان، وكانت جولة أخرى من جولات صراعه مع الحكومة، إلى أن كان يوم براءته في 9 يناير/ كانون الأول من العام الماضي، يومها أعلن أن محطته القادمة ستكون بوترا جايا. 

المعارضة تضم أحزابا مشتتة
ليس لها برنامج موحد (الجزيرة)

تناقض المعارضة
يرى خصوم أنور إبراهيم أن أمانيه بوصوله إلى سدة الحكم تبقى مجرد أحلام، ويرون في المعارضة أحزابا مشتتة ليس لها برنامج موحد، وليس لها هدف يجمع شتاتها إلا إسقاط الحكومة.

ووصف محاضر محمد رئيس الوزراء السابق وصول المعارضة للحكم بأنه سيشكل كارثة للبلاد، وطالب بالعمل على إسقاطها.

وجمع تحالف المعارضة إضافة لحزب إبراهيم حزب العمل الصيني "داب" المتشدد في معارضته لدولة دينية إسلامية، والحزب الإسلامي الماليزي "باس" الذي طالما نادي بوجوب تطبيق الإسلام على ماليزيا باعتبارها ذات أغلبية مسلمة، وهو ما منح الحكومة فرصة للعب على أوتار هذا التناقض.

وظهرت الخلافات بين أقطاب التحالف المعارض جلية واضحة في قضايا عرقية ودينية كثيرة، وأعلن حزب "باس" أنه لن يسمح لصيني بالوصول إلى رئاسة الوزراء، كما ظهر الخلاف خلال الأيام الماضية على تقاسم المقاعد في الدوائر الانتخابية.

كما ثار جدل كبير حول تصريحات زعيم المعارضة للإعلام الغربي حول عدد من القضايا، منها تصريحات لصحيفة وول ستريت جورنال قال فيها "إنه يدعم اتخاذ كل الإجراءات لحماية أمن إسرائيل" واتخذتها الحكومة آنذاك ذريعة لشن هجوم ساحق عليه، كما أبدى ليونة واضحة في مواقفه تجاه إعطاء الحرية للشواذ جنسيا.

يوجانغ: بدون توحد المعارضة وطي
خلافاتها فلن تنجح بالانتخابات (الجزيرة نت)

طي الخلافات
من جانبه، يرى أزمان يوجانغ رئيس التحرير السابق لوكالة الأنباء الوطنية (برناما) أن المعارضة تدرك طبيعة التناقض في صفوفها، وهذا "يدفعها باتجاه واحد فقط، هو الوحدة وطي الخلافات، وبدون تحقيق ذلك ليس لها أمل في إنجاز ملموس بهذه الانتخابات.

وأضاف للجزيرة نت أن الشارع الماليزي وخصوصا فئة الشباب متأثر بدعوات التغيير التي تطلق في أنحاء مختلفة من العالم "وسيكون لهذا أثره في الانتخابات القادمة، لكنه لن يكون بالقدر الذي يدفع المعارضة للوصول إلى الحكم، فتحالف الجبهة الوطنية الحاكم لا يزال قويا ويملك قائمة من الإنجازات الملموسة للجميع".

وقال يوجانغ إنه في معظم الدول الديمقراطية لا توجد فروق كبيرة في أعداد المؤيدين والمعارضين "فقد تحسم الانتخابات بعدد قليل من الأصوات، ولم تعد هناك سيطرة كاملة أو شبه كاملة لجهة محددة، وبإسقاط هذا على ماليزيا فإن تقدم المعارضة أمر طبيعي، ولا يعني ذلك فشل الحكومة".

المصدر : الجزيرة

التعليقات