جيبوتي تعد سجلا موحدا لفقراء البلاد
آخر تحديث: 2013/4/13 الساعة 17:12 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/13 الساعة 17:12 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/3 هـ

جيبوتي تعد سجلا موحدا لفقراء البلاد

برنامج الغذاء العالمي يوزع مواد غذائية على المتضررين بالجفاف (الجزيرة نت)

محمد عبد الله-جيبوتي


تخطط وزارة التضامن الوطني في جيبوتي لإعداد ما أطلقت عليه اسم "السجل الموحد للفقراء وذوي الدخل المحدود" لسكان الأحياء الشعبية بالعاصمة والمناطق الداخلية المتأثرة في الفترة الأخيرة بموجة الجفاف الحاد وارتفاع تكاليف المعيشة اليومية.

ومن المقرر أن يتم الانتهاء من إعداد هذا السجل في مدة لا تزيد على ستة أشهر وفق الوزارة التي تعتزم تشكيل فرق مختلفة لهذا الغرض بالتعاون مع العديد من الدوائر الوزارية كالداخلية والإسكان إلى جانب بلدية جيبوتي، وإدارة الإحصاء والمنظمات الإنسانية العربية والأجنبية.

وتتمثل المهمة الأساسية لهذه الفرق بإجراء عمليات إحصاء شاملة لجميع الأفراد والأسر الفقيرة في كافة أرجاء البلاد، من خلال إجراء مقابلات شخصية مع كل فرد أو عائلة لملء الاستمارات المعدة سلفا، وذلك عبر زيارات ميدانية تستهدف جميع البيوت والمساكن الشعبية التي تؤوي غالبية الشرائح الأكثر احتياجا في البلاد.

محمود بله علي: ثمة حاجة ماسة إلى إيجاد مثل هذا السجل (الجزيرة)

حاجة ماسة
وفي حديث للجزيرة نت أكد المستشار الفني لوزيرة التضامن الوطني والناشط المجتمعي سابقا، محمود بله علي، أن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعي الوزارة الهادفة إلى تنظيم عمليات توزيع المساعدات الإنسانية المقدمة من قبل الحكومة والهيئات والمنظمات الخيرية والإنسانية التي تنشط في البلاد على الفئات المستحقة.

وأضاف أن هناك حاجة ماسة إلى إيجاد مثل هذا السجل الذي سيشتمل في حال إعداده على مجمل الأفراد والأسر الفقيرة وذوي الدخل المحدود في طول البلاد وعرضها.

ولفت الانتباه إلى وجود ما وصفه بالأعداد الهائلة من المتضررين بالجفاف والمعوزين الذين يعيشون تحت خط الفقر وهم يقطنون في الأحياء الشعبية بالعاصمة جيبوتي وضاحية بلبلا الآهلة بالسكان فضلا عن الأقاليم الخمسة بالبلاد، مؤكدا أن تعدادهم طبقا للإحصائيات الأخيرة يصل إلى نحو 58 ألف عائلة، منها عشرون ألفا في مدينة جيبوتي لوحدها.

وأشار بله إلى أن الفترة الماضية -قبل إنشاء وزارة التضامن- قد شهدت غيابا ملحوظا لأي تنسيق فعال بين المنظمات الإنسانية فيما بينها من جهة، وبينها والجهات المعنية بالإشراف على عمليات توزيع المساعدات الغذائية من جهة أخرى.

وأوضح أن السجل الموحد المزمع إعداده في غضون الأشهر الستة المقبلة سيحل هذا الإشكال الذي طالما ألقى بظلاله على جميع العمليات الإنسانية التي تمت في المرحلة الماضية.

آدم يعتبر أن إعداد السجل سيكون أنجع وسيلة لمساعدة فقراء جيبوتي (الجزيرة)

أنجع وسيلة
وكانت وزيرة الدولة للتضامن الوطني في جيبوتي زهرة يوسف قياد أشارت -خلال لقاء جمعها مع ممثلي المنظمات الإنسانية والهيئات الخيرية بالبلاد مؤخرا- إلى أن المساعدات الإنسانية لا تصل في بعض الأحيان إلى مستحقيها الحقيقيين.

ودعت هذه الهيئات إلى المساهمة في إعداد السجل الموحد الذي سيضع حدا لما اعتبرته الأخطاء التي تحدث عند توزيع هذه المعونات الإنسانية.

وثمنت وزيرة التضامن عاليا المساعدات الغذائية المقدمة من الدول العربية خصوصا في ظل هذه الفترة التي تعاني منها البلاد -على غرار دول المنطقة- من تداعيات موجة الجفاف الذي اجتاح البلاد خلال السنوات الخمس الأخيرة والذي وُصف بالأسوأ من نوعه على مدى ستة عقود.

بدورها رحبت المنظمات الإنسانية العاملة في جيبوتي بجهود وزارة التضامن الرامية إلى إعداد سجل موحد لفقراء البلاد، ورأت أن من شأن  تنفيذ هذه الخطة وضع حد للمخالفات التي تقع فيها الجمعيات المحلية التي تتعاون معها هذه المنظمات لتوصيل المعونة الغذائية إلى الأسر المحتاجة.

وفي هذا الصدد أبدى نائب مدير مكتب الندوة العالمية للشباب الإسلامي بجيبوتي -في حديث للجزيرة نت- تأييده لمبادرة إعداد السجل المذكور معتبرا إياه أنجع وسيلة لمساعدة الفقراء والأشخاص الذين هم في وضعية صعبة على حد وصفه.

وأوضح عبد الوارث علي آدم أن هذا المشروع لن يتم في أقل من سنة كاملة ويتطلب تمويلا وتأهيلا للموارد البشرية المكلفة بتنفيذه، مشيرا إلى أنه سيعزز أيضا ثقة الجهات المانحة والصناديق الخيرية بجيبوتي مما سينعكس إيجابا على حجم المساعدات المقدمة إلى جيبوتي على حد تعبيره.

كما أوضح أن من الأهمية تحديد مواصفات الأسر المستفيدة من الدعم الإنساني بشكل لا لبس فيه، لافتا النظر إلى أن السجل المذكور سيكون أساسا لتنفيذ المشروعات التنموية والبرامج الاجتماعية والتعليمية في قابل الأيام.

المصدر : الجزيرة

التعليقات