رفض إطلاق الفهري يثير انتقادات بتونس
آخر تحديث: 2013/4/11 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/11 الساعة 15:13 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/1 هـ

رفض إطلاق الفهري يثير انتقادات بتونس

 من مظاهرة احتجاجية على استمرار إيقاف الفهري أمام وزارة العدل بتونس العاصمة (الجزيرة نت)
 
خميس بن بريك-تونس

لا تزال قضية مدير قناة التونسية الخاصة سامي الفهري -المعتقل على ذمّة التحقيق بتهمة فساد مالي، شمل أحد أصهار الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ومسؤولين سابقين- تثير الجدل في تونس لا سيما بعد رفض النيابة العامة قرار محكمة الاستئناف القاضي بإعادة التحقيق معه بعد إطلاق سراحه.
 
ولم تعلل النيابة العامة رفضها لقرار محكمة الاستئناف التي حكمت مرتين بإعادة التحقيق مع الفهري بعد إطلاق سراحه، الأولى يوم 24 نوفمبر/تشرين الأول 2012، والثانية يوم 4 أبريل/نيسان الحالي، وعللت قرارها بعدم وجود سند قانوني في الأمر بسجن الفهري.

ومثّل قرار النيابة العامة الرافض لإطلاق سراح الفهري -الذي مرّ على إيقافه أكثر من 220 يوما- صدمة لفريق الدفاع عنه الذي رأى فيه انتهاكا لقرار محكمة الاستئناف، مما جعل النيابة تبدو أقوى سلطة من المحكمة، وفق قولهم.

أعلى سلطة
وفي حديث للجزيرة نت أبدى عبد العزيز الصيد محامي الفهري غضبه لعدم الإفراج عن موكله، قائلا "نحن لا نعيش في غابة وتونس ليست دولة قانون"، مشيرا إلى أنّ النيابة لم تحترم قرار محكمة التعقيب "أعلى سلطة قضائية".

عبد العزيز الصيد: النيابة لم تضع اعتبارا لقرار محكمة الاستئناف (الجزيرة نت)

وذكر الصيد أن "النيابة العامة ضربت بقرار محكمة التعقيب عرض الحائط"، معتبرا أن ذلك دليل على أن موكله يواجه محاكمة "غير عادلة" ويستمر احتجازه في سجن المرناقية بالعاصمة "دون سند قانوني"، وفق تعبيره.

وأودع الفهري السجن يوم 24 أغسطس/آب 2012 على ذمّة التحقيق بتهمة ارتكاب جريمة استغلال النفوذ والاستيلاء على عائدات إعلانية من التلفزة التونسية في عهد النظام السابق. وشملت القضية عددا من المتهمين منهم بلحسن الطرابلسي صهر الرئيس المخلوع وخمسة مديرين عامين سابقين للتلفزة التونسية.

ورفض المحامي الكشف عن الخطوات المقبلة للدفاع، رغم إقراره بأن القضية بلغت مرحلة معقدة قائلا "لدينا إجراءات سنتخذها ولن نفصح عليها"، مشيرا إلى أن هيئة قضائية أخرى بمحكمة الاستئناف ستعيد النظر في القضية.

تدخل تنفيذي
وبدوره انتقد عميد المحامين السابق ورئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان عبد الستار بن موسى قرار النيابة، معتبرا أنّ هناك تدخلا من قبل السلطة التنفيذية في سير قضية سامي الفهري.

وعزا بن موسى في حديث للجزيرة نت عدم إطلاق الفهري إلى عدم وجود إرادة سياسية، لافتا إلى أنّ رفض النيابة العامة قرار الإفراج عن الفهري والتحقيق معه بعد إطلاق سراحه يعكس موقف السلطة السياسية.

نذير بن جدو أكد أن وزارته لا تتدخل في القضاء (الجزيرة نت)

واحتج عشرات المواطنين أمس الأربعاء أمام مقرّ وزارة العدل على ما اعتبروه تدخلا من السلطة التنفيذية في القضاء، رافعين شعارات تندد بقرار النيابة العامة وتطالب وزير العدل بتطبيق قرار محكمة التعقيب.

غير أنّ وزير العدل الجديد نذير بن جدو أكد للجزيرة نت -على هامش جلسة عمل بالمجلس التأسيسي- أن وزارته ليس من شأنها التدخل في عمل القضاة، وأن دورها يقتصر على رعاية المرفق العام للقضاء.

وقال الناطق الرسمي بوزارة العدل عادل الرياحي للجزيرة نت إن القضاء يعمل باستقلالية عن السلطة التنفيذية، مؤكدا أنّ وزارة العدل لم تتدخل في قرار النيابة العامة، التي ترفض الإدلاء بتصريحات في نطاق حقها بالتحفظ.

وأكد المستشار السياسي لرئيس الحكومة ووزير العدل السابق نور الدين البحيري في تصريحات إعلامية أمس الأربعاء أن قضية الفهري بحوزة القضاء و"لا دخل لأي وزير فيها".

وشدد البحيري على أن محكمة التعقيب "ليس من حقها النظر في الطعون المقدمة بشأن مذكرات الاعتقال"، مؤكدا أن الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف "هو المسؤول الأول عن إصدار مذكرات التوقيف أو الطعن فيها"، نافيا وجود أي "خرق للقانون لإبقاء سامي الفهري قيد الاعتقال".

المصدر : الجزيرة