دستور 51 محل اهتمام تحالف جبريل
آخر تحديث: 2013/4/10 الساعة 18:18 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/10 الساعة 18:18 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/29 هـ

دستور 51 محل اهتمام تحالف جبريل

الرجوع إلى دستور 51 مطلب شعبي ليبي (الجزيرة-أرشيف)

خالد المهير-طرابلس

تبنى تحالف القوى الوطنية بزعامة محمود جبريل هذا الأسبوع مبادرة سياسية بالرجوع إلى دستور ليبيا عام 1951 للخروج من الأزمة السياسية والدستورية القائمة. وبالتالي يدعم تحالف جبريل النظام الملكي وتقسيم ليبيا إلى ثلاث فدراليات هي طرابلس وبرقة وفزان، وقيام عاصمتين هما طرابلس وبنغازي.

وفسر محمد عمر بعيو نائب رئيس حزب الوطن الدعوة بأنها نوع من الغزل السياسي للتيار الفدرالي والملكية. وسأل أثناء حديثة للجزيرة نت "هل أفلح محمود جبريل في إقناع رئيس المؤتمر الوطني محمد يوسف المقريف بجدوى الرجوع إلى دستور 51 لتجاوز عقبات العزل السياسي عند تشكيل الجمعية التأسيسية؟".

كما سأل بعيو -المحسوب على الإسلاميين- عن مدى إمكانية إقرار دستور 51 أو تعديلاته في عام 1963 الخاصة بالنظام الملكي وإلغاء الفدرالية دون أن يوكل ذلك إلى لجنة الستين المعنية بكتابة الدستور.

وأخيرا سأل بعيو "هل سيقر النظام الإداري الفدرالي دون استفتاء الشعب الليبي عليه؟"، مؤكدا أن الأسئلة السابقة موضوعية حيال المبادرة الجديدة.

 جمعة القماطي: ليبيا ليست بحاجة إلى دستور 51

ليست جادة
من جانبه رأى العضو المؤسس في حزب التغيير جمعة القماطي أن ليبيا ليست بحاجة إلى دستور 51 لإيجاد شرعية سياسية، مدافعا عن شرعية المؤتمر الوطني المنتخب في السابع من يوليو/تموز العام الماضي.

وقال القماطي للجزيرة نت إن العودة إلى الدستور "قد تخلط الأوراق وتربك الجدول الزمني وتدخل البلاد في فوضى وفراغ سياسي"، مضيفا أن على الليبيين حسم أمرهم في أسرع وقت للوصول إلى دولة الدستور والمؤسسات.

وشكك القماطي في جدية المبادرة، ودلل على ذلك بقوله إن تحالف القوى الوطنية لم يمنح الفرصة لكثير من الأحزاب السياسية للإدلاء بآرائها.

وأكد أن حزبه مُنع من المشاركة هذا الأسبوع في الحوار المتعلق بالمبادرة بالعاصمة طرابلس، وأن المشاركة اقتصرت على تحالف جبريل والإخوان المسلمين، مشيرا إلى أن المبادرة تقتصر على الأحزاب التي تتقاسم السلطة داخل المؤتمر والحكومة.

وفي وقت تحدث فيه عضو مكتب تحالف القوى الوطنية بمدينة طبرق (شرق) عبد القادر القطعاني للجزيرة نت عن رؤيتهم السياسية لطرح المبادرة والعوائق السياسية والفنية لكتابة دستور جديد، رحب الكاتب والمؤرخ فرج نجم بالمبادرة لكنه قال إنها ليست مبادرة محمود جبريل، مؤكدا أن عشرات من المهتمين بالشأن الدستوري وقعوا على عريضة قبل أشهر عدة لدعم دستور 51.

واعتبر الدستور إبان عهد ملك ليبيا الراحل إدريس السنوسي عصريا ويتماشى مع روح الثورة الليبية ومستجدات العصر، لافتا إلى أهمية الاتفاق على بعض التعديلات من أجل تعبيره عن مختلف شرائح وفئات المجتمع الليبي.

وقال للجزيرة نت إن الشعب الليبي لديه فرصة كبيرة في كتابه دستوره وعدم التخلي عن تاريخ الآباء والأجداد.

 فرج نجم: المبادرة ليست لجبريل

مبادرة سياسية
ورغم قوله إنه غير قادر على قراءة نوايا محمود جبريل، رأى الباحث في الشأن الدستوري سمير الشارف أن الدعوة جاءت متأخرة، موضحا أنه كان يتمنى من المجلس الوطني الانتقالي هذا الطرح في السابق.

ودافع الشارف في حديثه للجزيرة نت عن دستور 51، مؤكدا أنه الحل في الوقت الحالي، "فلا المؤتمر الوطني العام ولا لجنة الستين قادرة على كتابة الدستور الجديد".

وقال الشارف إن استحواذ الكتل على مقاعد الوطني العام توحي بأن أهواء السياسة سوف تتدخل في كتابة الدستور، مؤكدا أن جميع دساتير العالم لا تكتبها التيارات والأحزاب السياسية، بل التوافق المجتمعي.

وأكد أنه من أنصار استمرار شرعية دستور 51، وأنه الدستور الشرعي الوحيد، رافضا أن يتحول الرجوع للشرعية إلى "مبادرة سياسية".

أما مؤسس مؤتمر فزان الذي انعقد يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2011، فقال إنه لا يعلم المغزى الخفي للدعوة، لكنه قال إنه حينما تحول المؤتمر الوطني من جمعية وطنية تأسيسية إلى حلبة مصارعة على المناصب وبرلمان حقيقي، بات من المفيد إطلاق مثل هذه المبادرات مشترطا حسن النوايا وليس الدعاية السياسية.

وأشار للجزيرة نت إلى أن محمود جبريل سيبذل جهدا كبيرا لإقناع أعضاء المؤتمر الوطني بسبب ما سماها "الحساسيات"، لافتا إلى أهمية إسراع المؤتمر الوطني في كتابة الدستور للخروج من عنق الزجاجة، ورجح أن يستغرق الأمر وقتا طويلا "حتى عند اعتماد دستور 51 كمدخل لصياغة بعض البنود"، وأكد أن المبادرة الحقيقية في الوقت الحالي هي تحريك الهدف الثاني بعد انتخاب حكومة مؤقتة لتأسيس لجنة الستين الدستورية.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات