حسين أمير عبد اللهيان (يسار) نائب وزير الخارجية الإيراني يتحدث في مؤتمر صحفي (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة

أشاد حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بعلاقات بلاده مع مصر، وقال إنها تتقدم في العديد من المجالات خلال العامين الماضيين، مؤكدا أن طهران "لا تعتمد نظرة مذهبية في علاقتها بمصر"، وأن "ما يتردد في هذا الشأن هو محض افتراءات تستهدف التحريض ضد إيران".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المسؤول الإيراني بالقاهرة الاثنين في ختام زيارة لمصر استمرت عدة أيام، والتقى خلالها بعدد من المسؤولين في مقدمتهم وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أمس الأحد، كما التقى بالأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وبالمبعوث الأممي العربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي.

ووصف اللهيان العلاقات بين إيران ومصر بأنها "جيدة ومناسبة"، مؤكدا أن بلاده "على استعداد كامل للتعاون". وأضاف أن الرئيس المصري محمد مرسي "له دور مهم في تقدم مصر في مجالات مختلفة"، وأن زيارته لطهران وزيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للقاهرة في بداية فبراير/شباط الماضي، مثلتا "منعطفا جديدا في تطوير العلاقات الثنائية".

وتطرق المسؤول الإيراني إلى ما نشر أمس عن صفقة تقدم فيها طهران ثلاثين مليار دولار للقاهرة مقابل حصولها على حق إدارة المساجد الفاطمية في مصر، وما سبق ذلك من التعبير عن مخاوف من التغلغل الشيعي في مصر، وقال إن "أعداء الإسلام هم من يسعون لتأجيج الفتنة"، مؤكدا أن طهران "لا تنظر بنظرة مذهبية إلى أي مكان في مصر دينيا أو سياحيا أو غير ذلك، لأن هذا شأن داخلي مصري".

وأشار إلى وصول أول فوج سياحي إيراني إلى مصر قبل يومين، مؤكدا أن بلاده "لا تتوانى عن التعاون مع مصر في أي مجال"، وواصفا العلاقات الثنائية بين البلدين بأنها "في أحسن وضع وأحسن ظروف"، وأن الإعلان عن رفع مستوى العلاقات إلى درجة سفارة أمر بيد "الإخوة المصريين".

المسؤول الإيراني وصف العلاقات الثنائية بين البلدين بأنها في أحسن وضع وأحسن ظروف، وقال إن الإعلان عن رفع مستوى العلاقات إلى درجة سفارة أمر بيد الإخوة المصريين

الوضع الإقليمي
وبعيدا عن العلاقات الثنائية، أكد المسؤول الإيراني أن بلاده تعتبر التطورات الفلسطينية القضية الأهم في الوقت الراهن، وأن العالمين العربي والإسلامي "مطالبان بمتابعة هذه القضية لتحقيق الحقوق الكاملة العادلة لشعب فلسطين".

وقال إن "التطورات الإيجابية في المنطقة تثبت أن الكيان الصهيوني في أسوأ وضع، وهناك محاولات يائسة من بعض الأطراف لإنقاذه من هذا الوضع".

وشدد على أن إيران "ستستمر في دعم محور المقاومة في الشرق الأوسط"، موضحا أن موقفها بشأن الوضع في سوريا يتمثل في "دعم الشعب وكذلك الإصلاحات التي يقوم بها الرئيس بشار الأسد"، كما أنها "تدعم آلية الحل السياسي السلمي" وتعتبر أن "ما يصدر من قرارات من خارج سوريا يمثل أخطاء إستراتيجية".

وفي ما يتعلق بالبحرين، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني إن بلاده "تشعر بالقلق إزاء الأوضاع هناك، لكنها تتمسك بنظرة واحدة" إزاء التطورات الإقليمية في كل من سوريا والبحرين وكذلك اليمن، و"تتمثل في رفض التدخل الأجنبي والاعتماد على الحوار الوطني من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة".

وتطرق المسؤول الإيراني إلى قضية الخلاف بين السنة والشيعة، وقال إن بعض الأطراف "ترغب في توسيع هذه الفتنة"، مؤكدا أن إيران "لا تنظر إلى الأمور بشكل مذهبي بدليل أنها دعمت حزب الله الشيعي في لبنان، كما قدمت الدعم لحركتي حماس والجهاد الإسلامي السنيتين في فلسطين".

ورفض اللهيان ما يتردد عن تدخل إيراني في شؤون دول عربية، وقال إنها "ادعاءات تصدر من أطراف لها تدخل واضح"، مضيفا أن "إيران ليست بحاجة إلى التدخل في أي دولة عربية فلديها مصالح مشتركة مع الجميع"، كما لها "نفوذ معنوي في بعض الدول".

المصدر : الجزيرة