فلسطينيات يتظاهرن ضد الاعتقال السياسي (الجزيرة نت-أرشيف)
عوض الرجوب-رام الله

بحلول يوم المرأة العالمي (8 مارس/آذار) تؤكد المرأة الفلسطينية أنها ضحية عنف مزدوج ناتج عن الاحتلال الإسرائيلي بالدرجة الأولى، وعن المجتمع الفلسطيني بدرجة ثانية.

وتفيد معطيات رسمية فلسطينية نشرت اليوم بأن نسبة الأميات في المجتمع الفلسطيني تزيد بثلاثة أضعاف عن الأميين الذكور، مؤكدة محدودية مشاركة المرأة في القوى العاملة وتلقيها أجرا أقل من نظرائها الذكور.

ووفق معطيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن نسبة السكان من الذكور والإناث متقاربة، مشيرة إلى أن نسبة النساء نهاية عام 2012 بلغب نحو 50.8% (نحو 2.21 مليون أنثى) مقابل 49.2% للذكور (نحو 2.14 مليون ذكر).

15 ألف فلسطينية اعتقلتهن قوات الاحتلال منذ العام 1967 (الجزيرة نت-أرشيف)

العنف والصحة
محليا يذكر جهاز الإحصاء -استنادا إلى مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي- أن 13 سيدة فلسطينية قتلن في فلسطين خلال عام 2012 على خلفيات مختلفة، وفي حين تفيد معطيات نادي الأسير الفلسطيني أن عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال 13 أسيرة، بلغ عدد من اعتقلن منذ عام 1967 حوالي 15 ألف أسيرة.

وتقول منسقة منتدى مناهضة العنف في طاقم شؤون المرأة برام الله صباح سلامة إن 37% من النساء يتعرضن للعنف وفق بعض الإحصائيات، مشيرة إلى تحفظ كثيرات على الإقرار بالعنف لأنهن لا يردن البوح بذلك.

وأشارت إلى أن الاحتلال هو سبب كثير من الانتهاكات بحق المرأة من خلال إجراءات الحصار والجدار والحواجز والاعتقال التي تساهم في توليد ضغط مجتمعي، وبشكل مباشر وغير مباشر التسبب بالعنف ضد المرأة، مؤكدة استمرار المساعي لسن تشريعات وقوانين فلسطينية تساهم في الحد من العنف ضد المرأة.

من جهتها تقول عضو المجلس التشريعي سميرة حلايقة إن الاحتلال سبب رئيسي لممارسة العنف ضد النساء وخاصة عبر اعتقال النساء وأقاربهن والاعتداء عليهن وإخضاعهن لظروف اعتقال وتعذيب نفسي وجسدي وتحقيق تشبه ظروف اعتقال الرجال.

وأكدت أن ما ينطبق على الرجل من منع للسفر وتهديد وضرب ينطبق على النساء، مؤكدة أن المعاناة الأكثر انتشارا هي الاقتحامات الليلية للبيوت بهدف اعتقال الزوج أو الأخ أو الابن أو المرأة ذاتها.

أما فلسطينيا، فذكرت عضو المجلس التشريعي أن المرأة الفلسطينية في الضفة الغربية عانت من الانقسام الفلسطيني نتيجة الاعتقالات السياسية، ومن الحرمان من الوظيفة الحكومية على خلفية الانتماء السياسي.

بدورها تفيد الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في تقرير لها عن الشهر الماضي بأن جهاز الشرطة في غزة منع المواطنة آمال توفيق حمد من مدينة بيت حانون من السفر عبر معبر بيت حانون، وأبلغها -وفق إفادتها- أنها ممنوعة من السفر بقرار سياسي.

فلسطينيتان تبيعان منتجات منزلية في بيت لحم (الجزيرة نت-أرشيف)

الأمية والعمل
وحسب بيان جهاز الإحصاء بمناسبة يوم المرأة العالمي، فإن معدل الأمية بين الإناث أضعافه بين الذكور حيث بلغت النسبة عام 2012 نحو 1.8% للذكور مقابل 6.4% للإناث، موضحا أن النسبة كانت تقدر بنحو 15.3% عام 2001.

ويشير الإحصاء إلى محدودية مشاركة المرأة في القوى العاملة، موضحا أنه ورغم ارتفاع نسبة مشاركتها في القوى العاملة خلال السنوات العشر الماضية، فإن هذه النسبة لا تزال متدنية، حيث بلغت 17.4% من مجمل الإناث في سن العمل في العام 2012 مقابل 10.3% في العام 2001.

وتبين المعطيات أن مشاركة الرجال لا تزال تزيد بحوالي أربعة أضعاف مشاركة النساء والفجوة ما زالت ثابتة تقريبا خلال هذه الفترة، مع وجود فجوة أيضاً في معدلات الأجرة اليومية بين النساء والرجال حيث يشكل معدل الأجرة اليومية للنساء ما نسبته 86.8% من معدل الأجرة اليومية للرجال عام 2012.

وعلى الرغم من أن مشاركة المرأة في العمل تعتبر متطلباً تنموياً هاماً في عملية التنمية الشاملة والمستدامة، فإن معدلات البطالة -وفق نفس المصدر- لا تزال مرتفعة بين النساء، حيث وصلت 32.9% عام 2012 في حين كانت 13.8% عام 2001.

أما بخصوص الفقر، فتؤكد بيانات الإحصاء أن نسبة الأسر الفقيرة التي ترأسها أنثى في قطاع غزة تزيد عن نسبة الأسر الفقيرة التي ترأسها أنثى في الضفة الغربية بواقع 29.7% في غزة و22.5% في الضفة.

المصدر : الجزيرة