إسرائيل تشدد الخناق على غزة
آخر تحديث: 2013/3/28 الساعة 12:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/28 الساعة 12:07 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/17 هـ

إسرائيل تشدد الخناق على غزة

معبر كرم أبو سالم المغلق منذ سبعة أيام الذي تدخل عبره البضائع لقطاع غزة (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

لليوم السابع على التوالي أبقت إسرائيل معبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد الذي يمد قطاع غزة باحتياجاته الأساسية مغلقاً بمزاعم أمنية، وسبب الإغلاق خسائر فادحة للتجار المحتجزة بضائعهم إضافة إلى تهديده المستلزمات الأساسية بالقطاع.

وتزامن الإغلاق مع قرار حكومي طبقته البحرية الإسرائيلية في عرض بحر غزة منعت بموجبه الصيادين من الوصول إلى الأميال البحرية الستة التي سمحت بالصيد فيها مؤخراً بعد اتفاق التهدئة، وأعادت المسافة إلى ثلاثة أميال فقط.

 لبد: الإغلاق أثر بشكل كبير على كثير من المواد الغذائية (الجزيرة نت)

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الزراعة في الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة أن قطاع الثروة الحيوانية مهدد بالانهيار نتيجة نقص الأعلاف بسبب إغلاق المعابر، محذرة من نفوق أعداد كبيرة من الحيوانات والدواجن في القطاع.

وحذر مسؤولون ومختصون من أن قطاع غزة الذي لا يزال خاضعا لحصار إسرائيلي مهدد بنقص في المواد الأساسية الذي بدأت بوادره بالظهور في الأسواق، مطالبين الدول العربية بتشجيع فتح معبر تجاري مع مصر لإنهاء تحكم الاحتلال بالمستلزمات الأساسية لغزة.

استكمال للحصار
من ناحيته أكد الناطق باسم وزارة الاقتصاد الوطني في غزة طارق لبد أن إغلاق معبر كرم أبو سالم هو استكمال وتواصل لسياسة الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ سبع سنوات.

وأوضح لبد في حديث للجزيرة نت أن هذا الإغلاق أثر بشكل كبير على كثير من المواد الغذائية وقد يُعرّض المواد الأساسية للشح في القطاع، مؤكداً أنه كذلك يسبب خسائر كبيرة للتجار الموجودة بضائعهم في الجانب الإسرائيلي.

وقال لبد إن 350 شاحنة يُفترض أن تصل يوميا إلى غزة من المعبر وهي ثلث حاجة القطاع الأساسية، مشيرا إلى أن القطاع يشكو حاليا من نقص حاد في غاز الطهي، وأن استمرار إغلاق المعبر سيفاقم سوء الأوضاع.

وذكر أن إسرائيل تشدد من حصارها على غزة، فهي من جانب تغلق المعبر التجاري الوحيد مع القطاع وتقلّص مسافة الصيد المسموح بها إلى ثلاثة أميال بحرية بما يخالف الاتفاق الذي جرى برعاية مصرية عقب الحرب الأخيرة على القطاع.

أسواق غزة بدأت تفقد العديد من المواد الأساسية مثل حليب الأطفال والأدوية والمستلزمات الطبية والعلاجية

وطالب المسؤول الحكومي بغزة الدول العربية بموقف جاد لتشجيع فتح معبر تجاري بين غزة ومصر يكون بوابة من وإلى القطاع ليخدم الاقتصاد المحلي وينعشه بعد سنوات الحصار الإسرائيلي.

مجرد مزاعم
من جهته اتهم الناطق باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على غزة علي النزلي الاحتلال الإسرائيلي برهن العمل في المعبر بالمزاج الأمني وربطه بشكل واضح بالمتغيرات الأمنية التي غالبا هي مزاعم غير حقيقية.

وأكد النزلي للجزيرة نت أن إسرائيل تتذرع دائما بإغلاق معبر كرم أبو سالم مع القطاع بذرائع واهية، لكن الهدف الوحيد لمثل هذا التصرف هو تشديد الحصار بما يتنافى مع القوانين والأعراف الدولية.

وأوضح النزلي أن إسرائيل تريد إعادة الحصار إلى سابق عهده وتشديده ومن ثم تعيده للوضع قبل أيام وإظهار أنها أنهته عن غزة، في إشارة إلى تعهدات إسرائيلية بعد الاعتذار لتركيا بشأن إنهاء حصار غزة.

وذكر أن أكثر من ألفي شاحنة محملة بالبضائع والمواد الأساسية يفترض أن تصل لغزة موجودة في الموانئ الإسرائيلية مما يكبد تجارا بالقطاع خسائر فادحة، إضافة إلى إمكانية أن يسبب ذلك فساد وتلف بعض البضائع المحتجزة في الجانب الإسرائيلي.

ونبه النزلي إلى أن أسواق غزة بدأت تفقد العديد من المواد الأساسية مثل حليب الأطفال والأدوية والمستلزمات الطبية والعلاجية. وطالب المجتمع الدولي بإلزام الاحتلال الإسرائيلي برفع الحصار ومتابعة ذلك على أرض الواقع.

المصدر : الجزيرة

التعليقات