تباين بشأن إعداد قانون إعلامي بغزة
آخر تحديث: 2013/3/25 الساعة 17:06 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/25 الساعة 17:06 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/14 هـ

تباين بشأن إعداد قانون إعلامي بغزة

مصور صحفي يغطي اعتصاماً لأمهات الأسرى في غزة (الجزيرة)

ضياء الكحلوت- غزة

أثار تصور لقانون إعلامي جديد، بدأ المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إجراء نقاشات حوله، تباينا لدى الصحفيين، فالمكتب الذي ينوب عن وزارة الإعلام يرى أن الحاجة ماسة لقانون عصري يلبي التطور الذي شهده الإعلام.

أما المعترضون فيرون أن الانقسام الداخلي الذي أفرز نقابتين للصحفيين في كل من قطاع غزة والضفة الغربية يُصعب إقرار قانون مثالي، ويتحدثون عن أن المسودة التي وزعت عليهم فيها قيود على الصحفيين.

وكانت السلطة الفلسطينية قد أقرت عام 1995 قانوناً للمطبوعات والنشر، لكنه بحكم التطور الحالي في وسائل الإعلام بات بحاجة إلى إضافات أو إقرار قانون جديد يضمن تدفق المعلومات وحرية التعبير لدى الصحفيين ووسائل الإعلام.

الحاجة لقانون
وقال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة سلامة معروف إن الحاجة ماسة لقانون إعلامي جديد، مشيراً إلى أنهم لم يطرحوا قانوناً بل وضعوا تصوراً لسماع آراء الصحفيين ورؤيتهم ومطالبهم واعتراضاتهم.

وأوضح معروف في حديث للجزيرة نت أن قانون النشر والمطبوعات الذي صدر عام 1995 لم يسعف وزارة الإعلام لمعالجة كثير من القضايا، وأن التطور الإعلامي الراهن بحاجة إلى قانون جديد ينظمه.

حازم بعلوشة: في ظل الانقسام لن يكون القانون بالمستوى المطلوب (الجزيرة)

وأشار إلى أن المكتب الإعلامي الحكومي طرح بشكل علني تصوراً للقانون لنقاشه حتى الوصول إلى مسودة يتفق عليها الجميع، متمنياً أن يلقى التصور قبولا، وأن يجتهد الصحفيون ليكون مأخوذاً به في كل من غزة والضفة.

ونفى المسؤول الحكومي بغزة أن يكون الغرض من التصور فرض سيطرة الحكومة على الإعلام الفلسطيني وتقييد حرية الرأي والتعبير، مؤكداً أن جميع الملاحظات والاعتراضات على التصور سيؤخذ بها.

انقسام صحفي
من جانبه قال الصحفي حازم بعلوشة، نائب رئيس المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية، إن إقرار قانون جديد للإعلام في ظل وجود انقسام سياسي وانقسام الجسم الصحفي ووجود نقابتين للصحفيين لن يكون بالمستوى المطلوب.

وأوضح بعلوشة للجزيرة نت أن إقرار قانون جديد للإعلام بحاجة إلى عدة أطراف لمناقشته، وبحاجة إلى جسم صحفي موحد، وإلى إقراره من المجلس التشريعي الفلسطيني، وهي أمور غير متحققة حالياً بسبب الانقسام.

وأشار إلى أن التصور الموضوع للقانون الجديد فيه مثالب كثيرة تقيد الحريات بما يزيد على تلك الموجودة بالقانون القديم، مؤكداً أن الأولى أن تتم مناقشة التصور وإقرار القانون الإعلامي من قبل الصحفيين أنفسهم.

وأكد بعلوشة أن الصحفيين الفلسطينيين بحاجة إلى قانون إعلامي موحد بين الضفة والقطاع، يراعي التطور الموجود بالعمل الإعلامي ويضمن الحريات ولا يقيدها ويكون إلى جانب الصحفيين لا إلى جانب السلطات.

رائد لافي طالب بتأجيل سن القانون حتى إتمام المصالحة (الجزيرة)

مشاركة الجميع
بدوره أكد رئيس تحرير موقع صفد الإلكتروني الصحفي رائد لافي أن الصحفيين بحاجة ماسة إلى قانون إعلام حديث وعصري يراعي التطورات التكنولوجية الهائلة التي حدثت السنوات الماضية، وارتقى معها قطاع الإعلام.

وبين لافي بحديث للجزيرة نت أهمية أن يشارك أكبر قطاع من الصحفيين والإعلاميين في وضع هذا القانون وإعداده وصياغته، لأن اقتصار وضعه على فئة دون أخرى يجعله محل شك ونقد شديدين.

وأشار لافي إلى أن إعداد مثل هذا القانون لا يستدعي السرعة، بل يتطلب وقتاً في مناقشته حتى الوصول إلى إقراره بصورته النهائية، مشيراً إلى أن الانقسام الداخلي يعرقل الوصول إلى قانون موحد يسري بالضفة والقطاع، مما يجعل الصبر مهما حتى إتمام المصالحة.

وشدد الصحفي الغزي على أن الصحفيين الفلسطينيين لم يكونوا يوماً معول هدم، ولن يقبلوا أن يكونوا حجراً إضافياً في جدار الانقسام الداخلي "وينبغي على جميع الأطراف عدم الزج بهم فيما لا يرغبون فيه، بل ويعانون منه كملف الانقسام".

المصدر : الجزيرة