مظاهرات لدعم انتخابات المؤتمر الوطني الوطني (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس

خط غاضبون من سياسات حكومة ليبيا الحالية برئاسة علي زيدان مساء الأربعاء على حائط مبنى الوزراء في العاصمة طرابلس عبارات تدعو زيدان إلى الرحيل بهدوء.

وتزامن حصار الرئاسة مع تصريحات ساخطة أطلقها النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى لثوار ليبيا أسامة كعبار قال فيها للجزيرة نت إنهم عازمون على إسقاط الحكومة.

ويوم أمس الخميس وصف العضو المؤسس في المجلس الثوري عادل الترهوني خلال حديثه للجزيرة نت زيدان بأنه أشبه بالطاغية معمر القذافي، على حد تعبيره، مؤكدا أنه هددهم بجلب قوات أجنبية غربية لفرض الأمن.

وتساءل الترهوني عن أسباب انتهاك الأجواء الليبية يوميا من طائرات التجسس, رافضا بقوة كافة سياسات زيدان التي أرجعت أعوان النظام السابق إلى مفاصل الدولة الجديدة.

كما تساءل الترهوني عن الحرب "الشنيعة" ضدهم وضد الثورة الليبية، مؤكدا استغرابه الشديد لذهاب شخصيات ليبية إلى عدة دول أجنبية لطلب المساندة بالسلاح والمال، مؤكدا أن هذه الدول -التي لم يشير إليها صراحة- كانت تقف مع القذافي، وتعمل ضد إرادة الشعب الليبي.

أسامة كعبار:عازمون على إسقاط الحكومة(الجزيرة نت)

الشعب والوطن
وفي معرض رده على أسئلة للجزيرة نت إن كان مجلس الثوار سيستخدم السلاح لإسقاط الحكومة؟ قال إن سلاحهم بالمخازن منذ يوم إعلان التحرير في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011، مؤكدا أنه لن يستخدم سوى في الدفاع عن الشعب والوطن.

وقال إنهم يؤمنون إيمانا كاملا بشرعية المؤتمر الوطني، لكنه أكد أن رئيس الحكومة زيدان خرج عن مسار المؤتمر, واتخذ قرارات فردية بدعم مجموعات حزبية "محددة" داعيا الحكومة إلى السير على نهج المؤتمر الوطني.

من جهته وضع عضو المؤتمر الوطني بكتلة حزب العدالة والبناء محمد خليل الزروق اللوم على الحكومة ورئيسها زيدان.

وانتقد الزروق تصريحات زيدان التي قال إنها استفزازية بشأن حديثه عن جلب قوات أجنبية، مؤكدا أن الشعب الليبي لم يوافق على نزول القوات الأجنبية "حتى عندما كان في أزمة في بداية الثورة".

وعدد الزروق ما وصفها أخطاء الحكومة "القاتلة" على حد تعبيره، من بينها انفراد حزب سياسي واحد بالحكومة وهو تحالف القوى الوطنية رغم أنها حكومة توافقية، بالإضافة إلى الانفراد بملفات خطيرة أبرزها طلب تمديد بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وما يقال عن التزامات الحكومة في مؤتمر "أصدقاء ليبيا" الذي احتضنته مؤخرا العاصمة الفرنسية.

ورفض -في تصريح للجزيرة نت- أعمال العنف أو تهديد المؤسسات القائمة، مؤكدا أنه من المفترض على القوى السياسية التدخل ومواجهة زيدان بتجاوزاته، وفي حال عدم استجابته عليها الانسحاب من الحكومة.

وأكد أن التحرك السياسي سوف يصاحبه حراك شعبي بإقالة الرئيس زيدان، كون حكومته لم تعد تمثل التوافق الوطني على الإطلاق.

وقال البرلماني العضو بكتلة الوفاء للشهداء موسى فرج إنهم مع الحراك الديمقراطي السلمي وضد استخدام القوة لإسقاط الحكومة، مؤكدا أنهم مع الاحتجاج بعيدا عن لغة التهديد، لكنه أكد أن إسقاط الحكومة جزء من الممارسة الديمقراطية، ولكن داخل أروقة المؤتمر الوطني

الممارسة الديمقراطية
وقال البرلماني العضو بكتلة الوفاء للشهداء موسى فرج إنهم مع الحراك الديمقراطي السلمي وضد استخدام القوة لإسقاط الحكومة، مؤكدا في تصريح للجزيرة نت أنهم مع الاحتجاج بعيدا عن لغة التهديد، لكنه أكد أن إسقاط الحكومة جزء من الممارسة الديمقراطية، ولكن داخل أروقة المؤتمر الوطني.

وحذر العضو المؤسس في حزب التوافق الوطني يونس فنوش من خطورة ما جاء في بيان ما يسمى المجلس الأعلى لثوار ليبيا, على حد قوله، والادعاء بأنهم أصحاب "الشرعية الثورية".

وقال فنوش في حديث للجزيرة نت إن الشعب الليبي متمسك بشرعية واحدة، وهي شرعية انتخابات المؤتمر الوطني التي خرجت منها الحكومة، مؤكدا أنهما يعبران عن إرادة الشعب.

وشن فنوش هجوما لاذعا على ما وصفها الممارسات "الإرهابية" أبرزها اقتحام المؤتمر الوطني الأسابيع الماضية، وقال إن الشعب الآن يخوض معركة ثانية بعد انتصاره في معركته الأولى ضد نظام وكتائب القذافي، مؤكدا أن الحرب في الوقت الحالي بين الشرعية والكيانات غير الشرعية التي تحاول إسقاط الشرعية لجر البلاد إلى هاوية الفراغ الدستوري والفوضى.

وقال إن من يستخدمون الشرعية الثورية، أو الشرعية غير الانتخابية ليس لديهم أي شرعية سوى القوة التي يحاولون من خلالها القفز إلى السلطة، رابطا بين تحركات هؤلاء الأخيرة ضد الحكومة، وخطوات الحكومة والأمن لاستعادة هيبة الدولة، وتوجيه ضربات لأوكار "المليشيات" في طرابلس وبنغازي.

انقلاب عسكري
وقال فنوش إن المعركة الآن ليست معركة رئيس المؤتمر محمد المقريف، أو رئيس الحكومة زيدان أو وزير الداخلية عاشور شوايل، بل هي معركة جميع أفراد الشعب.

يذكر أن المجلس الأعلى لثوار ليبيا طالب نهاية الأسبوع بـ"حجب الثقة عن الحكومة المؤقتة" واتهمها بـ"التهديد باستجلاب قوات أجنبية"، مهددا باستخدام شرعية ثورة 17 فبراير/شباط لحماية من قاموا بها وكان لهم السبق في الفضل والشرف.

وفي وقت كشف فيه رئيس حزب الاتحاد الوطني محمد بوقعيقيص للجزيرة نت عن اجتماع أكثر من مائتي شخصية وطنية وسياسية في مدينة بنغازي لدعم الحكومة، أعلن رئيس حزب الكفاءة محمد أبوزيد من خلال الجزيرة نت عن تأسيس كتلة معارضة للأحزاب التي لم يحالفها الحظ في انتخابات المؤتمر الوطني، معتبرا أن تدخل مجلس أعلى للثوار في شأن الحكومة "انقلاب عسكري".

المصدر : الجزيرة