زيارة أوباما هل تحسن علاقته بنتنياهو؟
آخر تحديث: 2013/3/21 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/21 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/10 هـ

زيارة أوباما هل تحسن علاقته بنتنياهو؟

نتنياهو وباراك يلتقيان وقد تسلح كل واحد منهما بتفويض ناخبيه منذ فترة وجيزة (رويترز)

حاول كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بذل كل ما في وسعهما لإخفاء علاقتهما المهتزة، في الوقت الذي بدأ فيه أوباما جولة شرق أوسطية تستغرق أربعة أيام يزور خلالها كلا من إسرائيل والضفة الغربية والأردن.

وأكد أوباما في كلمته بمطار بن غوريون أن هذه الزيارة فرصة للتأكيد مجددا على الروابط التي لا يمكن ان تنكسر بين واشنطن وتل أبيب، مكررا التزام أميركا الذي لا يتزعزع بأمن إسرائيل. ورد نتنياهو بالمقابل مرّحبا "بالضيف العزيز".

دفء وبرودة
ولكن الكلمات الدافئة والابتسامات وحتى النكات التي تبادلها الرجلان بالمطار وفي المؤتمر الصحفي الودود بالقدس تناقض حالة البرود التي شابت الاجتماعات المتبادلة بينهما بواشنطن خلال فترة رئاسة أوباما الأولى، عندما استبعد إسرائيل من جدول رحلاته إلى المنطقة.

وفي جولة لأوباما على بطارية اعتراض صواريخ طلب منه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أن يتبع  "الخط الأحمر" فسخر الرئيس الأميركي من نتنياهو الذي كان يتحدث دائما عن "الخط  الأحمر" في إشارة إلى تحذيرات رئيس  الوزراء الإسرائيلي بأن إيران ستعبر قريبا عتبة امتلاك السلاح النووي.

ولكن اختيار أوباما لإسرائيل كأول محطة خارجية له خلال ولايته الثانية يحمل العديد من الرسائل، وفي إسرائيل ينظر إلى الزيارة على أنها محاولة من جانب أوباما للضغط على زر "إعادة الضبط" لعلاقاته مع نتنياهو بشكل خاص ومع الإسرائيليين بشكل عام.

أوباما يحاول إطلاق مرحلة جديدة في علاقته
مع تل أبيب (رويترز)

ويشير مارتن أنديك من معهد بروكينغز بواشنطن إلى أن الزيارة فرصة لأوباما لإعادة تقديم نفسه بوصفه الزعيم الأميركي الذي يعني ما يقول عندما يتعهد بعدم السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية.

إيران هي الإختبار
ومع أن أوباما صرح بالقدس أنه لا يزال هناك وقت للدبلوماسية مع إيران، فإنه تعهد بأن ذلك لا يعني سياسة الاحتواء، مؤكدا أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لمنعها من الحصول على ما أسماها أسوأ الأسلحة في العالم.

ويتلخص الخلاف الأساسي بين أوباما ونتنياهو حول نقطتين، الأولى توجيه ضربة عسكرية لإيران والثاني التوسع الاستيطاني الإسرائيلي بالضفة الغربية والقدس الشرقية.

ويشير ديفيد هوروفيتس من صحيفة تايمز الإسرائيلية إلى أن أوباما يعتقد بخطأ نتنياهو فيما يتعلق بالمستوطنات مقابل قناعة الأخير بتقليل الأول لخطورة البرنامج النووي الإيراني، والنتيجة أن الزعيمين لا يثقان تماما ببعضهما.

ومع كل لك فإن الوقت ما زال مبكرا لتحديد كيف يمكن للحكومة الإسرائيلية الجديدة التي أدت اليمين الدستورية هذا الأسبوع، أن تؤثر على سير العلاقة بين الرجلين.

المصدر : الألمانية

التعليقات