لاجئون سوريون لدى عبورهم منفذ البوكمال باتجاه العراق (الأوروبية-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد

كشفت العاصفة، التي ضربت مخيم دوميز للاجئين السوريين في العراق يوم السبت الماضي وأدت إلى مقتل طفل وإصابة أكثر من 18 لاجئا آخرين بجروح، عن معاناة هؤلاء اللاجئين التي تزداد مع تزايد عددهم يوما بعد آخر.

وقال مدير المخيم -الواقع على بعد 70 كلم شمال غربي دهوك- خالد حسين إن الرياح القوية تسببت في اقتلاع 113 خيمة من إجمالي عشرين ألف خيمة، وذكر أن الجهات المعنية تسعى حالياً لإقامة مخيم آخر للاجئين في محافظة أربيل شمال العراق، وبحسب إدارة مخيم "دوميز"، فإن عدد اللاجئين السوريين فيه بلغ أكثر من خمسين ألف شخص.

وأكد مدير دائرة الهجرة في محافظة دهوك محمد عبد الله حمو أن عدد اللاجئين السوريين في الإقليم قارب ثمانين ألف شخص، وقال للجزيرة نت إن عدد اللاجئين يزداد بمعدل خمسمائة إلى ستمائة شخص يومياً.

وأضاف أن مخيم فايدة (40 كلم جنوب مركز دهوك) يضم أكثر من 14 ألف لاجئ، "وهناك أكثر من 1080 أسرة سورية لها علاقات قرابة مع عوائل كردية في أربيل، انتقلت للعيش معهم. وتزايد الأعداد يتطلب نصب أكثر من ثلاثمائة خيمة، بعد أن خصصت للمخيم أرض بمساحة أكثر من 110 دونمات".

وأوضح أن أعداد الأسر الوافدة في تزايد ملحوظ، معربا عن خشيته من أن يكون عدد اللاجئين خارج الطاقات الاستيعابية للمخيم، مضيفا أن دائرته أعدت خطة عمل مكونة من أربعة مراحل لاستيعاب اللاجئين وتقديم الخدمات لهم.

وأشار حمو إلى أن رئاسة الإقليم أصدرت أوامر لتحويل مئات الأطنان من القمح والوقود إلى الجانب السوري، في إطار حملة التبرعات والمساعدات التي أطلقت في الإقليم برعاية مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

سلام الخفاجي: انتهينا من بناء مخيم الكسك في ربيعة (الجزيرة نت)

تدفق
وفي محافظة نينوى، أكد وكيل وزارة الهجرة والمهجرين الدكتور سلام الخفاجي للجزيرة نت أنه تم الانتهاء من بناء "مخيم الكسك" في ربيعة الذي تأخر نهاية العام الماضي بسبب استكمال الأعمال الإضافية، ويضم هذا المخيم 4631 عائلة.

وفي محافظة الأنبار قال نائب رئيس مجلس المحافظة الدكتور سعدون عبيد الشعلان إن عدد اللاجئين السوريين في مخيم القائم (340 كلم غرب بغداد) ارتفع إلى أكثر من عشرة آلاف لاجئ معظمهم من الأطفال والنساء.

وأضاف للجزيرة نت أن اللاجئين السوريين الذين دخلوا العراق من منفذي القائم والوليد منذ تسعة أشهر تقريبا "يعانون من وضع متردٍ كونهم في مخيم القائم الذي يشهد تشديد الإجراءات المتخذة حوله دون مبرر".

من جهة أخرى، نفى محافظ كركوك نجم الدين كريم وجود نية لإجلاء النازحين السوريين من المحافظة، وأكد للجزيرة نت أن سكان كركوك ساهموا بقوة في تقديم المساعدات، وأن مجلس المحافظة لم يناقش هذا الموضوع. وأشار إلى أن اللاجئين السوريين التحقوا بعائلات عراقية في كركوك "تربطهم بها صلة قرابة، ولا يوجد في المحافظة أي مخيم يضم لاجئين سوريين".

وكانت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي إليزابيث بيريز قد أعلنت في جنيف يوم الجمعة الماضي، أن فريقا تابعا للمنظمة الدولية قام بزيارة مخيم اللاجئين السوريين في منطقة دوميز بشمال العراق، والذي يضم ويستقبل بشكل متزايد اللاجئين السوريين الفارين من المحافظات الشمالية، مثل حلب والحسكة، وأن حالة هؤلاء اللاجئين في المخيم مؤلمة.

وقالت بيريز إن البرنامج الذي كانت قد بدأته المنظمة الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لتوزيع القسائم المالية على اللاجئين في مخيم دوميز من أجل شراء الاحتياجات الغذائية بنفسهم، يستفيد منه حاليا حوالي ثلاثين ألف لاجئ، يحصل كل منهم على قسيمة شهرية بمبلغ 31 دولارا للشخص الواحد.

ولفتت إلى أن برامج المنظمة في العراق تعاني نقصا في التمويل بحوالي 9.4 ملايين دولار، وستكون بحاجة إلى أموال إضافية لتكون قادرة على الاستجابة لطلب الحكومة العراقية.

المصدر : الجزيرة