عامر الخزاعي مستشار رئيس الحكومة العراقية للمصالحة (الجزيرة نت)

حاوره ببغداد-علاء يوسف

اتهم مسؤول ملف المصالحة الوطنية في العراق عامر الخزاعي السياسيين العراقيين بتحريك الشارع طائفيا قبل كل انتخابات من أجل الحصول على أصوات ناخبيهم، مؤكدا أن موقف الشارع من الوطن وسيادته ووحدته أفضل من موقف كثير من الساسة.

وقال مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي -في حوار مع "الجزيرة نت"- إن المظاهرات التي تشهدها محافظات عراقية عديدة روجها بعض السياسيين ذوي "المنهج الطائفي"، وإنهم "قاموا بتأليب وشحن الجماهير تحت غطاء المطالب المشروعة"، واتهم "الطائفيين والقاعدة" بالاستحواذ على منصات المعتصمين.

وتاليا نص الحوار:

 كيف تنظر للمظاهرات ﺍﻟتي تشهدها عدة ﻤﺤﺎﻓظﺎﺕ عراقية؟
هي مظاهرات قام بها وروجها بعض الساسة ذوي المنهج الطائفي وألبوا الجماهير وشحنوها تحت غطاء المطالب المشروعة، وكثير من الناس حركهم العقل الجمعي، فيما استحوذ على المنصات طائفيون وتنظيم القاعدة وبعض من غرر بهم تحت شعار المطالب المشروعة.

هي إجراءات الحكومة العراقية لإنهاء أزمة المظاهرات؟

الاستجابة للمطالب الحقيقية تكون من خلال لجنة الحكماء واللجنة الوزارية التي شكلها مجلس الوزراء، وإحالة المطالب ذات الطابع القانوني إلى البرلمان، وذات الشأن القضائي إلى جهة القضاء، وتنفيذ ما يتعلق بالحكومة في إطار القانون والدستور.

وكيف ترى تشكيل "جيش العزة والكرامة" للدفاع عن المعتصمين في حال مداهمة الجيش العراقي لخيامهم؟

تشكيل مليشيا تحت أي مسمى غير دستوري وغير شرعي، ويجب أن يعالج حسب القانون.

تشكيل مليشيا تحت أي مسمى غير دستوري وغير شرعي ويجب أن يعالج حسب القانون

 ﻟﻤﺎﺫﺍ يستهدف المتظاهرون ويضيق ﺍﻟﺨﻨﺎق عليهم في بعض المحافظات، علما بأن ﺛﻼﺛﺔ مواطنين ﻗﺘﻠوا برصاﺹ ﺍﻟﺸرطﺔ ﺍلاﺗﺤﺎﺩﻳﺔ في مدينة اﻟموصل؟

المظاهرات استنفدت شعاراتها ومطالبها، ويفترض أن تتحرك بطريقة حضارية وتكون مرخصة ومجدية، وهذا ما لم يتم في الموصل، وهناك بعض الإرهابيين يغتالون الناس ويدخلون في المظاهرات، وآخرون يأتون بلباس مدني ويلبسون لباس الشيوخ ويؤججون ويحرضون ويثيرون فتنة طائفية، وكل هذه الأمور محظورة دستورياً.

 هل تعتقد أن عملية اعتقال وزير المالية رافع العيساوي محاولة لتصعيد الأزمة العراقية؟

عندما يصدر أمر إلقاء القبض من القاضي يكون الأمر كله من شأن سلطة القضاء وحتى الحكم، وعملية إلقاء القبض بذاتها من مسؤولية السلطة التنفيذية، وهي واجبة التنفيذ بحق من تصدر بحقهم مهما كان موقع الشخص، فالأمر لا علاقة له بالمظاهرات، وإنما هي تهم موجهة له من قبل القضاء وعليه المثول أمامه.

ما موقفكم من تشكيل مليشيا "جيش المختار" بقيادة واثق البطاط؟

نحن موقفنا واحد من كل مليشيا من أي مكون، لا يحق لأحد حمل السلاح، بل يجب أن يكون السلاح بيد القوى الأمنية الرسمية فقط، ومعالجته يجب أن تكون تحت طائلة القانون.

 كيف تنظر لدعوات إلغاء ﻗﺎنونيْ المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب؟

دعوات الإلغاء غير صحيحة وغير عملية في الوقت الحاضر والعراق يحيط به الإرهاب.

من هم الذين لا يتم الحوار معهم في الوقت الحالي للدخول في مشروع المصالحة الوطنية؟

لن يتم التحاور مع القاعدة باعتبارها تحمل فكرا تكفيريا، ولا يمكن التصالح معها لأنها لا تؤمن بحق الآخر، وكذلك من حظرهم الدستور العراقي وهم حزب البعث الصدامي
"

لن يتم التحاور مع القاعدة باعتبارها تحمل فكرا تكفيريا، ولا يمكن التصالح معها لأنها لا تؤمن بحق الآخر، وكذلك من حظرهم الدستور العراقي وهم حزب البعث الصدامي.

لماذا تم إبعاد أحمد أبو ريشة عن رئاسة الصحوات؟ هل لمشاركته في المظاهرات؟ وما هو موقفكم من الرئيس الجديد الشيخ وسام الحردان؟

مشاركة أبو ريشة لم تكن طبيعية كالآخرين، وإنما تحريضية طائفية، وبالتالي تغير موقفه من كل العملية السياسية، وبالنسبة للرئيس الجديد الشيخ وسام الحردان فقد تم انتخابه من قبل مؤسسي الصحوات مع نائبين له بعملية انتخابية شفافة، خصوصا أنه كان نائباً في التشكيلة السابقة وانتخابه أمر طبيعي.

هل الحرب الطائفية على الأبواب؟

السياسيون يحركون الشارع طائفياً للأسف، وحتى في كل مرحلة أو حملة انتخابية يكون التأجيج الطائفي عنصرا للاصطفافات التي يتوقع الساسة المحترفون أن يحصلوا على أصواتهم بها، بعض الشارع يتحرك بهذه الطريقة، ونحتاج لوقت طويل ليتحقق الوعي الوطني، ولكن موقف الشارع من الوطن وسيادته ووحدته أفضل من موقف كثير من الساسة.

المصدر : الجزيرة