أنس زكي-القاهرة

علمت الجزيرة نت أن تنسيقا جرى بين السلطات المصرية والليبية قبل أن يقوم الأمن المصري صباح اليوم الثلاثاء بالقبض على أحمد قذاف الدم -المنسق العام السابق للعلاقات المصرية الليبية وابن عم العقيد الليبي الراحل معمر القذافي- وذلك بعد ساعات من محاصرة مقر إقامته بضاحية الزمالك في القاهرة.

وقالت مصادر دبلوماسية بالقاهرة إن مبعوثا خاصا من جانب رئيس الحكومة المصرية هشام قنديل قام فجر اليوم بزيارة مفاجئة لليبيا والتقى برئيس الحكومة المؤقتة هناك علي زيدان حيث نقل له رسالة شفهية من قنديل تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وأضافت المصادر أن الرسالة تضمنت إبلاغ الحكومة المصرية نظيرتها الليبية أنها ستقوم بتنفيذ المذكرة التي تلقتها من الإنتربول الدولي بشأن القبض على قذاف الدم وعدد من مسؤولي نظام القذافي الذين اكتملت ملفاتهم القضائية والقانونية.

وتوجهت قوات أمنية مصرية إلى مقر إقامة قذاف الدم فجر الثلاثاء حيث وقعت اشتباكات مع الحرس الخاص به مما أسفر عن إصابة ضابط واثنين من الحراس بجراح.

يمثل القبض على قذاف الدم بداية لقيام مصر بتسليم عدد من رموز النظام الليبي السابق، خاصة أن السلطات الليبية طلبت تسليم عدد من رموز السابق لكن السلطات المصرية لم تستدل إلا على نحو 15 منهم يقيمون في الأراضي المصرية على راسهم قذاف الدم.

بانتظار التسليم
وفي اتصال مع قناة تلفزيونية محلية، قبيل القبض عليه، استنكر قذاف الدم محاصرة الأمن المصري لمقر إقامته منذ الفجر وقال إنه سياسي يقيم في مصر بدعوة من وزير خارجيتها السابق ومن المجلس العسكري الذي كان يتولى السلطة خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك.

وتم اقتياد قذاف الدم ظهرا إلى مكتب التعاون الدولي بالنيابة العامة حيث تم التحقيق معه واستكمال إجراءات تسليمه للجانب الليبي، نظراً لتوقيع اتفاقية مع قيادات الثورة الليبية تهدف لتسليم عدد من رموز النظام السابق واللذين تمكنوا من الهروب والإقامة داخل مصر عقب سقوط نظام القذافي.

في الوقت نفسه ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على القائم بالأعمال الليبي السابق في مصر علي ماريا تنفيذا لطلب من الإنتربول الدولي الذي يتهمه في عدد من القضايا المرتبطة بالنظام الليبي السابق، حيث أوضحت مصادر أمنية أنه سلم نفسه بعد ثلاث ساعات من حصار الأمن لمقر إقامته.

وقد يمثل القبض على قذاف الدم بداية لقيام مصر بتسليم عدد من رموز النظام الليبي السابق، علما بأن السلطات الليبية طلبت تسليم عدد من رموز النظام السابق لكن السلطات المصرية لم تستدل إلا على نحو 15 منهم يقيمون في الأراضي المصرية على راسهم قذاف الدم.

وعلى مدى العام الماضي جرى استيفاء ملفات المطلوبين وفقا للمعايير القانونية التي طلبتها مصر، خاصة وأن المطالبة بتسلم رموز نظام القذافي كان مثارا بشكل دائم في الإعلام الليبي، في حين كانت مصر تبدي بعض الحذر في هذا الموضوع خاصة أن لبعض المطلوبين ومنهم قذاف الدم استثمارات كبيرة في مصر فضلا عن وجود قرابات عائلية لهم في محافظة مرسى مطروح الحدودية.

المصدر : الجزيرة