أوسلو بعد عقدين.. فشل عربي ونجاح إسرائيلي
آخر تحديث: 2013/3/18 الساعة 19:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/18 الساعة 19:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/7 هـ

أوسلو بعد عقدين.. فشل عربي ونجاح إسرائيلي

 اتفاقية أوسلو بعد عشرين عاما وهم أم كارثة أم خطيئة؟ (الجزيرة نت)

رانيا الزعبي-الدوحة

انقسم المتحدثون في ندوة (عشرون عاما على اتفاقية أوسلو) -التي نظمها منتدى الجزيرة السابع- بين اعتبار هذه الاتفاقية وبعد هذه السنوات وهما أم كارثة أم خطيئة، وأجمعوا على فشلها بتحقيق السلام المنشود.  
 

فمن جانبه أقر الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي بأن اتفاقية أوسلو وبعد عشرين عاما على توقيعها قد كرست فشلا ذريعا للفلسطينيين والعرب، لكنها ليست كذلك للجانب الإسرائيلي.

وبحسب البرغوثي فإن أهم الخسائر التي مني بها الفلسطينيون جراء أوسلو هو قمع الانتفاضة الفلسطينية وتكريس الانقسام الفلسطيني، وتهميش الشتات الفلسطيني.

بالمقابل نالت إسرائيل اعترافا فلسطينيا وعربيا بها، وتوسعت استيطانيا داخل الأراضي الفلسطينية، مشبها الحال في بعض مدن الضفة حاليا بما كان يجري لتهويد مدن يافا وحيفا وعكا قبل حرب 1948.

غير أن البرغوثي رأى أنه وبعد عشرين عاما على أوسلو، وبعد ثبات فشلها بتحقيق السلام المرجو، فإن الفلسطينيين يدركون الآن أن المرحلة الحالية ليست مرحلة حل، ولا مفاوضات، فيما بدأت المقاومة الفلسطينية تستعيد ألقها، مؤكدا أن القبول بالعودة للتفاوض بمثابة منح غطاء لإسرائيل لمزيد  من التمدد الاستيطاني.

وشدد على أن المطلوب الآن هو إيجاد إستراتيجية وطنية فلسطينية سريعة تقوم على أربعة محاور، وهي إحياء المقاومة الشعبية الفلسطينية، وتحقيق الوحدة الوطنية، واستنهاض أوسع حملة لمقاطعة إسرائيل، وإلغاء المبادرة العربية الفلسطينية.

البرغوثي: أهم الخسائر التي مني بها الفلسطينيون جراء أوسلو هو قمع الانتفاضة(الجزيرة نت)

وهم أوسلو
بدوره اعتبر مدير مؤسسة فورورد ثنكينغ أوليفر ماكترنان أن اتفاقية أوسلو من بداياتها كانت وهما، وأنها لم تعط الفلسطينيين أي حق من حقوقهم، بل إنها مكنت الإسرائليين من زيادة توسعهم الاستيطاني.

ورأى ماكتنرنان أن سبب فشل أوسلو هو أنها فرضت من أعلى إلى أسفل، وصيغت بالغرف المغلقة دون العودة للأطراف الفاعلة والمؤثرة الحقيقية بالمشهد السياسي.

وعبر عن قناعته بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما  في إدراته الثانية غير قادر على فعل إنجاز حقيقي على أرض الواقع بسبب محدودية قدراته السياسية.

وحذر من أن الوقت ليس في صالح المنطقة، متوقعا أن تشهد الضفة الغربية وقطاع غزة انفجارا كبيرا إذا استمر الوضع المأساوي للمواطنين هناك، الذين يعانون أوضاعا سياسية واقتصادية كارثية.

ماكترنان: الاتفاقية من بداياتها كانت وهما وأنها لم تعط الفلسطينيين أيا من حقوقهم (الجزيرة نت)

أمن إسرائيل
ومن جانبه أكد الكاتب والباحث الفلسطيني خالد العمايرة، أنه لا يوجد فلسطيني الآن غير مقتنع بفشل اتفاقية أوسلو.

ورأى العمايرة أن ما توصل له الفلسطينيون بعد عشرين عاما هو أن السلطة الفلسطينية التي انبثقت عن أوسلو، والتي توقعوها نواة للدولة الفلسطينية، كانت بحقيقة الأمر وفقا للمخطط الإسرائيلي الأميركي أداة لتأمين أمن وحماية إسرائيل، وبديلا عن المؤسسات الإسرائيلية في قمع الشعب الفلسطيني.

وقال إن الفلسطينيين الذين اكتشفوا هذه الحقيقة مؤخرا لا يكادون يقدرون على التعامل معها، خاصة بعد أن قطعت إسرائيل أي أمل للدولة الفلسطينية وواصلت استيطانها.

أما من وجهة نظر مدير معهد الفكر الإسلامي في لندن عزام التميمي فإن الذهاب لأوسلو كان خطئية كارثية كبرى، لأنها شكلت تبدلا للأيدولوجية السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وقال التميمي إن اتفاقية أوسلو اختزلت الحلم بالوطن الفلسطيني لمجرد دولة على أي مساحة أرض، وعلم ورئيس.

ومن وجهة نظر التميمي فإن الانقسام الفلسطيني الحاصل الآن ليس من تداعيات أوسلو بل هو في صميمها وأحد أهم أحداثها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات