جانب من الوقفات الأسبوعية التي تنظم بشارع الحبيب بورقيبة للمطالبة بالكشف عن قاتل بلعيد (الجزيرة)

مصطفى بوضريسة-تونس

يواصل رفقاء المعارض اليساري شكري بلعيد معركتهم من أجل تحديد هوية القاتل الذي نفذ جريمة الاغتيال في 6 فبراير/شباط الماضي، ويراهنون على الضغط على السلطات عبر وسائل متعددة، من بينها تدويل ملف القضية، وذلك من أجل الإسراع في الكشف عن ملابساتها.

وعمل رفقاء بلعيد المنتمون لحزبه حركة الديمقراطيين الوطنيين الموحدة أو الجبهة الشعبية التي تضم أحزاب اليسار التونسي، على تنظيم العديد من الفعاليات في الفترة التي أعقبت مقتل بلعيد، وشهد شارع الحبيب بورقيبة بقلب العاصمة التونسية وقفات أسبوعية رفع فيها المتظاهرون مطالبهم بكشف الحقيقة وهتفوا بشعارات منددة بالجريمة وبالأطراف التي ارتكبتها.

ومواصلة لهذه الفعاليات، تقام ابتداء من اليوم السبت أربعينية شكري بلعيد بتنظيم مسيرة من مقبرة الجلاز التي ووري فيها جثمان الفقيد باتجاه شارع الحبيب بورقيبة، وإضافة إلى ذلك ستنظم أنشطة في عدد من المناطق بمشاركة عدد من الضيوف الأجانب.

الخلفاوي: الأربعينية مناسبة لتذكير التونسيين برسالة الفقيد والعمل من أجل تونس (الجزيرة)

حزب بلعيد موجود
وقال محمد جمور نائب الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين إن إحياء مناسبة الأربعينية يهدف إلى التذكير بأن الحزب الذي كان يقوده شكري بلعيد لا يزال قائما وبأن الجبهة الشعبية التي أسسها ستواصل عملها، وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن المناسبة ستكون فرصة أيضا للتأكيد على أن التونسيين تنبهوا لخطر العنف والاغتيالات.

من جانبها ذكرت بسمة الخلفاوي أرملة شكري بلعيد أن إحياء الأربعينية يشكل مناسبة لتذكير التونسيين برسالة الفقيد والعمل من أجل تونس، والسعي لوقف العنف وتحقيق العدالة والكرامة الاجتماعية.

وعبرت في حديثها للجزيرة نت عن عدم رضاها عن سير مجريات التحقيق في الجريمة، وقالت إن التحقيقات محاطة بكثير من الغموض، وأكدت أن انتهاء تلك التحقيقات إلى نتيجة غير مقنعة لرفقاء الراحل سيدفعهم إلى اللجوء إلى القضاء الدولي من أجل الكشف عن جميع ملابسات القضية.

في هذا السياق قال المتحدث باسم هيئة الدفاع عن الراحل شكري بلعيد نزار السنوسي إن اللجوء إلى تدويل القضية موقف سياسي يراد من خلاله الضغط على السلطات المحلية من أجل الإسراع في تفكيك طلاسم الجريمة، وأوضح أن مجلس حقوق الإنسان الذي رفعت إليه مطالب بشأن مجريات التحقيق سيعمل على الاتصال بالسلطات التونسية من أجل هذا الملف، وفي حال عدم وجود تعاون منها قد يلجأ إلى فتح تحقيق دولي في القضية.

السنوسي: التحقيق في القضية لا يتقدم بالوتيرة المطلوبة ولم يتوصل بعد إلى النتائج المرجوة (الجزيرة)

تحقيق بطيء
وانتقد السنوسي في حديث للجزيرة نت سير التحقيق في القضية، واعتبر أنه لا يتقدم بالوتيرة المطلوبة ولم يتوصل بعد إلى النتائج المرجوة، وأكد أن هيئة الدفاع لم تتلق بعد كل محتويات ملف القضية خاصة ما تعلق بالجانب الفني مثل الصور والفيديو وتسجيلات المكالمات الهاتفية.

وأوضح أن هذه النقائص تزيد من قلق هيئة الدفاع التي لا تستطيع أن تبني موقفا واضحا من القضية بسبب ذلك، وأكد أن هذه الوضعية دفعتهم للمطالبة بتسخير كل الإمكانيات الفنية والمادية لقاضي التحقيق المكلف بالقضية، واقترح تفريغه بشكل كامل للقضية.

من جانب آخر طالب المتحدث باسم هيئة الدفاع عن بلعيد السلطات التنفيذية بالكف عن التدخل في القضية الذي تجسد في المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الداخلية السابق علي العريض وتسبب -حسب السنوسي- في الإضرار بالبحث وتوجيهه باتجاه معين.

ولفت السنوسي إلى أن مطالب هيئة الدفاع لا تنحصر في الكشف عن قاتل بلعيد فقط، بل تتعداه إلى المطالبة بالكشف عن كل المتورطين في القضية باعتبار الجريمة سياسية وكانت تهدف إلى تحقيق منافع سياسية.

المصدر : الجزيرة