هشام قنديل (يسار) مع ريك مشار نائب رئيس جنوب السودان في مؤتمر صحفي مشترك بجوبا (الجزيرة نت)
 
مثيانق شريلو-جوبا

حملت زيارة رئيس الوزراء المصري هشام قنديل إلى دولة جنوب السودان الخميس العديد من المؤشرات الإيجابية حول تنامي العلاقات بين جوبا والقاهرة، خصوصا أنها تزامنت مع حدوث انفراج إيجابي في طبيعة العلاقات بين الخرطوم وجوبا، يمهد الطريق أيضا أمام اختراق مصري لشرق أفريقيا انطلاقا من جوبا.

ورافق قنديل في زيارته التي استغرقت نحو سبع ساعات وفد وزاري مصري كبير، ونوقشت أثناء الزيارة عدد من الملفات المهمة المتعلقة بالقضايا ذات الاهتمام المشترك، ووقعت خمس مذكرات تفاهم في مجالات الصحة والثروة الحيوانية والتعليم والتجارة والموارد المائية والري.

وقال قنديل في مؤتمر صحفي مشترك مع ريك مشار نائب رئيس جنوب السودان "إن هذه الزيارة تعد بداية لتأسيس علاقات قوية تسعى إليها القاهرة"، وأضاف أنه سلم الرئيس سلفاكير ميارديت  دعوة من نظيره المصري محمد مرسي لزيارة مصر تعميقا لعلاقات البلدين.

وقعت أثناء الزيارة خمس مذكرات تفاهم في مجالات الصحة والثروة الحيوانية والتعليم والتجارة والموارد المائية والري

منطقة صناعية
وجدد قنديل استعداد الجانب المصري لجلب رؤوس أموال مصرية وعربية للاستثمار في جنوب السودان، كاشفا عن اتفاق مع جوبا لإنشاء منطقة صناعية بها "لإحداث طفرة زراعية في الدولة الأحدث في العالم".

من جهته أشار ريك إلى أن لقاءه مع قنديل "كان مثمرا ويؤكد حرص البلدين على تطوير العلاقات والتعاون في مجالات التنمية المختلفة، مضيفا أن "مصر قدمت الكثير لجنوب السودان قبل وبعد الاستقلال"، وثمن مشار أيضا "التوجه المصري في المساهمة في التنمية في كل المجالات".

ويعد قنديل ثاني مسؤول مصري رفيع المستوى يزور جنوب السودان عقب اندلاع ثورة يناير المصرية، إذ سبقه رئيس وزراء مصر السابق عصام شرف.

وتقدم مصر سنويا نحو 500 منحة دراسية لطلاب جنوب السودان للدراسة في الجامعات المصرية، فضلا عن مشروعات أخرى في خدمات المجاري المائية في مناطق نائية، إلى جانب مراكز صحية تقدم خدمات العلاج المجاني للمواطنين.

واعتبر سمير بول، وهو صحفي من جنوب السودان مهتم بالشأن المصري، الزيارة "اختراقا مهما من مصر صوب بناء علاقات متينة وبصورة مختلفة في منظومة دول شرق أفريقيا".

وأضاف "بعد صعود الإخوان في السلطة كانت ملامح السياسة الخارجية المصرية تؤكد ضرورة إعادة صياغة العلاقات مع أفريقيا وتعميقها بالصورة التي تخدم المصلحة المصرية وتجعلها تلعب دورا محوريا في العمق الأفريقي، وأعتقد أن هذه الزيارة بداية لتواصل مصري مع دول شرق أفريقيا". 

المصدر : الجزيرة