مؤتمر هرتزيليا يحذر إسرائيل من تحديات خارجية
آخر تحديث: 2013/3/12 الساعة 19:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/12 الساعة 19:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/1 هـ

مؤتمر هرتزيليا يحذر إسرائيل من تحديات خارجية

جانب من مؤتمر هرتزيليا الأمني الذي تتواصل أشغاله إلى غاية الخميس المقبل (الجزيرة نت)
وديع عواودة-هرتزيليا

حذر مؤتمر هرتزيليا الأمني الـ13 -خلافا للمؤتمرات السابقة- إسرائيل من مواصلة الانشغال بالقضايا الداخلية، كما تجلى ذلك في انتخاباتها البرلمانية. ودعا إلى مواجهة تحديات ومستجدات إستراتيجية خارجية خطيرة، على رأسها الربيع العربي.
 
وفي افتتاح المؤتمر أمس الاثنين، حذر رئيس المؤتمر الجنرال في الاحتياطي داني روتشيلد من تعمق عزلة إسرائيل الدولية، نتيجة انخفاض مستوى التدخل الأميركي في الشرق الأوسط، والخلافات الإسرائيلية مع الاتحاد الأوروبي.

يشار إلى أن مؤتمر هرتزيليا يتواصل لغاية الخميس، ويتضمن ندوات ومؤتمرات كثيرة في كافة المجالات الداخلية والخارجية، بمشاركة باحثين ودبلوماسيين وضيوف محليين وأجانب، وهو منبر يقدم تصورات أمنية وسياسية لصناع القرار في إسرائيل.

ودعا روتشيلد كذلك إسرائيل لإعادة النظر في رسائلها للعالم، والامتناع عن اعتبار السلاح النووي الإيراني خطرا وجوديا عليها، رغم أن مصلحتها العليا تقتضي بمنع طهران من حيازته.

فشل دبلوماسي
وردا على سؤال للجزيرة نت، شدد روتشيلد على ضرورة تحاشي الحكومة الإسرائيلية الجديدة تكرار الفشل الدبلوماسي المدوي الذي منيت به الحكومة المنتهية ولايتها، في إشارة لحصول فلسطين على اعتراف أممي بها بنيلها صفة دولة مراقب غير عضو أواخر العام الماضي.

وعلى غرار باحثين آخرين في المؤتمر، حذر روتشيلد من مواصلة قادة إسرائيل الامتناع عن بلورة إستراتيجية شاملة لمواجهة مجمل التحديات الناجمة عن تغييرات إقليمية ودولية تتسّم بطابع تاريخي، وحث إسرائيل على البحث عن الفرص مقابل التهديدات الكثيرة.

وهذا ما وافق عليه قائد الجيش الإسرائيلي بيني غانتس خلال استعراضه تحديات الأمن القومي لإسرائيل، حيث قال إن احتمالات نشوب حرب في المدى القصير قليلة، لكن مخاطر التدهور كبيرة جدا، لافتا إلى أن هناك أحداثا كثيرة من شأنها إشعال المنطقة.

روتشيلد يدعو إسرائيل لعدم اعتبار السلاح النووي الإيراني خطرا وجوديا عليها (الجزيرة نت)

الربيع العربي
وأوضح أن المنطقة شهدت منذ حرب 1973 تغييرات درامية تعاظمت في آخر سنتين، مشددا على عدم وجود استقرار.

وفي معرض مفاضلته بين تحديات الأمن التي واجهت إسرائيل في الماضي وتلك الحالية والمستقبلية، رسم غانتس صورة "مقلقة" لها، فأشار لتبدل العدو وتهديداته، وتابع قائلا إن "تحديات المستقبل أكثر تعقيدا، فالمنظمات الإرهابية تعمل من داخل تجمعات سكانية وبحوزتها قدرات قاتلة".

وعلى غرار جهات عسكرية أخرى، كشف غانتس رؤيته بضرورة انتقال إسرائيل من عقلية الدفاع إلى عقلية الهجوم الحاسم، وتفعيل قدرات وطاقات أكبر، وأضاف "علينا تطوير قدراتنا في الاستخبارات والمناورة، وعندما نحتاج للحسم فلا مفر من الزحف داخل أنفاق غزة وبلوغ كل بناية".

حرب إلكترونية
ونبه غانتس لتعاظم قوة مخاطر الحرب الإلكترونية التي تشن على إسرائيل من عشرات الدول وعليها مواجهتها، في إشارة لحملات القرصنة على مواقع مؤسسات إسرائيلية حساسة في الشبكة العنكبوتية.

وتحاشى غانتس التطرق للشأن الإيراني، لكنه توقف عند تطورات الربيع العربي، وقال إن "الوضع في سوريا بات غير مستقر وخطيرا بشكل غير عادي".

غانتس -الذي أشار لأهمية انقطاع الصلة بين سوريا ولبنان اليوم- حذر من احتمال انفجار جديد في الأراضي اللبنانية، وتابع مهددا أن "حرب لبنان الثانية ردعت حزب الله، ولكن في حال تفجر الوضع مجددا فلابد من أن نتحرك بصورة مجدية جدا، وفي مثل هذا الوضع أفضل أن أكون مواطنا إسرائيليا لا لبنانيا".

حلبة دبلوماسية
وفي معرض محاضرته عن الأوضاع والتحديات التي تواجهها إسرائيل في الساحتين الإقليمية والدولية، قال المدير العام لوزارة الخارجية رفائيل باراك إن "إسرائيل لا تتدخل في الثورات العربية، وتلتزم الصمت حيالها حتى تتضح الصورة، ويصبح بالإمكان التمييز بين الأخيار والأشرار".

وردا على سؤال للجزيرة نت، اعتبر باراك أن "المحافظة على العلاقات مع مصر والأردن تحدّ مهم اليوم"، أما التحدي الثالث في بنظره فهو "انتقال الفلسطينيين من الإرهاب إلى الحلبة الدبلوماسية الدولية".

ولفت إلى المساعي الإسرائيلية الكبيرة في شبكات الإعلام الاجتماعي لخدمة أهداف سياسية، منها "إدخال حزب الله لقائمة منظمات الإرهاب، وإبقاء القضية الإيرانية على الأجندة العالمية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات