قيادي بحماس: انفتاح أوروبي على الحركة
آخر تحديث: 2013/3/12 الساعة 19:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/3/12 الساعة 19:55 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/1 هـ

قيادي بحماس: انفتاح أوروبي على الحركة

حركة حماس أكدت أنها لن تعترف بإسرائيل (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

أكد قيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أحمد يوسف أن معظم دول الاتحاد الأوروبي تتجه لشطب الحركة مما تسميه "قائمة الإرهاب"، وكشف عن لقاءات غير رسمية جمعت الحركة مع مسؤولين أوروبيين وأميركيين، تناولت قضايا سياسية وموقف حماس من عدة ملفات.

ورغم تأكيد يوسف على حق الحركة في المقاومة بكافة أشكالها، وتمسكها بعدم الاعتراف بإسرائيل، فإن محللين لم يستبعدوا الثمن السياسي لأي خطوة من حماس، لكنهم اعتبروا أن شطب الحركة من القائمة لن يؤثر في مسار القضية الفلسطينية.

أحمد يوسف: معارضة دول أوروبية للانفتاح على حماس تراجعت مع الربيع العربي (الجزيرة نت)

انفتاح واسع
وأكد أحمد يوسف -في حديث للجزيرة نت- أن جميع الدول الأوربية التي كانت تعارض الانفتاح على حركة حماس أخذت تتراجع، خاصة مع الربيع العربي وانفتاح أوروبا على التيارات الإسلامية في المنطقة، موضحا أن التفكير السائد هو كالتالي: ما دامت حماس تيارا إسلاميا مثل تيارات المنطقة فقد أصبح من غير المنطقي إبقاؤها على "قائمة الإرهاب".

وأضاف يوسف -وهو المستشار السياسي السابق لرئيس الحكومة الفلسطينية المقالة- أن هناك دولتين ما زال موقفهما مترددا تجاه حماس من أصل 27 يتشكل منها الاتحاد الأوربي، هما ألمانيا وجمهورية التشيك، لكنه أكد أن مواقفهما "تتجه نحو الأفضل".

وبخصوص تمسك حماس بالمقاومة، قال يوسف إن "النضال الفلسطيني -حسب القانون الدولي- هو نضال مشروع، سواء كان عنفياً أو غير عنفي"، مضيفا أن "الأوروبيين يتفهمون هذه المسألة، وأنه ما دام قطاع غزة والضفة الغربية تحت الاحتلال، فمن الأفضل لمصالحهم في المنطقة، ولهم -إذا أرادوا أن يكونوا طرفا في عملية تسوية سياسية مستقبلية- أن يفتحوا باب التفاوض مع الحركة". مؤكدا وجود مفاوضات مع ممثلين عن الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة حول عدة قضايا، لكنه شدد على أنها غير رسمية.

خالد العمايرة: للانفتاح الأوروبي على حماس ثمنه  (الجزيرة نت)

وأضاف أن هناك لقاءات تتم ويشارك فيها أوربيون وأميركيون لكن بشكل غير رسمي، ويطرحون قضية الرباعية واشتراطاتها، ويسألون عن عملية التسوية وموقف حماس منها ومن الغرب بشكل عام، ويستوضحون عن رؤية حماس، وهل يمكن أن تكون هناك مسارات تفاوضية تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية؟

وشدد يوسف على أن الاعتراف بإسرائيل "لن يكون"، وأضاف أنهم قالوا للأوروبيين "كيف تطالبون حماس بالاعتراف بدولة محتلة مع أن هذا مخالف حتى للقانون الدولي الذي يؤكد أنه لا يمكن لدولة تحت الاحتلال أن تعترف للمحتل بأي شرعية حتى ينسحب الاحتلال، وحينها لكل حادث حديث".

وأكد القيادي في حماس أن الأوربيين اعترفوا بأنهم ظلموا الفلسطينيين عندما وضعوا شروطا على الطرف الفلسطيني، ولم يضعوا على الطرف الإسرائيلي أي شرط، "فالغرب بدأ يتفهم أن هذا الشرط (الاعتراف بإسرائيل) يجب أن يرفع ضمن انفتاح الأوروبيين على حماس".

ثمن الانفتاح 
ومن جهته، يرى المحلل السياسي المهتم بشؤون الحركات الإسلامية خالد العمايرة أن للانفتاح الأوروبي ثمنا هو "تخلي حماس عن الكفاح المسلح"، لكنه لم يجزم بإمكانية تحقق هذا الثمن، كما استبعد أن تعترف الحركة بإسرائيل، "فالسلطة اعترفت بها وإسرائيل قتلت حل الدولتين".

حنا عيسى لا يستبعد اعتراف حماس مستقبلا بإسرائيل (الجزيرة نت)
واعتبر المحلل الفلسطيني الانفتاح الأوروبي مدخلا إلى الدهاليز السياسية التي دخلتها منظمة التحرير الفلسطينية قبل عشرين عاما وثبت فشلها، مستعبدا أن ينفع أو يضر خروج حماس من "قائمة الإرهاب" القضية الفلسطينية.

أما الدبلوماسي الفلسطيني السابق وأستاذ القانون الدولي حنا عيسى، فاتهم حماس بالحديث إلى الشارع الفلسطيني والعربي والإسلامي بلغة علنية، والحديث في الكواليس بلغة أخرى "بهدف التأثير في الجانب الأوروبي"، ولم يستبعد اعتراف حماس مستقبلا بإسرائيل.

وأضاف أن حماس "أصبحت تعترف بدولة في حدود الرابع من يونيو/حزيران 67، وتقول إنها تستطيع قيادة منظمة التحرير، وهناك قنوات سرية بين الأوروبيين وحماس ومع الإسرائيليين"، معتبرا أن "التوجه الأوروبي يأتي في سياق التوجه الأميركي تجاه حركة الإخوان المسلمين".

وحول آلية رفع الأحزاب من قوائم ما يسمى "قائمة الإرهاب"، قال الخبير إن "الحكومات تجري مراجعات دورية لقوائمها، ويستطيع الاتحاد الأوروبي أن يقول إن حركة حماس تنسجم مع شروط الاتحاد الأوروبي، ويقرر شطب اسمها من القائمة".

المصدر : الجزيرة