سلفاكير ميارديت دعا إلى مؤتمر استثنائي للحزب لحل الخلافات (الفرنسية-أرشيف)

مثيانق شريلو-جوبا

يعاني حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم في دولة جنوب السودان من انقسام داخلي متزايد يتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات العامة, وسط توقعات بأن تؤدي الخلافات إلى تفكيك الحزب, رغم جهود رأب الصدع من خلال مؤتمر استثنائي للحزب أواخر الشهر الجاري.

وقد أقرت قيادات بارزة في المكتب السياسي للحزب بوجود مشكلات داخلية دفعت بعض الأعضاء إلى الترشح ضمن قائمة المستقلين في الانتخابات الماضية عام 2010. وبينما يتوقع مراقبون أن تؤدي تلك الخلافات إلى تفكك الحزب, يستبعد آخرون الانقسام ويعتبرون ذلك أمرا مستحيلا.

وفي هذا السياق, تقول آن أيتو نائبة الأمين العام للحركة الشعبية في تصريحات صحفية إن الحزب يعاني من مشكلات داخلية تحتاج إلى حلول عاجلة قبل تفاقمها، ورأت أن بعض الخلافات يمكن تجاوزها, لكنها حذرت من اتخاذ إجراءات صارمة في مواجهة عدم الالتزام بضوابط الحزب.

ماثيو شول دعا إلى التعامل مع الخلافات بحكمة (الجزيرة نت)

ودعت أيتو المنشقين عن الحزب الذين ترشحوا مستقلين في الانتخابات للعودة، مشيرة إلى أن الحزب سيعقد مؤتمرا استثنائيا لإجراء إصلاحات في الهيكلة لخلق قيادة رشيدة قادرة على مواجهة كافة التحديات.

وكان رئيس الحزب سلفاكير ميارديت قد دعا بداية يناير/كانون الثاني الماضي إلى مؤتمر استثنائي للحزب لإعادة هيكلته ومعالجة كافة الخلافات الداخلية، وبحث القضايا السياسية والتنموية في البلاد.

وتشير تحليلات العديد من المراقبين للوضع السياسي بجنوب السودان إلى أن تفكك الحزب الحاكم يعني أن جنوب السودان سيعاني من أزمة عدم استقرار سياسي وأمني، مع مخاوف من تكرار الأحداث التي صاحبت انشقاق الحركة الشعبية عام 1991، حيث اندلع اقتتال قبلي حاد بين المكونات العرقية لجنوب السودان.

انقسام محتمل
كما يدعو سكرتير الإعلام والثقافة بالحزب الحاكم يين ماثيو شول إلى التعامل مع الخلافات بحكمة, محذرا من تفكك الحزب.

وأضاف شول في حديثه للجزيرة نت إلى أن الحزب مطالب بالتعامل الجاد مع تلك الخلافات من أجل ضمان تطوره وتقدمه في سبيل خدمة شعب جنوب السودان، مشيرا إلى أن أروقة الحزب ستشهد نقاشات متعددة حول ما سماها خيبة الأمل بالنسبة لشعب جنوب السودان تجاه تحقيق الحزب لتطلعاته المتعددة في مجالات التنمية والرفاهية.

كما يرى الصحفي والمحلل السياسي أوبج أوكوج أن استمرار الخلافات داخل الحزب الحاكم سيفضي إلى تشكل أحزاب جديدة من رحم الحزب الحاكم، وتكتلات قد تدفع إلى سحب الثقة من رئيس الحزب أو أمينه العام باقان أموم وإلى نسف الاستقرار داخل الدولة الوليدة.

ويقول أوكوج للجزيرة نت إن بعض أعضاء الحزب ربما يتجهون إلى الاستقالة والانضمام إلى حزب آخر أو تكوين حزب جديد، إن لم تجد مطالبهم الإصلاحية التأييد اللازم.

المصدر : الجزيرة