الجرافات الإسرائيلية تواصل منذ الثلاثاء الماضي هدم واجهات في ساحة البراق (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

نددت مؤسسات وشخصيات فلسطينية بإقدام الاحتلال الإسرائيلي على هدم واجهات لأبنية إسلامية عريقة في ساحة البراق على بعد عشرات الأمتار من المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة.

وأكدت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن جرافات إسرائيلية تواصل منذ الثلاثاء الماضي هدم واجهات وقناطر لمبنى تاريخي في الجهة الشمالية من ساحة البراق على بعد نحو ٥٠ مترا من المسجد الأقصى.

وقالت في بيان لها -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن الاحتلال الإسرائيلي يخطط لبناء مجمع تهويدي متعدد الاستعمالات يتضمن كنيسا يهوديا وقاعة استقبال ومركزا للشرطة ومتحفا للعرض وعشرات الوحدات من الحمامات.

وأكدت المؤسسة أن هذه الأبنية تقام على حساب أوقاف إسلامية كانت ضمن حي المغاربة، مشيرة إلى معلومات سابقة عن طرح عطاء لبناء كنيس يهودي في المنطقة المذكورة بتكلفة 20 مليون دولار.

هدم مبان على مسافة 50 مترا من الأقصى (الجزيرة)

حائط البراق
من جهته أكد مدير أوقاف القدس عزام الخطيب أن الحديث لا يدور فقط عن موضوع مبان، وإنما نتكلم عن موضوع موقع هو حائط البراق وهو موقع إسلامي سمح لليهود منذ القدم بزيارته ولم يتملكوا فيه "لأن الحائط وقف إسلامي، ووقف المغاربة وقفية إسلامية أيضا".

وشدد في حديثه للجزيرة نت على أن أي تغير في هذا الموقع يعد "تغييرا للأمر الواقع"، مشيرا إلى أن المنطقة خاضعة -وفق الأعراف والقوانين الدولية- للاحتلال الإسرائيلي، وأن "كل عمل يقوم به مخالف للقانون"، مؤكدا إبلاغ الأردن -الذي يتولى إدارة المقدسات في القدس- والجهات الرسمية هناك بما يجري.

بدوره أوضح الناطق الإعلامي باسم مؤسسة الأقصى محمود أبو عطا أن الهدم يستهدف بناءً مستحدثا أقيم على أنقاض باب المغاربة، إضافة إلى جزء من بناء قديم في مساحة تقدر بمئات الأمتار، وأكد في حديثه للجزيرة نت أن عمليات الهدم لا تزال متواصلة "استكمالا لمشروع تهويد مدينة القدس المستمر منذ احتلال المدينة".

من جهته ندد رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح بهدم واجهات عريقة من ساحة البراق، مضيفا أن الهدم "استمرار من طرف الاحتلال الإسرائيلي في عدوانيته على القدس والمسجد الأقصى".

وقال في بيان صحفي -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن هدف الاحتلال مواصلة فرض طوق استيطاني على المسجد الأقصى بهدف عزله عن المجتمع المقدسي، وبهدف إقامة ما سماه الاحتلال الإسرائيلي مبنى "شتراوس" الذي سيكون وفق مخطط الاحتلال أعلى ببنائه من المسجد الأقصى.

وحذر صلاح من إمكانية تحويل هذا المبنى في كل لحظة إلى مبنى قابل للربط مع ساحات المسجد الأقصى الداخلية التي هي جزء من المسجد الأقصى.

ضباط من جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل باحات الأقصى (الجزيرة)

تزييف وتهويد
في سياق متصل، أكدت مؤسسة الأقصى أن جماعات يهودية سربت صباح الخميس مجسما مصغّرا للهيكل المزعوم إلى باحات المسجد الأقصى وعرضته أمام السياح ومجموعة من المستوطنين، مع تقديم شرح مفصل يزعم وجوده مكان قبة الصخرة المشرفة، معتبرة ذلك "أنموذجا خبيثا من نماذج التهويد وتزييف التاريخ والحقائق المتعلقة بالمسجد الأقصى المبارك".

وعلى صعيد الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى، أكدت المؤسسة أن 110 ضباط من قوات الاحتلال اقتحموا المسجد بشكل جماعي الخميس وسط حالة استنفار وترقب.

وأضافت في بيان لها أن الضباط اقتحموا المسجد بلباسهم العسكري ومن وحدات مختلفة قادمين من جهة باب المغاربة، مضيفة أنهم اقتحموا الجامع القبلي المسقوف والأقصى القديم والمصلى المرواني، وتوزع عدد منهم في ساحات الأقصى.

المصدر : الجزيرة