طفل مريض بالسرطان وبجانبه والدته في مستشفى الشهيد الرنتيسي بمدينة غزة (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت- غزة

أظهرت دراسة نشرها مركز حقوقي فلسطيني أن مرض السرطان يعد السبب الثاني للوفاة في قطاع غزة بنسبة 12% من إجمالي عدد الوفيات، في ظل غياب الرعاية الصحية المناسبة رغم الحاجة البالغة إليها.

وقالت الدارسة التي أعدها مركز الميزان لحقوق الإنسان حول "واقع الحق في الصحة لمرضى السرطان في قطاع غزة"، إن القطاع يعاني من نقص في عدد الأطباء والممرضين والأسرّة في أقسام مرضى السرطان في المستشفيات.

وأشارت إلى وجود ضعف في إمكانيات التشخيص، وعجز في صبغات العينات، وعدم توفر مسح ذري لتقييم درجة انتشار الأورام ومسح البوزيترون، إضافة إلى تأخر تشخيص الإصابة بالمرض في بعض الأحيان لتعطل الأجهزة المستخدمة.

عصام يونس طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه تأمين الصحة بغزة (الجزيرة نت)

نقص متعدد
وبينت الدراسة عدم وجود أقسام للمواد الإشعاعية، مؤكدة أن غرف العزل لمرضى السرطان في المستشفيات غير مؤهلة بالشكل المناسب، حيث تُغلَق في بعض الأحيان ويُدمَج المرضى في غرف أخرى غير آمنة بالنسبة لهم.

كما أوضحت أن بعض المرضى في غزة لا يتمكنون من تأمين النفقات المرتبطة بالعلاج نتيجة تدهور الحالة الاقتصادية وتفشي ظاهرتي الفقر والبطالة.

بدوره قال مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس إن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الجاد لضمان وقف العقوبات الجماعية التي تفرضها إسرائيل على سكان القطاع، وإلزامها بتأمين الصحة العامة في الأراضي المحتلة.

وشدد يونس في حديث للجزيرة نت على ضرورة الارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة لمرضى السرطان في غزة وتوفير الإمكانيات اللازمة للتشخيص والعلاج، مطالباً بتحييد القطاعات الخدماتية عن التجاذبات السياسية الداخلية.

وأكد أهمية توعية المجتمع الفلسطيني بمرض السرطان وأسبابه وطرق تعامل العائلات مع مرضاها، مشيراً إلى أهمية وجود دعم نفسي لمرضى السرطان لأنه سبب مهم في تعافيهم.

وطالب يونس بتقديم دعم مادي لمرضى السرطان ومرافقيهم عند تحويلهم للعلاج في الخارج، لأن الكثير منهم لا يملكون تكاليف التنقل والسفر، خاصة أولئك الذين يتم تحويلهم للعلاج في المشافي المصرية.

محمد الكاشف أكد وجود نقص نوعي
في الأطباء والأقسام المختصة (الجزيرة نت)

واقع غزة
من جهة أخرى، قال المدير العام للإدارة العامة للتعاون الدولي بوزارة الصحة في غزة الدكتور محمد الكاشف، إن العلاج الإشعاعي لا يتوفر في مستشفيات القطاع، مشيراً إلى أن المرضى الذين يعالجون به يتم تحويلهم إلى الخارج.

وأوضح الكاشف في حديثه للجزيرة نت أن قطاع غزة يعاني من نقص في الأدوية والمهام الطبية بصفة عامة وخاصة لمرضى السرطان، مؤكداً أن النقص في الأطباء والممرضين والأقسام المختصة نقص نوعي وليس كمّيا.

كما أوضح أن المريض الذي يحتاج إلى علاج كيماوي يأخذه في أقسام الرعاية اليومية، مشيراً إلى أن وزارته تقوم بكافة جهودها لمتابعة مرضى السرطان وتقوم بعملها اللازم رغم شح الإمكانيات.

وذكر المسؤول الطبي بغزة أن هناك تعطلا واضحا في الأجهزة الطبية يعود إلى نقص قطاع الغيار ومشكلة انقطاع الكهرباء التي تؤثر سلباً على سلامة عمل الأجهزة، لكن وزارته تتابع المرضى في المستشفيات الأخرى في غزة إن احتاج الأمر.

المصدر : الجزيرة