مشاهد تمثيلية لأشكال الشبح في سجون الاحتلال (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله    

بعد أن بُحت أصواتهم وأصوات ذوي الأسرى والمتضامنين، رأى عدد من طلبة الجامعات الفلسطينية في الصمت وسيلة للتعبير عن معاناة الأسرى الفلسطينيين تحت التعذيب في السجون الإسرائيلية.

وعزز الطلبة صمتهم على دوار الساعة وسط مدينة رام الله بمشاهد تمثيلية تعكس أحد أبسط أشكال التعذيب التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، وفق أحد منظمي الفعالية.

وجسدت المشاهد التمثيلية طريقة تعرف "بالشبح" حيث قُيد الطلبة وعصبت أعينهم، ونفذوا مشاهد تمثيلية لأشكال مختلفة من هذا الصنف من التعذيب كالوقوف طويلا والجلوس على كرسي والجلوس على الأرض.

ويقول صهيب، أحد منفذي الفعالية، إن الهدف هو التعبير عن التضامن مع الأسرى ولفت أنظار العالم بتقريب الصورة للمعاناة التي يعيشها آلاف الأسرى الفلسطينيين وأساليب التعذيب التي يتعرضون لها كي يضغط على الاحتلال في قضية الأسرى.

وتطوع عدد من الطلبة للقيام بالمشاهد التمثيلية، وعلقت على كل منهم لوحة تشير إلى عدد الأيام التي قد يمضيها الأسير وقوفا أو جلوسا مع تعصيب العينين وتقييد اليدين إلى الخلف.

لوحة تحكي لسان حال الأسرى المضربين (الجزيرة نت)

في سياق متصل، قال وزير الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع إن إسرائيل بدأت مؤخرا اتصالات (لم يحدد مع من) بشأن ملف الأسرى المضربين، لكنها لم تقدم شيئا مقنعا بخصوص ملفهم، موضحا أن مصر أيضا تواصل مساعيها لتحرير الأسرى المضربين وأولئك الذين اعتقلوا بعد الإفراج عنهم في صفقة شاليط.

وأضاف في مؤتمر صحفي بمدينة رام الله أمس أن تحرير الأسرى بات الملف الأكثر إلحاحا في أي مشروع سياسي مُقبل ويتصدر جدول أعمال القيادة الفلسطينية في لقاءاتها السياسية، مشددا على أن حل هذا الملف سياسي.

وفي المؤتمر ذاته عبرت والدة الأسير سامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ أكثر من مائتي عن أسفها لتجاهل الدول الأوربية لقضية الأسرى المضربين، مشيرة إلى أنها ذهلت بمشهد ابنها في آخر زيارة له حيث غطى وجهه تكاثف لحيته ولم يظهر سوى عينيه الغارقتين في وجهه.

أما أستاذ القانون الدولي حنا عيسى فنصح والدة العيساوي بالتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية بمساعدة منظمات حقوقية.

المصدر : الجزيرة