فعالية "حسم" نظمت عشية احتفال الكويت بعيدها الوطني الـ52 (الجزيرة نت)

عبد الله كابد-الكويت

يرى رئيس مجلس الأمة السابق في الكويت أحمد السعدون الملقب بزعيم المعارضة أن الكويت تعيش الآن في أجواء تتسم بما عده قمع الحريات، وقال إن استمرار الحراك الشعبي والشبابي سوف يعيد الأمور إلى ما كانت عليه في السابق.

جاءت كلمة السعدون في ختام فعالية دعت إليها الحركة السياسية المدنية "حسم" مساء الأحد تحت شعار "لن أحتفل وهناك معتقل" وسط حضور العشرات من المواطنين أمام قصر العدل في العاصمة الكويتية.

وكانت الفعالية عشية احتفالات الكويت بعيدها الوطني الثاني والخمسين، حيث تشهد الشوارع احتفالات بهذه المناسبة, ولا سيما شارع الخليج العربي الذي يعرف ازدحاما شديدا تصل فيه صفوف السيارات لكيلومترات.

ووجه السعدون في كلمته سؤالا إلى الأسرة الحاكمة قائلا "هل تعتقدون بأن مكانتكم في قلوب الكويتيين كما كان في السابق". وأجاب بنفسه بأنها ليست كما كانت.

وأعرب السعدون عن أسفه لأن "الكويت الآن تعيش في أجواء قمع الحريات، حيث كنا نفاخر في الخليج بأن ليس لدينا معتقل سياسي، واليوم نحن أكثر دولة في العالم تلاحق المغردين".

ونظمت الفعالية تضامنا مع المعتقلين الشباب المسجونين من المغردين، وطالبت بالحرية للمعتقلين راشد العنزي وعياد الحربي وعبد الحكيم الفضلي وغيرهم. وشارك فيها عدد من النواب السابقين الناشطين السياسيين.

وتعد الحركة السياسية المدنية "حسم" إحدى القوى الشبابية التي يتشكل منها الحراك الشبابي الذي تأثر سلبا بوضوح في الفترة الأخيرة بسبب التباين في وجهات النظر بين قوى المعارضة في التعامل مع مجريات الأحداث وكيفية معالجتها.

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اعتبرت أن الكويت أكثر الدول ملاحقة لمستخدمي موقع تويتر (الجزيرة نت)

مطالب
وقال الأمين العام ناصر الوعلان لـ"حسم" إن إنشاء الحركة جاء بعد "الانقلاب على الدستور والانتهاك الصارخ من الحكومة للحريات واستمرار اعتقال المغردين". وأضاف الوعلان للجزيرة نت أن الاعتصام مستمر "ونحن سنتواجد يوميا للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين حتى خروج آخر معتقل".

ودعا الوعلان الحكومة إلى التوقف عن ملاحقة نواب مجلس الأمة السابقين وناشطي الحراك الشبابي والناشطين السياسيين.

من ناحيته، وجه النائب في مجلس الأمة الكويتي نبيل الفضل حديثه لمنظمي الفعالية وللمشاركين فيها بالقول "نحن بغنى عنكم وعن احتفالاتكم، فاقضوا ليلكم في حديقة البلدية فهي تناسب منطقكم وشعاراتكم الجوفاء".

يذكر أن محكمة الاستئناف الكويتية قد قضت في منتصف الشهر الجاري بإخلاء سبيل النواب السابقين فلاح الصواغ وخالد الطاحوس وبدر الداهوم بكفالة مالية 5000 دينار (18 ألف دولار)، مع تأجيل قضيتهم إلى 10 مارس/آذار المقبل.

وكانت محكمة الجنايات قد حكمت بحبس المتهمين الثلاثة ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ في الدعوى المقامة ضدهم من إدارة أمن الدولة بتهم المساس بمسند الإمارة أثناء مشاركتهم في ندوة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان قد أصدرت تقريرا اعتبرت فيه أن الكويت أصبحت أكثر الدول ملاحقة قانونية لمستخدمي موقع تويتر، ليس على المستوى العربي فقط بل على المستوى العالمي.

المصدر : الجزيرة