فلسطينيو الداخل يصعّدون نصرةً للأسرى
آخر تحديث: 2013/2/20 الساعة 12:10 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/20 الساعة 12:10 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/10 هـ

فلسطينيو الداخل يصعّدون نصرةً للأسرى

لجنة الدفاع عن الأسرى بقيادة الشيخ رائد صلاح بادرت ببناء خيمة تضامن مع الأسرى بقلب مدينة الناصرة (الجزيرة نت) 

وديع عواودة-الناصرة

تنادت القوى السياسية داخل أراضي 48 من أجل تصعيد فعالياتها التضامنية مع الأسرى الفلسطينيين خاصة المضربين عن الطعام وعلى رأسهم سامر العيساوي.

وبادرت لجنة الدفاع عن الأسرى بقيادة الشيخ رائد صلاح ببناء خيمة تكافل مع الأسرى في قلب مدينة الناصرة مساء الثلاثاء احتضنت مؤتمرا صحفيا بمشاركة ممثلي الأحزاب، سبقتها سلسلة مظاهرات واعتصامات في مناطق 48.

وداخل الخيمة ثبتت صور للأسرى وشعارات التضامن معهم مثل "نجوع ولكن لن نركع" و"الأسرى وجدان القضية الفلسطينية".

وأوضح محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة، أعلى هيئة تمثيلية لفلسطينيي الداخل، أن تضامن الشارع الفلسطيني على طرفي الخط الأخضر ما زال ضعيفا رغم بطولة الأسرى وتضحياتهم المشرفة من أجل شعبهم وقضيتهم الوطنية.

ناشد زيدان المجتمع الدولي ألا ينتظر استشهاد الأسرى المضربين عن الطعام (الجزيرة نت)

ضجة شاليط
لكن زيدان حمل على الدول الغربية التي لم تبد حتى الآن بعضا من تفاعلها مع الجندي شاليط حينما كان أسير حرب ويحظى بمعاملة إنسانية.

وردا على سؤال الجزيرة نت، توافق زيدان مع بقية رؤساء القوى الوطنية والإسلامية في الدعوة لتدويل قضية الأسرى, وتابع "علينا نحن عرب الداخل أن نقيم الدنيا ولا نقعدها في سبيل الأسرى".

كما ناشد زيدان الأزهر الشريف وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ألا ينتظروا استشهاد الأسرى المضربين عن الطعام داخل السجون كي يتحركوا.

وأكد رئيس الحكم المحلي العربي رامز جرايسي أن قضية الأسرى جزء من القضية الوطنية، مشددا على أن حلها يكمن في رحيل الاحتلال.

وانتقد جرايسي كبقية زملائه التفاعل العربي والدولي مع قضية الأسرى الفلسطينيين, وقال إن العالم الذي يتغنى بحقوق الإنسان يتفرج على جرائم الاحتلال بحق الأسرى.

كما طالب جرايسي الفلسطينيين برفع الهمم في محاولة لهز ضمير العالم وتقريب الفرج للأسرى.

أم الأسير إبراهيم بكري تطلق صرخة عتاب للشارع الفلسطيني أيضا (الجزيرة نت)

تكثيف العمل
وهذا ما أكده الشيخ رائد صلاح الذي دعا لتكثيف العمل من أجل قضية الأسرى المقدسة، وحيا الأسرى مؤكدا أن أمعاءهم أقوى من سياط السجان.

وفي كلمته أوضح صلاح أن الفلسطينيين ينتصرون لأسراهم لكنهم لا يطلبون الرحمة من أحد، منوها لوجود خطة لمحاكمة كل من يشارك في ارتكاب الجرائم بحق الأسرى وينتهك القانون الدولي.

وأشار صلاح إلى أن المظاهرات وبقية الفعاليات المساندة ستعمّ مناطق الأرض المحتلة عام 48 يوميا بما ذلك اعتصامات مقابل السجون، داعيا الفلسطينيين للانتصار لقضيتهم المتمثلة في الأسرى.

من جانبه دعا الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي عوض عبد الفتاح الفصائل الفلسطينية لتوحيد الصفوف والانتصار للأسرى داخل الباستيل الإسرائيلي لا سيما أنهم وفروا الفرصة لرأب الصدع مرات عدة.

واعتبر عبد الفتاح أن الأسرى ما كانوا سيخوضون معركة الأمعاء الخاوية والقاسية لو كانت الحركة الوطنية أفضل حالا, وتابع "حان الوقت لنصغي لأسرانا وعلى الفلسطينيين في طرفي الخط الأخضر توحيد صفوفهم من أجل حل إنساني سياسي للجميع لأن إسرائيل لا تريد تسوية ولا دولة فلسطينية بجوارها".

وروت الحاجة ملكة خالد بكري أم الأسير إبراهيم بكري المحكوم منذ 2002 بتسعة مؤبدات وثلاثين عاما معاناة ذوي الأسرى، منوهة إلى أنها تضطر وزوجها للسفر لسجن نفحة في صحراء النقب عند الساعة الثانية ونصف الساعة فجرا.

تقتصر الزيارات على الوالدين والأخوة فقط ويحظر زيارة بقية الأقارب في حين يحول حاجز زجاجي بين الأسير وذويه، وتتابع أم الأسير إبراهيم "يكاد قلب الأم أن ينفجر أسى وهي ترى الأبناء مكبلين وتقتادهم شرطية تتصرف بمنتهى الفظاظة"

أم الأسير
وتشير إلى أن مصلحة السجون الإسرائيلية لا تكترث بذوي الأسرى وتبقيهم ينتظرون على مداخل السجن ساعات في الشتاء والصيف، في حين تقتصر الزيارة على 45 دقيقة فقط مرة كل أسبوعين. 

وتمنت أم إبراهيم لو أنها تعتقل فـ"ترتاح" وهي لجانب فلذة كبدها خلف القضبان، وقد أطلقت صرخة مدوية نيابة عن أمهات الأسرى احتجاجا على ضعف الحراك الشعبي الفلسطيني والعربي لنصرة الأسرى.

وتساءلت لماذا أقام الإسرائيليون القيامة واستنفروا العالم من أجل إطلاق سراح الجندي شاليط في حين يموت خمسة آلاف موتا بطيئا والعرب والفلسطينيون وكل العالم إما يصمتون وإما يبدون مواقف خجولة وفاترة لا ترتقي لمستوى كونها قضية سياسية وإنسانية ملحة؟

كما تقتصر الزيارات على الوالدين والأخوة فقط ويحظر زيارة بقية الأقارب في وقت يحول حاجز زجاجي بين الأسير وذويه، وتتابع "يكاد قلب الأم أن ينفجر أسى وهي ترى الأبناء مكبلين وتقتادهم شرطية تتصرف بمنتهى الفظاظة".

واستكمل زوجها أبو إبراهيم فصولا أخرى من معاناة أهالي الأسرى، مستذكرا عمليات التنكيل بهم من خلال محاولة إجبارهم على خلع سراويلهم بذريعة التفتيش قبيل كل زيارة.

ويؤكد أبو إبراهيم للجزيرة نت أن شروط الأسر في إسرائيل لا تختلف عن غوانتانامو الأميركية مناشدا المجتمع الدولي قول كلمته في قضية الأسرى السياسيين بما يتعدى رفع العتب.

المصدر : الجزيرة

التعليقات