مجموعة الاتصال بحثت عددا من الإجراءات الأساسية والضرورية لتوحيد القيادات الجنوبية (الجزيرة)

سمير حسن-عدن

يسعى عدد من القيادات السياسية لفصائل الحراك الجنوبي في اليمن للتحضير لعقد مؤتمر جنوبي جنوبي في العاصمة المصرية، يهدف إلى توحد قوى الحراك وقياداته في مسعى لتوحيد رؤيتها حول حل القضية الجنوبية، استجابة لمطالب جنوبية وجهات إقليمية ودولية.

وفي هذا الصدد بدأت لجنة تواصل جنوبية شكلت من عدد من القيادات الجنوبيين عملها بالتواصل مع بعض قيادات فصائل ومكونات الحراك الجنوبي في الداخل والخارج، لإقناعها بضرورة التوحد والمشاركة في هذا الحوار المتوقع انعقاده خلال الأيام القادمة بالقاهرة.

وكانت 35 شخصية جنوبية من أجنحة وفصائل حراكية مختلفة عقدت الأحد الماضي لقاءات موسعة في القاهرة، تم خلالها تشكيل مجموعة اتصال، وبحثت عددا من الإجراءات الأساسية والضرورية لتوحيد القيادات الجنوبية.

تضييق الخلافات
وفي السياق قال الناطق الرسمي باسم مجموعة الاتصال للتهيئة للحوار الجنوبي فيصل حسين جبران في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت من مقر إقامته في القاهرة، إن عمل هذه المجموعة يهدف إلى "تضييق الخلافات والتغلب على الانقسامات تمهيداً لعقد مؤتمر وطني شامل لكل الجنوبيين".

ويأمل جبران في أن يوحد هذا المؤتمر جميع المكونات ويؤمن تشكيل قيادة وطنية موحدة لشعب الجنوب تقود مسيرته نحو التحرير والاستقلال وإعادة بناء الدولة، باعتباره هدفا وخيارا نهائيا لشعب الجنوب، على حد قوله.

فيصل حسين جبران: نأمل من هذا المؤتمر تشكيل قيادة موحدة لشعب الجنوب (الجزيرة)

وأوضح أن المجموعة قامت بعمل خطة متكاملة، وتشكيل لجنة تنسيق تكون بمثابة الجهة التنفيذية التي تضمن الإشراف والتنسيق لعملها مع اللجان الفرعية، التي ستتولى القيام بعملية الاتصال والمتابعة مع مختلف المكونات والشخصيات الجنوبية في الداخل والخارج.

ورداً على سؤال للجزيرة نت بشأن موقف هذه المجموعة من المشاركة بمؤتمر الحوار الوطني، أكد أن المشاركة في هذا الحوار أو أي حوارٍ آخرٍ لا يتبنى تطلعات الشعب الجنوبي في التحرير والاستقلال، ولا يتصف بالندية بين الجنوب والشمال، وتحت إشراف دولي وإقليمي؛ يرفضه شعب الجنوب، وأن من سيذهب إلى مثل هذه الحوارات، فإنه لا يمثل إلا نفسه.

ضغوط دولية
من جهته، يعتقد رئيس تحرير صحيفة "الأمناء" المقربة من الحراك الجنوبي في عدن، عدنان الأعجم، أن هذه المساعي المبذولة لتوحيد القيادات الجنوبية في الخارج تأتي استجابة لضغوط دولية.

وقال الأعجم للجزيرة نت إن هذه المساعي تهدف للخروج بموقف جنوبي موحد من المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وتوحيد القيادة الجنوبية للتواصل مع الأطراف الدولية بشأن بحث إيجاد حلول عملية للقضية الجنوبية.

وأكد أن هذا التحرك يأتي استجابة لمطالب متظاهري الحراك بعدن الداعية إلى وحدة الصف الجنوبي، بالإضافة إلى الضغوط الدولية التي طالبت بإيجاد قيادة جنوبية موحدة يسهل التخاطب معها من قبل المجتمع الدولي ومعرفة رؤيتها المتعلقة بالقضية الجنوبية.

عدنان الأعجم: هذه المساعي المبذولة تأتي استجابة لضغوط دولية (الجزيرة)

في المقابل يعتقد الكاتب والمحلل السياسي بعدن عبد الرحمن أحمد عبده، أنه وفق المعطيات الحالية فإنه من غير الممكن الخروج بموقف جنوبي موحد يضم جميع الكيانات، في ظل استمرار حالة التشرذم والتباين والتراشق الإعلامي بين المكونات والفصائل الجنوبية.

وقال للجزيرة نت إن جميع المؤشرات التي تطرح حالياً وبعد وثيقة الرئيس الجنوبي علي سالم البيض التي أصدرها مؤخراً حول أسس الحوار الجنوبي، وتنصيب نفسه قائداً للحراك، تؤكد عدم إمكانية تحقيق هذا الإنجاز المرتقب بتوحيد كافة الأطراف الجنوبية".

وأوضح أن البيان الختامي الصادر عن مجموعة التواصل بالقاهرة الأسبوع المنصرم يحمل إشارة إلى أن هناك شيئا من الإخفاق في الاتجاه نحو توحيد القيادات الجنوبية، وأنه في حال فشل تلك الجهود المبذولة فسيكتفى بتشكيل مجلس تنسيق.

ولفت إلى أن مسألة انخراط الفصائل الجنوبية في مؤتمر الحوار الوطني أصبح أمرا ضروريا لكي لا يجابه الحراك الجنوبي الإرادة الدولية والإقليمية وحتى الوطنية، لكنه أشار إلى أن الواقع يؤكد أن هناك ترقبا لانضمام بعض هذه التكتلات خلال الأيام القادمة وليس جميعها.

المصدر : الجزيرة