تباين بغزة بشأن زيارة أوباما
آخر تحديث: 2013/2/18 الساعة 09:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/18 الساعة 09:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/8 هـ

تباين بغزة بشأن زيارة أوباما

حماس تقول إن زيارة أوباما أثرت في المصالحة، فيما ترى فتح أن الموقف الأميركي منها ليس مهمًا (الجزيرة نت)


ضياء الكحلوت-غزة

 
تباينت مواقف قيادات فلسطينية بشأن الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي باراك أوباما للمنطقة، التي يفترض أن يلتقي فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في العشرين من الشهر القادم.

وبينما ترى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الزيارة أثرت قبل أن تبدأ على ملف المصالحة الوطنية، قالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إن القرار الأميركي والإسرائيلي بشأن المصالحة لا يعنيها.

وترى قوى فلسطينية أن أوباما وإدارته منحازون كالعادة إلى إسرائيل ولا يمارسون الضغط الكافي عليها لوقف تنكرها للحقوق الفلسطينية، وأن أوباما يأتي لتصحيح العلاقة مع نتنياهو ولا يحمل جديداً في ملف المفاوضات.

يوسف رزقة: الزيارة لترميم العلاقات الأميركية الإسرائيلية (الجزيرة نت)

ترميم العلاقات
واعتبر المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة والقيادي بحماس يوسف رزقة أن الزيارة بالدرجة الأولى ترميم للعلاقات الأميركية الإسرائيلية والشخصية بين أوباما ونتنياهو بعد التدخلات المتبادلة في الانتخابات.

وبيّن رزقة في حديث للجزيرة نت أن أوباما سيعمل على هامش زيارته لتفعيل قضية المفاوضات والضغط لإيجاد حل سياسي رغم أن ذلك آخر اهتماماته حالياً، مستبعداً أن يكون في جعبة الرئيس الأميركي مشروع محدد لإقناع الطرفين بالعودة للمفاوضات.

وذكر رزقة أن ملف المصالحة الفلسطينية تأثر بالزيارة قبل أن تبدأ، حيث إن أميركا ضغطت على السلطة الفلسطينية، وهو ما دفع باتجاه تأجيل الخطوات المتفق عليها للمضي في المصالحة، ويتبين ذلك من عدم احراز الجولة الأخيرة أي إنجاز، على العكس تراجعت السلطة عن بعض ما اتفق عليه سابقاً.

من جانبه قال القيادي والنائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي فيصل أبو شهلا إن السلطة وفتح تأمل في أن تحقق الزيارة نتائج إيجابية، وأن تعطى الأولوية للقضية الفلسطينية وإنهاء سياسات الاستيطان والعدوان وإنهاء معاناة الأسرى.

وأوضح أبو شهلا للجزيرة نت أن نجاح الزيارة يعتمد بالأساس على ممارسة الضغط على إسرائيل للالتزام بمرجعية المفاوضات وإيقاف الاستيطان، والالتزام بما اتفق عليه سابقاً لجهة الإفراج عن ألف أسير فلسطيني.

أبو شهلا: فتح لا ترهن موقفها من المصالحة بالموقف الأميركي والإسرائيلي (الجزيرة نت)

قرار فلسطيني
ورفض أبو شهلا ربط المصالحة بالزيارة، مؤكداً أن المصالحة قرار فلسطيني ومسؤولية قيادات الشعب أن تتخذ القرارات التي تعمل على تقدمها، مشيراً إلى أن القرار الأميركي والإسرائيلي مع أو ضد المصالحة ليس عائقاً.

أما الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب فيرى أن الزيارة لن تشكل أو تضيف أي إيجابية للملف الفلسطيني، فهي محاولة لإيجاد أرضية للمسعى الأميركي لإعادة إنتاج المفاوضات واستئناف عملية التسوية.

وبيّن شهاب في حديث للجزيرة نت أن لا رهان على مستقبل المفاوضات والعملية السياسية التي يجب أن يتوقف رهان بعض الفلسطينيين عليها، مؤكداً أن ربط المفاوضات بالمصالحة أمر يسيء للشعب الفلسطيني.

وشدد شهاب على أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يقبل بارتهان قراراته الداخلية للضغوط والأجندات، داعياً إلى العمل بجدية كاملة لإنهاء الانقسام الداخلي وتوحيد الصف الوطني لمواجهة التحديات.

من جهته وصف عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر الزيارة بأنها "فارغة المضمون" ولن تقدم أي شيء للشعب الفلسطيني، وتأتي في سياق دعم وتأكيد التأييد الأميركي لإسرائيل.

مزهر أكد أن أية محاولة للعودة إلى المفاوضات من شأنها تخريب المصالحة (الجزيرة نت)

لا رهان
ودعا مزهر في حديث للجزيرة نت إلى عدم الرهان على الزيارة أو المساعي الأميركية التي أثبتت فيها واشنطن عدم حياديتها وأنها تميل دائماً لإسرائيل، معتبراً محاولات العودة للمفاوضات تجميل لصورة الاحتلال الإسرائيلي.

ويعتقد مزهر أن أية محاولة للعودة إلى المفاوضات مع إسرائيل من شأنها التخريب على جهود المصالحة الوطنية الداخلية، مشدداً على أن الأولوية بالنسبة للفلسطينيين الآن يجب أن تنصب على تمتين الجبهة الداخلية وإنهاء الانقسام.

بدوره يرى الكاتب والمحلل السياسي في صحيفة الاستقلال التي تصدر بغزة ثابت العمور أن الزيارة لن تحمل أي جديد، خاصة أن أوباما يأتي في ظل ولايته الثانية، وعادة لا يمكن لصاحب الولاية الثانية التقدم في أي ملف.

وذكر العمور للجزيرة نت أن نتنياهو القادم لتوه من الانتخابات صنع حقائق على الأرض من الصعب التعاطي معها، معتبراً أن مصلحة نتنياهو الداخلية تقتضي استمرار تعطيل المفاوضات في ظل غياب الضغط الحقيقي عليه.

لكن العمور رفض ربط مصير المصالحة بالمفاوضات، مؤكداً أن قرار المصالحة بيد القادة الفلسطينيين وصناع القرار وهي قضية فلسطينية بحتة، معتبراً أن هناك من يسعى لإطالة عمر الانقسام الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة

التعليقات