الضفة تتظاهر تضامنا مع الأسرى
آخر تحديث: 2013/2/18 الساعة 20:30 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/2/18 الساعة 20:30 (مكة المكرمة) الموافق 1434/4/8 هـ

الضفة تتظاهر تضامنا مع الأسرى

من فعاليات التضامن مع الأسرى بنابلس (الجزيرة)

عاطف دغلس-نابلس

خرجت مدن الضفة الغربية ظهر الاثنين في فعاليات ومسيرات تضامنية واسعة مع الأسرى أطلق عليها "غضب الأحرار" وشاركت فيها مختلف القطاعات الرسمية والشعبية والفصائل وأهالي الأسر.

وأطلق آلاف الفلسطينيين -الذين أعلن بعضهم صومه تضامنا مع الأسرى- دعوات طالبوا فيها القيادة الفلسطينية بالضغط على الاحتلال عبر كافة الوسائل للإفراج عن الأسرى وفضح ممارساته بحقهم لا سيما المضربين عن الطعام الذين بدأت أوضاعهم الصحية تتدهور بشكل كبير.

ففي مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية خرج مئات الفلسطينيين من كافة الفصائل لنصرة الأسرى، وجابت مسيراتهم شوارع المدينة انطلاقا من ملعب الحسين إلى دورا ابن رشد وسطها.

كما حاول شبان فلسطينيون مستقلون ومنذ ساعات صباح اليوم اقتحام مقر الأمم المتحدة في مدينة رام الله غير أن وجود رجال الأمن الفلسطيني حال دون ذلك.

أما في نابلس -كبرى مدن شمال الضفة الغربية- فقد صدحت أصوات أهالي الأسرى والمتظاهرين مطالبة القيادة الفلسطينية وبمختلف مستوياتها بالعمل على تحرير الأسرى وربط أي مفاوضات قادمة بالإفراج عنهم.

وحمل المتظاهرون صور الأسرى وخاصة المضربين عن الطعام ولافتات كتب عليها شعارات تندد بجرائم الاحتلال ضد المعتقلين، وبالصمت الدولي والسكوت عن هذه الجرائم.

أما في مدينة جنين شمال الضفة الغربية فقد انطلق المتظاهرون من وسط المدينة إلى خيمة الاعتصام المقامة منذ ما يزيد على شهر للتضامن مع الأسرى.

مختلف الجهات والمؤسسات شاركت في فعاليات التضامن مع الأسرى (الجزيرة)

مواجهات
وذكرت مصادر متعددة أن مواجهات اندلعت عقب هذه المسيرات بين جنود الاحتلال وشبان فلسطينيين غاضبين في مدن الخليل وبيت لحم جنوبا ونابلس شمالا.

في السياق أصيب فتى في السادسة عشر من عمره برصاص الاحتلال في مخيم العروب بالخليل، في حين تحدثت مصادر إعلامية عن إصابة جندي إسرائيلي في عينه، كما دارت مواجهات على حاجز حواره جنوب نابلس.

أما في مدينة بيت لحم جنوبا فقد اعتدى جنود الاحتلال على المتظاهرين في شارع 60 وقمعوا المسيرة وأغلقوا الشارع.

ويضرب عن الطعام في سجون الاحتلال أربعة أسرى أبرزهم سامر العيساوي منذ 211 يوما، وأيمن الشراونة منذ أكثر منذ نحو 180 يوما، وطارق قعدان وجعفر عز الدين المضربان منذ نحو ثلاثة أشهر وذلك رفضا لسياسات الاعتقال الإداري بحقهم وإعادة اعتقالهم مجددا.

للسياسيين والمقاومة
ووجّه عضو لجنة التنسيق الفصائلي بمدينة نابلس زاهر الششتري رسائل للقيادة الفلسطينية على خلفية هذه المظاهرات مفادها أن الشعب لن ينسى أسراه، وأن عليها أخذ دورها الحقيقي في معالجة قضية المعتقلين عبر مقاضاة إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية وبالمصادقة على اتفاقية جنيف الرابعة "كي يتم اعتبار أسرانا أسرى حرب".

خيمة الاعتصام للتضامن مع الأسرى التي تقام وسط مدينة جنين حيث خرجت المسيرات التضامنية (الجزيرة)

وقال للجزيرة نت إن الدور متكامل بين الحراك السياسي والدبلوماسي والمقاومة الفلسطينية من أجل الإفراج عن الأسرى وتحريرهم، وطالب المقاومة بتحريرهم.

من جانبه تحدث وزير الأسرى عيسى قراقع عن خطوات عملية للتضامن الرسمي مع الأسرى، كالانضمام لاتفاقية جنيف الرابعة والثالثة وبالتالي تعزيز المكانة القانونية للأسرى وتأكيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن موضوع إطلاق سراح المعتقلين سيكون على رأس مباحثاته مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في زيارته القادمة.

تضامن آخر
أما الأسير المحرر الشيخ خضر عدنان فقد رأى أن فعاليات التضامن مع الأسرى أخذت نطاقا خارج النطاق المعهود، حيث أعلنت والدة الأسير الشراونة وأشقاؤه إضرابهم عن الطعام، كما أعلن هو وأسرى محررون إضرابهم عن الطعام والاعتصام بمقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة رام الله لليوم الثامن على التوالي.

وقال للجزيرة نت إن المفارقة كانت أيضا بخروج المتظاهرين إلى نقاط التماس مع الاحتلال ووقوع المواجهات، إضافة لتهديد المقاومة الفلسطينية بضرب الاحتلال إذا ما استمر الخطر على حياة الأسرى.

المصدر : الجزيرة

التعليقات