مجموعة من الطلاب المضربين يستمعون إلى زميل لهم (الجزيرة نت)
  
محمود الدرمك-الأنبار
 
الإضراب عن الطعام سلاح آخر يشهره هؤلاء الطلاب داخل ساحة الاعتصام بالأنبار غربي العراق عسى أن يوصل صوتهم إلى منظمات حقوق الإنسان سعيا لتحقيق مطالبهم، في وقت يدخل الاعتصام أسبوعه الثامن للتنديد بسياسات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

ويأتي الإضراب للطلاب الذين يعتصمون داخل خيمة خاصة بهم تحمل اسم خيمة طلاب جامعة الأنبار ردا على اعتقال زملاء لهم ونقلهم إلى سجون بغداد تحت مسمى الإرهاب.

وبعد وقت قصير من إعلانه، انضم إلى الإضراب طلاب من جامعة تكريت وديالى وسامراء وبغداد والموصل، معلنين تضامنهم مع زملائهم سعيا لإيصال صوتهم إلى الجهات المسؤولة والمنظمات العالمية المعنية بحقوق الإنسان.

وبحسب ممثل الطلبة المضربين أحمد الأنباري فإن عدد الطلاب المضربين بلغ حتى الآن أربعمائة طالب من جامعة الأنبار وحدها، ناهيك عن المنضمين من جامعات بغداد وسامراء والموصل وتكريت وديالى.

ثلاثة مطالب
ويؤكد المضربون أن هدفهم إيصال صوتهم، ويطالبون بالإفراج عن زملاء لهم اعتقلوا بتهمة الإرهاب وتم ترحيلهم إلى سجون بغداد، ويجملون مطالبهم في ثلاث نقاط، وهي إسقاط الحكومة وإلغاء الدستور وتشكيل حكومة انتقالية تحت إشراف الأمم المتحدة.

المضربون أمام خيمتهم في ساحة اعتصام الأنبار (الجزيرة نت)

ويشير الأنباري إلى أن الإضراب حقق تأثيرا إيجابيا على أرض الواقع بعد تعهد قادة الاعتصام بالسعي إلى تحقيق مطالب الطلاب من خلال تشكيل لجان متمثلة بشيوخ عشائر وسياسيين، و"قد اتخذوا قرارا يمنع ترحيل المسجونين من محافظة الأنبار إلى بغداد وأيضا منع الاعتقال وفق معلومات المخبر".
 
وقد ناشد رئيس اللجنة الإعلامية لطلبة جامعة الأنبار نسيم صباح منظمات حقوق الإنسان تبني مطالبهم.

وقال نسيم للجزيرة نت "حتى الآن وبعد مرور أكثر من خمسين يوما على اعتصامنا لم نر دورا حقيقيا للمنظمات المعنية بحقوق الإنسان، وها نحن الشباب نعلن إضرابا عن الطعام منذ خمسة أيام والبعض منا أصيب بنوبات إغماء ولم ينهوا إضرابهم".

رسالة إنسانية
ويشدد نسيم على أن رسالة الإضراب إنسانية "وعلى المنظمات الإنسانية أن تقوم بدورها الحقيقي ولا تغفل عن ما يحدث لشعبنا من انتهاكات".

أما رئيس اللجنة الأمنية لطلبة جامعة الأنبار طه ضياء الدين فقال للجزيرة نت إنهم كوّنوا لجانا خاصة داخل الخيمة مهمتها دعم ومساندة المعتصمين.

كما أن هناك -وفق ضياء- لجانا أمنية تشارك في تأمين الحماية لساحة الاعتصام، إلى جانب لجنة إعلامية تعمل على تغطية فعاليات الاعتصام ونشرها في وسائل الإعلام، فضلا عن لجنة إدارية تقوم بتوفير وتأمين احتياجات المعتصمين، وأخرى تنسيقية تنسق مع الجامعات العراقية المختلفة، وأخيرا لجنة الدعوة ومهمتها تثقيف المعتصمين.

وأضاف أن الإضراب لا يعني تخليهم عن مسؤولياتهم التي يضطلعون بها داخل ساحة الاعتصام عبر اللجان المختلفة، "بل إننا نؤدي دورنا على أتم وجه ونحن مضربون".

المصدر : الجزيرة