نازحون في جونقلي فروا من الصراع الإثني في المناطق المحيطة بالولاية(الفرنسية-أرشيف)

مثيانق شريلو–جوبا

أثار الهجوم الذي نفذته مجموعات مسلحة من قبيلة المورلي تتبع قوات الجنرال المتمرد ديفيد ياو ياو ضد مواطنين من قبيلة لاو نوير بولاية جونقلي في دولة جنوب السودان الجمعة الماضي مخاوف عديدة بشأن تجدد العنف القبلي بين القبيلتين.

ويقول المهتمون بالشأن بجنوب السودان إن هذا الهجوم يأتي رد فعل على هجوم مماثل شنه مسلحون ينتمون لقبيلة لاو نوير أودت بحياة المئات العام الماضي.

في الأثناء أعلن جيش جنوب السودان عن حملة كبرى تستهدف القضاء على قوات المتمرد ديفيد ياو ياو المنتمي للمورلي.

لا تفاوض
وقال الجنرال مجاك أقوت نائب وزير الدفاع بجنوب السودان للجزيرة نت إن حكومتهم لن تتفاوض مع ديفيد ياو ياو.

مجاك أقوت قال إن حكومة جنوب السودان لن تتفاوض مع ديفيد ياوياو(الجزيرة)

وأضاف أقوت "أن ياو ياو يحارب بالوكالة نيابة عن الخرطوم وأنه يقود تمردا دون أهداف سياسية".

وأشار إلى أن حكومته ستتخلص من ياو ياو عن طريق إبرام اتفاق ثنائي مع الخرطوم أو هزيمته عسكريا، مؤكدا أن موسم الصيف سيشهد نهاية ياو ياو.

وتتهم حكومة جنوب السودان الخرطوم بتوفير الدعم اللوجستي لديفيد ياو ياو، وهي اتهامات ترفضها الخرطوم بشدة.

وتشير الإحصائيات الرسمية الحكومية إلى أن نحو 5000 مواطن لقوا حتفهم بفعل الصدامات القبلية المسلحة بين المورلي ولاو نوير خلال عامين فقط من تجدد المواجهات بينهما، كما تسببت المواجهات في نزوح آلاف الأشخاص إلى المناطق المحيطة.

في المقابل يرى الصحفي والمحلل السياسي أبراهام ألبينو أن إزالة تلك المخاوف لن تتم إلا بالتفاوض مع ياو ياو، لأن مثل هذه الأحداث الكارثية باتت تتكرر بشكل مستمر.

وقال للجزيرة نت إن على الحكومة أن تبحث عن حلول موضوعية لوضع حد للصراع بين القبيلتين.

وأضاف أنه ليس من الحكمة أن تتحدث حكومة جنوب السودان عن تسليح الخرطوم للقبائل وللمتمرد ديفيد ياو ياو، دون أن تكون لديها حلول مقنعة في المقام الأول.

وأوضح أنه لا يستبعد أن تصل المواجهات بين القبيلتين إلى دهاليز محكمة الجنايات الدولية في لاهاي.

أبراهام ألبينو: لا يستبعد أن تصل المواجهات بين القبيلتين إلى دهاليز محكمة الجنايات الدولية في لاهاي(الجزيرة)

انتقام متوقع
وانتقدت العديد من المنظمات الدولية مثل العفو الدولية موجة العنف المسلح بجونقلي، وأشارت إلى أن المنطقة شهدت حالات اغتصاب وانتهاكات لحقوق الإنسان أثناء إطلاق الحكومة لحملة واسعة لنزع السلاح من المواطنين.

ولكن الناشط المدني في مجال فض النزاعات صموئيل جون يرى أن المخاوف بشأن ردة الفعل الانتقامية حاضرة وواقعية في طبيعة الصراع بين القبيلتين خصوصا في فصل الصيف بسبب النزاع حول موارد مياه الماشية.

ويضيف صموئيل أن الهجوم على لاو نوير من قبل مجموعات مسلحة من المورلي هو نتيجة طبيعية للهجوم الذي نفذه لاو نوير العام الماضي.

ويعتقد أنه في ظل غياب حكم سيادة القانون سيكون السيناريو القادم عنيفا جدا.

وكانت بعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان قد نشرت عقب اندلاع موجه العنف القبلي في العام الماضي جنودها للحد من النزاع الدائر بين المورلي والنوير، كما توسطت أيضا في دعم عملية السلام والمصالحة بين القبيلتين.

المصدر : الجزيرة