أسرة الأسير العيساوي قلقة على حياته بسبب إضرابه المستمر عن الطعام (الجزيرة)

عوض الرجوب-رام الله

أبدت أوساط حقوقية وذوو سامر العيساوي الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام في السجون الإسرائيلية منذ ما يزيد على مائتي يوم، قلقا بالغا على حياة الأسير، مطالبين بتحرك عاجل لضمان الإفراج عنه خاصة بعد دخوله مرحلة الخطر الشديد.

من جهته أكد مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني جواد بولص تردي الوضع الصحي للأسير العيساوي والأسيرين جعفر عز الدين وطارق قعدان المضربين عن الطعام منذ 79 يوما، مشيرا إلى أن الأخير رفض صفقة بعدم تمديد اعتقاله الإداري بعد انتهاء الأمر الإداري الحالي.

ووصف بولص وضع العيساوي بأنه "مقلق للغاية"، مؤكدا أن أطباء عيادة سجن الرملة أبدوا أمامه تخوفا كبيرا على صحته، خاصة أن الفحوصات التي تجرى له تظهر انخفاض جميع مناسيب المعادن والأملاح إلى ما دون معدلها بشكل خطير.

وأضاف في تصريحات تضمنها بيان لنادي الأسير الفلسطيني أن العيساوي يعيش منفردا في غرفة بعيادة سجن الرملة، وأن وزنه تراجع إلى 46 كلغ "مما ينذر بخطورة وضعه".

بدورها أكدت شيرين العيساوي -شقيقة الأسير المضرب- أن الأطباء في مستشفى آساف هاروفيه الذي ينقل إليه بين الحين والآخر، يتوقعون توقف قلبه ورئتيه وكليتيه عن العمل في أي لحظة.

وأوضحت في حديثها للجزيرة نت أن الأسير العيساوي يعاني من آلام في كامل جسده ومن حالات إغماء دائمة وألم في العمود الفقري والرأس وضعف النظر وعدم القدرة على تحريك قدميه، إضافة إلى الخلل في شبكة الأعصاب.

إضراب الأسير العيساوي تجاوز مائتي يوم (الجزيرة)

صفقة مرفوضة
من جهة أخرى، رفض محامي الأسير المضرب جعفر عز الدين اليوم صفقة مع النيابة الإسرائيلية يعتبر بموجبها الأمر الإداري الحالي ومدته ثلاثة أشهر هو الأخير، خشية تراجع الاحتلال عن الالتزام به على ضوء تجربة الأسرى السابقة مع مقترحات جهات إسرائيلية متعددة.

وقال جواد بولص إن عز الدين حضر اليوم إلى المحكمة العليا الإسرائيلية على كرسي متحرك في وضع صعب للغاية وأكد استمراره في الإضراب، لكنه أضاف أن المحكمة قررت ألا تتدخل في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف العسكرية يوم 5 فبراير/شباط الجاري والقاضي بتثبيت الأمر الإداري لمدة ثلاثة أشهر بحيث يكون الأمر الأخير بحقه.

ومع ذلك تحدث بولص عن مؤشرات وصفها بالإيجابية صدرت عن المحكمة العليا، منها تسجيل ملاحظة على قرارات القضاة العسكريين الذين يتلكؤون في التعامل مع قضايا الأسرى، الأمر الذي من شأنه الإضرار بحقوقهم.

وقال إن المحكمة أخذت بعين الاعتبار حق الأسير في الإضراب عن الطعام، وأنه من واجب النيابة ومصلحة السجون أن تؤمن له ظروفا صحية لكونها مسؤولة عن حياته وصحته.

وأضاف المحامي أن المحكمة العليا رغم قرار النيابة بإصدار أمر إداري جديد ينتهي يوم 22 مايو/أيار القادم، أكدت أن من حق الأسير والدفاع أن يعترضا على الأمر الجديد بما في ذلك التوجه بالتماس جديد للمحكمة العليا الإسرائيلية.

الاحتلال نكث بوعد الإفراج عن البرق (الجزيرة)

قضية البرق
إلى ذلك قال بولص في بيان منفصل إن النيابة العسكرية الإسرائيلية بدأت تتملص من وعودها التي أعلنتها على لسان النائب العسكري العام في أكثر من مناسبة بخصوص قضية الأسير سامر البرق، وإنها مستعدة لإطلاق سراحه في حال وجود دولة تقبل استقباله.

وأضاف أنه رغم إصدار مصر تأشيرة دخول له إلى أراضيها فإن النيابة العسكرية تماطل وتعطي حججا واهية لعدم تنفيذ ما صرحت به، موضحا أن التنكر للاتفاقيات والتملص من الوعود وتغيير المواقف لم تقتصر على قضية الأسير البرق.

وتحدث بولص عن "المماطلة المتعمدة وبشكل علني في قضية الأسرى المضربين سواء على المستوى القانوني أو على المستوى الإداري"، محملا إدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياتهم، ومحذرا من خطورة ما يجري بحق الأسرى، وخشيته من عدم اكتراث السلطات الإسرائيلية "من الأوضاع السائدة حتى لو أدت إلى استشهاد أحدهم أو عدد منهم".

المصدر : الجزيرة