الضفة سبق أن شهدت احتجاجات نقابية ضد حكومة فياض (الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

صعدت النقابات الصحية الفلسطينية العاملة في الضفة الغربية خطواتها الاحتجاجية ضد سياسة الحكومة برئاسة سلام فياض، مطالبة بمحاورتها والاستجابة لمطالبها المتعلقة أساسا بالقضايا الوظيفية والرواتب التي تعاني من عدم الانتظام.

وأعلن اتحاد النقابات الصحية الإضراب الخميس المقبل وجميع أيام الأسبوع القادم باستثناء يوم واحد، ودعا الموظفين إلى التغيب عن أعمالهم مع إبقاء العمل في نطاق ضيق وللحالات الطارئة فقط.

ومن جهتها أكدت الحكومة وقوفها إلى جانب مطالب موظفي وزارة الصحة الذين يزيد عددهم على ستة آلاف، لكنها عبرت عن رفضها الإضراب كوسيلة لتحقيق المطالب.

اتساع الإضراب
وقال رئيس اتحادات نقابات المهن الصحية أسامة النجار إن الإضراب هذا الأسبوع يقتصر على يوم واحد، لكنه سيتسع الأسبوع القادم ليشمل جميع أيام الأسبوع باستثناء الثلاثاء، وذلك في حال لم تستجب الحكومة للقضايا المطلبية المطروحة.

وشدد على أن "الأزمة ستتصاعد حتى تدرك الحكومة حجم الأزمة الموجودة في القطاع الصحي"، موضحا أن الحكومة لم تتجاوب حتى الآن مع مطالب النقابات الصحية، وأن جميع القضايا باتت مرتبطة بشخص رئيس الوزراء الموجود هذه الأيام خارج البلاد.

النجار: جميع القضايا باتت مرتبطة بشخص رئيس الوزراء (الجزيرة نت)

وأوضح النجار في حديثه للجزيرة نت أن تشكيل لجنة حوار وزارية للجلوس مع النقابات يترأسها رئيس الوزراء، ثم الدخول في حوار مباشر مع النقابات في القضايا المتعلقة بسياسة التقشف التي تتبعها الحكومة في ميزانيتها، تعد أهم القضايا المطلبية.

وعلى صعيد القطاع الصحي، ذكر رئيس اتحادات نقابات المهن الصحية أن للنقابات مجموعة مطالب تتعلق بالترقيات ودرجات الموظفين المتوقفة منذ فترة وعلاوة المخاطرة، وعلاوة طبيعة العمل، والأهم هو النقص الحاد في الكوادر البشرية.

وأشار إلى تحقيق أعلى درجات الالتزام في جميع النقابات الصحية بتوجيهات النقابات، ومع ذلك فإن للقطاع الصحي خصوصيته كونه يتعلق بصحة وحياة المواطنين "فالعاملون في القطاع الصحي لا يستطيعون ترك العمل مائة بالمائة، وهناك استثناءات دائمة لبعض الخدمات كالعمليات الطارئة وغسيل الكلى ومرضى السرطان والهيموفيليا وأمراض نقص الدم المختلفة وحالات الولادة، إضافة إلى أقسام الطوارئ".

بدوره أوضح خالد ربعي -نائب رئيس نقابة الطب المخبري- أن الإضراب المعلن عنه يعني عدم توجه قطاعات واسعة إلى عملها والتوقف عن تقديم خدمات معينة، وإغلاق العيادات الخارجية، والتحول إلى العمل بنظام الطورائ المقلص.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن الإضراب يشمل -إضافة إلى المستشفيات- عيادات الرعاية الأولية ومديريات الصحة في مختلف المحافظات، وفئات التمريض والمختبرات والأشعة ومساعدي الصيادلة.

وذكر أن المستشفيات تستقبل المراجعين خلال أيام الإضراب في أقسام الطوارئ، وينظر الأطباء في الحالات المستعجلة منها، وسيؤجلون الباقي إلى حين انتهاء الإضراب.

أما عنان المصري -وكيل وزارة الصحة- فقال إن مطالب النقابات والموظفين محقة، لكنه أضاف أنه ضد إضراب الموظفين في القطاع الصحي، لأن الإضراب يعرض حياة المواطنين ويعرض النظام الصحي الذي يتم بناؤه منذ سنوات للخطر، حسب قوله.

مستشفيات وزارة الصحة أجرت أربعين ألف عملية جراحية في 2011 

معطيات وأرقام
ووفق معطيات وزارة الصحة الفلسطينية، فإن عدد المستشفيات التابعة لها في الضفة الغربية يبلغ أحد عشر مستشفى، إضافة إلى مستشفى للأمراض العقلية، يعمل بها 6315 موظفا وموظفة في مختلف المجالات حتى أواخر 2012.

وأوضح مدير مركز المعلومات الصحية الفلسطيني جواد البيطار أن عدد مراجعي عيادات مراكز الرعاية الأولية زاد وفق معطيات عام 2011 على مليونين ونصف المليون مراجع، وأدخل إلى المستشفيات أكثر من مائة وأربعين ألف حالة، كما عولجت نحو 862 ألف حالة في المستشفيات دون مبيت.

وأضاف أن نحو أربعين ألف عملية جراحية أجريت خلال 2011، أي بما يزيد عن 140 عملية جراحية يوميا.

المصدر : الجزيرة