حضور غربي كبير في الندوة التي تناقش "مكافحة الإرهاب" (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

افتتحت اليوم في العاصمة الموريتانية نواكشوط ندوة تستمر ثلاثة أيام وتناقش "سبل وآفاق مكافحة الإرهاب"، ويحضرها ضباط وخبراء عسكريون وأمنيون من موريتانيا ودول غربية.

وينظم الندوة المعهد الموريتاني للدراسات الإستراتيجية -وهو مؤسسة شبه رسمية تابعة للحكومة الموريتانية- بالتعاون مع الجيش الموريتاني والاتحاد الأوربي.

وستركز الندوة -التي تتزامن مع الحرب الدائرة في مالي ضد الجماعات الإسلامية المسلحة- على التجربة الموريتانية في مجال التصدي للجماعات المسلحة ومكافحة الإرهاب.

وحضر قادة الأجهزة العسكرية والأمنية الموريتانية، ووزراء العدل والداخلية والدفاع، وقائد الجيش الموريتاني، ومسؤول الشؤون الأمنية في الاتحاد الأوربي، وسفراء غربيون وأوربيون، وعدد من السياسيين والمثقفين انطلاق الندوة التي ستناقش من بين أمور أخرى الإستراتيجية الموريتانية في مكافحة الإرهاب، ودور الأبعاد العسكرية والأمنية والمالية والسياسية، وسبل تكثيف التعاون والتنسيق على المستوى الإقليمي والدولي في القضاء على هذه الظاهرة.

نقل التجربة الموريتانية
وقال مدير المعهد الموريتاني للدراسات الإستراتيجية دحان ولد أحمد محمود للجزيرة نت إن هدف الندوة هو نقل التجربة الموريتانية في مجال مكافحة الإرهاب إلى المشاركين، بالإضافة إلى استفادة موريتانيا من التجارب الغربية، مما يؤدي إلى تطوير تجربتها وتحسين إستراتيجيتها لمكافحة "هذه الآفة الخطيرة".

وأضاف محمود أن موريتانيا تعي تماما أن ما "في الرؤوس لا يقتلع بالفؤوس"، ولذلك فهي تنظر لموضوع "الإرهاب" كظاهرة كلية تختلط فيها الأبعاد السياسية والعسكرية والأمنية بالاقتصادية والاجتماعية وحتى النفسية، وانطلاقا من ذلك تهدف الندوة لتشخيص الواقع الجديد، وتقديم خلاصات واقتراحات للمسؤولين للتعامل مع "هذه الآفة المدمرة".

إجراءات
وقال وزير الدفاع الموريتاني أحمدو ولد محمد الراظي إن بلاده تمكنت من وضع وتبني إستراتيجية شاملة لمواجهة "الإرهاب" وتجفيف منابعه، تشمل الأبعاد العسكرية والأمنية والاجتماعية والسياسية.

وزير الدفاع الموريتاني أكد نجاح بلاده في وضع إستراتيجية لمكافحة الإرهاب (الجزيرة نت)

وأضاف الراظي أن الأوضاع التي تعيشها المنطقة حاليا دفعت بلاده إلى اتخاذ جملة من التدابير ذات الطبيعة العسكرية والأمنية، من بينها تعزيز الحضور العسكري على طول الشريط الحدودي الموريتاني شرقا وشمالا.

وأكد وزير الدفاع الموريتاني أن جملة التدابير والإجراءات ذات الطبيعة العسكرية والأمنية التي اتخذتها بلاده آتت أكلها، وقادت لتفكيك العديد من الشبكات "الإرهابية النائمة"، وصد وإفشال العديد من الهجمات "الإرهابية" التي كانت تستهدف البلاد.

وضمن تداعيات الأوضاع الأمنية الهشة في المنطقة، أشار الراظي إلى أن بلاده قامت أيضا باستقبال وإيواء عشرات الآلاف من اللاجئين الهاربين من الحرب الدائرة حاليا في مالي، وذلك عبر استقبالهم في مراكز إيواء خاصة فوق التراب الموريتاني، مؤكدا أن بلاده تتطلع لليوم الذي تستعيد فيه مالي سيادتها وسيطرتها على كامل أراضيها.

وتطرح الحرب في مالي الكثير من الإشكاليات الأمنية لدول الجوار، خصوصا مع تعهد التنظيمات المسلحة في شمال مالي باستهداف كل الدول المشاركة في الحرب بشكل مباشر أو غير مباشر، ورغم أن موريتانيا سبق أن أعلنت عدم مشاركتها في حرب مالي، فإنها تجد نفسها معنية بالأمر بسبب الترابط الوثيق وطول الحدود المشتركة بين موريتانيا ومالي والتي تصل إلى 2237 كلم.

ويسعى الخبراء والعسكريون في الندوة إلى الخروج بتوصيات ومقترحات لتضمينها في الإستراتيجية الموريتانية في مكافحة الإرهاب، خصوصا مع التطورات الحالية في الشمال المالي، وتعهد المسؤولون الموريتانيون في مستهل الندوة بـ"إيلاء الخلاصات والاستنتاجات الصادرة عن الندوة كل العناية والاهتمام".

المصدر : الجزيرة