الأوضاع الصحية للأسرى الأربعة المضربين عن الطعام باتت خطيرة للغاية (الجزيرة نت)
ميرفت صادق-رام الله
 
قال نادي الأسير الفلسطيني إن الأسير سامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ أشهر طويلة لدى الاحتلال الإسرائيلي تحول إلى كومة عظام، وتحدثت عائلتا الأسيرين جعفر عز الدين وطارق قعدان عن مخاوف جدية من استشهادهما.

وقال محامي النادي فواز الشلودي إن أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام وعددهم أربعة في غاية الصعوبة، وجرى اليوم الاثنين نقل الأسيرين عز الدين وقعدان إلى مستشفى أساف هاروفيه الإسرائيلي بعد تدهور أوضاعهما الصحية.

وأكد سامر العيساوي وأيمن شروانة -اللذان أعيد اعتقالهما بعد الإفراج عنهما في صفقة تبادل نهاية 2011- وعز الدين وقعدان، المضربان عن الطعام احتجاجا على الاعتقال الإداري من دون تهمة، استمرار إضرابهم حتى تحقيق مطالبهم رغم الضغوط الإسرائيلية لإجبارهم على فك إضرابهم.

وقال محامي نادي الأسير إن بإمكان أي شخص تمييز عظام سامر العيساوي البارزة بعد أن تحول إلى "كومة عظام" وانخفض وزنه إلى 47 كيلوغراما في اليوم 202 على إضرابه.

وشدد الأسير العيساوي على أنه مستمر في الإضراب "فإما النصر وإما الشهادة.."، وقال في كلمات مشفوعة بالقسم لمحاميه "لقد وصلت آخر النفق فإما نور الحرية وإما نور الشهادة وليس هناك خيار ثالث".

وقالت شقيقته شيرين العيساوي إنها يئست من التدخل المصري الذي بات ينتظر إجابات لا تأتي من الجانب الإسرائيلي، ولم يعد ذا جدوى، وإنهم ينتظرون خبر استشهاد سامر في أي لحظة.

عائلة جعفر عز الدين متخوفة من استشهاده (الجزيرة نت)

وضع صعب
وتجري مصلحة السجون فحوصا يومية للعيساوي بسبب مخاوفها، وخاصة بعد أن أبلغ طبيب السجن وطبيب الصليب الأحمر أن وضعه الصحي صعب للغاية، وأنهما يتوقعان توقف قلبه أو إصابته بجلطة دماغية إذا استمر إضرابه.

وكان الأسير أيمن شراونة الذي يضرب عن الطعام منذ يوليو/تموز من العام الماضي قد بعث برسالة وداع لعائلته ودعاهم إلى الصبر متوقعا استشهاده في أية لحظة، بعد أن توقفت وظائف عديدة في جسده.

وقال جعفر عز الدين وطارق قعدان، وهما قياديان في حركة الجهاد الإسلامي ومضربان عن الطعام منذ 77 يوما، إن إدارة السجون دخلت في مأزق حقيقي وتحاول الخروج منه بأقل الخسائر "ونحن لن نمكنهم منا ولن يروا تنازلا أو ضعفا أو انهزامنا وستنتزع حقوقنا وحريتنا رغما عن أنوفهم". وتوقعا أن يحققا نصرا قبل نهاية فبراير/شباط الجاري.

وقال رئيس الدائرة القانونية بنادي الأسير المحامي جواد بولس إن إسرائيل تماطل بشكل متعمد وعلني في قضية الأسرى المضربين سواء على المستوى القانوني أو على المستوى الإداري.

وحمّل بولس إدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياتهم، معبرا عن خشيته من أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي غير مكترثة لتدهور أوضاعهم حتى لو أدى ذلك لاستشهاد أحدهم أو عدد منهم.

وزير الأسرى عيسى قراقع يربط المفاوضات بالإفراج عن الأسرى المضربين (الجزيرة نت)

لا مفاوضات من دون حرية
وشرعت قوى وفعاليات مساندة للأسرى في إقامة خيام اعتصام دائمة وسط مدينة البيرة اليوم الاثنين، في محاولة لتصعيد التضامن والعمل الشعبي معهم.

وقال وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراقع إن "هذه الخيام جاءت لتفعيل الحركة الشعبية وإيصال صوت الأسرى والمضربين الذين تدهورت أوضاعهم بشكل خطير بعد أن ضربت إسرائيل بعرض الحائط كل التدخلات والضغوط وما زالت تستهتر بصحتهم".

وأضاف "نحن لا نستجدي حريتنا، بل سنقلع شوكنا بأيدينا، فالعالم جميعه يعرف أن هناك أربعة أسرى حياتهم مهددة بالخطر وأن إسرائيل دولة مجرمة تنتهك حقوق الإنسان، لكن لا توجد إرادة دولية قادرة على الضغط لإطلاق سراحهم".

ورأى وزير الأسرى أنه في ظل الحديث عن مرحلة سياسية جديدة تشمل العودة إلى المفاوضات واللقاءات مع الإسرائيليين، فإن أي مفاوضات لن تبدأ ولن تكون إلا بإطلاق سراح الأسرى.

وشدد على أنهم جزء من قضية سياسية وليسوا رهائن لمزاج وحسن نوايا واشتراطات سياسية إسرائيلية، وأن هذه السياسة ولى عهدها ودفع الأسرى ثمنا غاليا من أعمارهم بسببها.

المصدر : الجزيرة