شدد مشاركون في المنتدى الشبابي العربي الأوروبي، الذي انطلق اليوم بالعاصمة القطرية الدوحة، على ضرورة إشراك الشباب في اتخاذ القرارات الكفيلة بالاستجابة لاحتياجاتهم الآنية وتطلعاتهم المستقبلية.

المنتدى العربي الأوروبي للشباب يستمر أربعة أيام بمشاركة ممثلين من ثلاثين دولة (الجزيرة نت)
 
محمد أفزاز-الدوحة
 
شدد مشاركون في المنتدى الشبابي العربي الأوروبي، الذي انطلق يوم أمس بالعاصمة القطرية الدوحة، على ضرورة إشراك الشباب في اتخاذ القرارات الكفيلة بالاستجابة لاحتياجاتهم الآنية وتطلعاتهم المستقبلية.
 
وأكدوا على أهمية تكريس فضاءات ديمقراطية تضمن حقوق الشباب، وتستلهم الدروس من حركة التغيير التي طالت العالمين العربي والأوروبي. ودعوا إلى بلورة تعاون قوي بين الجامعة العربية ومجلس أوروبا لمصلحة الشباب، في مقابل تدشين حوار شفاف بين شباب الضفتين.

وفي هذا الصدد، قال وزير الثقافة القطري حمد بن عبد العزيز الكواري إن الحديث عن الشباب في هذه الأيام يكتسب أهمية كبيرة، "لأننا نعيش مرحلة فارقة في تاريخنا العربي، حيث تظهر القوة الفاعلة للشباب العربي في قيادة حركة التغيير وبناء المجتمع".

وأضاف، خلال افتتاحه المنتدى، أن التفاعل بين الشباب العربي ونظيره الأوروبي سيسهم في تكريس فهم أفضل للتغيرات التي تجتاح العالم المعاصر، وتأثيراتها على التنمية والحوار بين الثقافات، مشيرا إلى أن من شأن هذا التفاعل أن يدفع باتجاه صياغة سياسات تضمن حقوق الشباب في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والالتزام بها والعمل على احترامها وحمايتها.

وشدد الوزير القطري على الحاجة الماسة إلى حوار بناء بين مختلف الثقافات بشكل يدفع إلى البناء والتنمية وليس إلى الصراع والتنافس.

وزير الثقافة القطري حمد بن عبد العزيز الكواري افتتح المنتدى يوم أمس (الجزيرة نت)

مرحلة تاريخية
من جهته أوضح مدير إدارة الشباب والرياضة بالأمانة العامة للجامعة العربية، محمد عزت صبيح، أن انعقاد المنتدى في دورته الرابعة يأتي في وقت يمر فيه العالم العربي بمرحلة تاريخية تعكس أهمية الدور المحوري للشباب في بناء المستقبل.

وبين في كلمة له أن المرحلة الراهنة تتطلب التكاثف من أجل العمل على النهوض بقضايا الشباب، والاستجابة لتطلعاتهم المشروعة من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية.

أما رئيسة المجلس المشترك للشباب بمجلس أوروبا، ماريا باشو، فشددت على أولوية ضمان فرص متساوية للشباب، ليس في أوروبا فحسب، بل في العالم العربي أيضا. وأكدت -في كلمة لها- أنه لا يمكن تكريس الديمقراطية دون فرص متساوية للشباب، ودون مشاركة فعلية لهذه الفئة.

وتحدثت عن جملة من التحديات التي تواجه مسلسل الديمقراطية في العالم العربي، معبرة عن اعتقادها بأن ما يحدث في سوريا ودول أخرى من المنطقة عاد بهذه المساعي إلى المربع الأول.

وفي تصريح للجزيرة نت، قال مسؤول التربية والتدريب بمجلس أوروبا روي غوميز "نتمنى أن يدشن المنتدى حوارا شفافا ودون قيود بين الشباب العربي والأوروبي بشأن ما يفكرون فيه ويرغبون فيه"، مطالبا بضرورة التعاون بين الجامعة العربية ومجلس أوروبا لتحقيق تطلعات هذه الفئة.

خليل الريحاني طالب بإشراك الشباب في اتخاذ القرارات وإيجاد الحلول (الجزيرة نت)
مشاريع عملية
وعبر عن أمله في أن يخرج المنتدى بمشاريع عملية تسهم في توسيع المشاركة الشبابية، سواء في أوروبا أو المنطقة العربية، وتمهد الطريق لديمقراطية حقة.

وأكد غوميز أن المجتمع الأوروبي ما يزال ينظر بترقب وتوجس لما يجري في العالم العربي من تغيرات، مشيرا إلى أن الشباب في بعض البلدان الأوروبية يعيشون حالة من التذمر على خلفية تداعيات الأزمة الاقتصادية، بيد أن هذه الحالة لم تجد بعد طريقها إلى أصحاب القرار. 

بدوره طالب عضو تجمع مدربي مديرية الشباب في مجلس أوروبا، خليل الريحاني، بإشراك الشباب في اتخاذ القرارات وإيجاد الحلول الآنية والمستقبلية لهم، والاهتمام بأشكال جديدة للمشاركة، مؤكدا أهمية الاستفادة من دروس الأزمة الاقتصادية العالمية والحركات التغييرية بالعالم العربي لوضع قضايا الشباب في صلب اهتمامات المسؤولين.

وعبر عن تمنياته بأن تشكل نتائج أعمال المنتدى خريطة طريق لما يتوجب فعله من قبل المسؤولين العرب والأوروبيين لصالح الشباب، على أساس حوار جدي بين الجانبين. 

أحمد شاهين: الإعلام العربي لم يقم بدوره في التعريف بالقضية الفلسطينية (الجزيرة نت)

القضية الفلسطينية
أما ممثل المجلس الأعلى للشباب الفلسطيني أحمد شاهين، فأوضح أن الإعلام العربي لم يقم بما يلزم كي يوضح للرأي العام الأوروبي حقوق الشعب الفلسطيني العادلة، في مقابل الانتهاكات الإسرائيلية.

وقال للجزيرة نت إن مثل هذه المنتديات تشكل فرصة لشرح الموقف الفلسطيني حيال الحقوق العادلة للبلد، من وجهة نظر شبابية. وأكد الدور المحوري الذي بات يلعبه الشباب في صياغة القرار السياسي بفلسطين.

وأشار إلى أن الربيع العربي مثلما حمل في بداياته أملا بالتركيز على قضايا الشباب العربي، حوَّلَ البوصلة نحو الانشغالات الداخلية أكثر من الاهتمام بقضية فلسطين وشبابها في ما بعد.

ويركز المنتدى -الذي يستمر على مدى أربعة أيام- على ثلاثة محاور أساسية تتعلق بحقوق الإنسان، والتنمية والمشاركة، وحوار الثقافات، بمشاركة ممثلين عن ثلاثين دولة عربية أوروبية.

المصدر : الجزيرة