انتقاد للحكم على فتيات الإسكندرية رغم تخفيفه
آخر تحديث: 2013/12/8 الساعة 18:58 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/8 الساعة 18:58 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/6 هـ

انتقاد للحكم على فتيات الإسكندرية رغم تخفيفه

 الترحيب بالإفراج عن فتيات الإسكندرية لم يمنع من انتقاد إدانتهن بالحبس مع وقف التنفيذ (أسوشيتد برس)
 
أنس زكي-القاهرة

رغم الحفاوة التي رافقت الإفراج عن فتيات الإسكندرية بعد إلغاء الحكم الصادر بحبس كل منهن 11 عاما، فإن الحكم الجديد لم يسلم من النقد حيث اعتبرت قوى سياسية وشخصيات قانونية أن الفتيات لم يفعلن ما يوجب سجنهن عاما واحدا حتى لو كان ذلك مع وقف التنفيذ.

وخطفت الفتيات اللاتي ينتمين إلى حركة "سبعة الصبح" الأنظار قبل نحو أسبوعين عندما حكمت محكمة جنح الإسكندرية بالحبس 11 عاما لـ14 منهن مع إيداع سبع فتيات قاصرات دار رعاية الأحداث، وذلك بتهمة مشاركتهن في مظاهرات تؤيد شرعية الرئيس المعزول محمد مرسي، وهو الحكم الذي أثار رفضا شعبيا وحقوقيا واسعا داخل مصر وخارجها.

ونظرت محكمة جنح مستأنف الإسكندرية الطعن الذي تقدم بها محامو الفتيات وانتهت إلى إلغاء الحكم السابق، والحكم على كل فتاة بالحبس عاما واحدا مع وقف التنفيذ، وهو حكم لقي ترحيبا عاما ممن قارنوه بالحكم السابق، بينما كان للبعض تعليقات نقدية له رغم أنه أدى إلى الإفراج عن الفتيات.

وعبرت هيئة الدفاع عن الفتيات عن هذا المعنى حيث قالت في بيان إنها "غير راضية عن الحكم لأنه ما زال يحمل بين طياته إدانة للفتيات، وسيظل سيفا مسلطا يهدد مستقبلهن"، مؤكدة أنها ستطعن في الحكم الصادر أمس السبت أمام محكمة النقض أملا في الحصول على البراءة الكاملة.

الحكم بوقف تنفيذ العقوبة بحق حرائر الإسكندرية يعنى حرمانهن من حقهن في التظاهر السلمي ضد الانقلاب الغاشم، وإلا تم حبسهن لمدة سنة طبقا لشروط وقف التنفيذ في القانون المصري

حكم مسيّس
أما الجماعة الإسلامية وحزبها البناء والتنمية فقد علقا على الحكم في بيان وصلت الجزيرة نت نسخة منه، وبدأ بتثمين "صمود حرائر الإسكندرية وثباتهن وتمسكهن بعودة الشرعية والحرية لمصر"، قبل أن يشير إلى عدة ملاحظات أولاها أن الحكم الأول "خالف صحيح الدستور والقانون وتناقض مع أبسط قواعد العدالة والقيم الإنسانية، وانتهك الحريات العامة وحقوق الإنسان".

ووصف البيان حكم الدرجة الأولى بأنه حكم "مسيس بامتياز ويشير إلى عدم استقلالية القضاء المصري في عهد الانقلاب الغاشم، وأنه أصبح في خدمة السلطتين التنفيذية والأمنية"، معتبرا أن الحكم الجديد -رغم تخفيفه للأول- "يسير أيضا في نفس طريق الخروج على مقتضيات العدالة، حيث انتهى الحكم بإدانة حرائر الإسكندرية وثبوت التهم الملفقة في حقهن".

واستطرد البيان بالإشارة إلى أن "الحكم بوقف تنفيذ العقوبة بحق حرائر الإسكندرية يعني حرمانهن من حقهن في التظاهر السلمي ضد الانقلاب الغاشم، وإلا تم حبسهن لمدة سنة طبقا لشروط وقف التنفيذ في القانون المصري".

تهم متعددة
الجدير بالذكر أن الفتيات اللاتي انتظرن الحكم وهن يحملن الورود في قفص الاتهام، عبّرن عن سعادتهن بالإفراج عنهن، لكنهن أكدن في تصريحات للجزيرة أن ما حدث "لن يحول بينهن وبين التظاهر من أجل ما يرينه قضية عادلة".

وكانت النيابة أحالت الفتيات إلى محكمة الجنح بعدة تهم بينها التظاهر والتجمهر والإتلاف وحيازة السلاح واستعراض القوة، علما بأن معظمهن من طالبات الجامعات وبعضهن ما زلن يدرسن في المدارس الثانوية.

وتمثل حركة "سبعة الصبح" واحدة من عشرات الحركات الاحتجاجية التي تشارك منذ أشهر في التظاهر تمسكا بالشرعية، وذلك بعد الانقلاب الذي قاده وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي وتضمن تعطيل الدستور وعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي بعد عام واحد من انتخابه في أول انتخابات ديمقراطية تشهدها مصر منذ عهد بعيد.

المصدر : الجزيرة

التعليقات