رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق استقبل خالد مشعل بمكتبه وجدد دعمه لقضية فلسطين (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

حظيت زيارة وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لماليزيا بقيادة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل باهتمام بالغ وترحيب واسع على المستويين الرسمي والشعبي.

وحضر مشعل إلى ماليزيا في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها بدعوة من قيادة حزب "أمنو" الحاكم للمشاركة في أعمال المؤتمر السنوي للجمعية العمومية للحزب، حيث شارك وفد حماس بصفة مراقب.

والتقى الوفد رئيس الحكومة الماليزية نجيب عبد الرزاق على مرتين، جدد نجيب خلالهما دعمه الكامل لنضال الشعب الفلسطيني وحقه في نيل حريته، كما تحدث عن الدور الذي تلعبه ماليزيا من خلال منظمة التعاون الإسلامي لنصرة الشعب الفلسطيني وقضيته.

وأبدى رئيس الوزراء الماليزي اهتمامه بضرورة استكمال المشاريع التي وعد بإنجازها خلال زيارته لقطاع غزة المحاصر مطلع العام، ومن بينها إعادة بناء مبنى رئاسة الحكومة الذي دمرته طائرات الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب الأخيرة على غزة.

محاضر يستقبل مشعل وعلى يمينه وزير الداخلية زاهد حميدي (الجزيرة نت)

علاقات متميزة
كما التقى الوفد عددا من القيادات الحزبية والسياسية والوزراء، كان من بينهم رئيسا الوزراء السابقان محاضر محمد وعبد الله بدوي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية، وعددا من الوفود الشعبية والطلابية. 

ووقعت حركة حماس مذكرة تفاهم مع حزب أمنو الحاكم بحضور أمينه العام تنكو عدنان منصور، نصت على تعزيز التعاون المشترك بين الحزب والحركة فيما يحقق مصالح الطرفين ودولتيهما.

وألقى مشعل خلال الزيارة خطابا رئيسا بالمنتدى الدولي الذي أقامه الحزب قبيل الجلسة الافتتاحية لمؤتمره السنوي العام تحت شعار "الوسطية والاعتدال" إضافة إلى خطاب بالجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا بحضور عدد كبير من الأكاديميين وأبناء الجاليات العربية والإسلامية، أكد خلالهما على أهمية الدور الماليزي في نصرة القضية الفلسطينية ورفع الحصار عن غزة.

واعتبر مسؤول العلاقات الدولية في حركة "حماس" أسامة حمدان أن هذه الزيارة تأتي تتويجا للجهود المبذولة من كلا الجانبين على مدار الفترة الماضية، والتي شهدت مشاركة وفد من حماس للجمعية العمومية لحزب الحاكم العام الماضي، ثم تلتها زيارة رئيس الوزراء الماليزي لغزة مطلع العام الجاري.

حمدان أكد أن الجانب الماليزي أبدى تفاعلا إيجابيا مع زيارة وفد حماس (الجزيرة نت)

دعم القضية
وقال حمدان في حديث للجزيرة نت إن الزيارة تأتي في إطار حرص حركة حماس على تطوير علاقاتها مع محيطها العربي والإسلامي من أجل حشد الجهود لدعم القضية الفلسطينية، التي تشهد تطورات على صعيد الحصار المفروض على غزة، وعلى صعيد الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية ومشاريع التهويد في القدس.

وأضاف أن الحكومة الماليزية بوصفها عضوا فاعلا في منظمة التعاون الإسلامي أبدت تفاعلا واضحا مع زيارة الوفد، وتم الاتفاق على عدة خطوات في إطار دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

على الجانب الماليزي، يرى محللون أن دعوة قيادة حركة حماس لزيارة ماليزيا تنبع من إيمان كوالالمبور بضرورة القيام بدور فاعل لدعم الشعب الفلسطيني، وهو انعكاس للتفاعل الإيجابي للشعب الماليزي مع القضية الفلسطينية.

واعتبر المحاضر بقسم العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا عبد الرشيد موتين أن دعوة مشعل من قبل الحزب الحاكم لها مدلولات سياسية على الصعيد المحلي، من حيث إن الشعب الماليزي ينظر لحماس على أنها حركة تحرر وطني تمارس حقها في مواجهة الاحتلال.

وتابع موتين في حديث للجزيرة نت أن قضية فلسطين إسلامية إنسانية بالدرجة الأولى، "وهذه النظرة تزيد من تفاعل الشعب والحكومة الماليزية مع كل مكونات الشعب الفلسطيني وممثليه، وهو ما يفسر ببساطة دعوة وفد رفيع من حركة حماس لحضور الجمعية العمومية للحزب الحاكم" بماليزيا.

أما على الصعيد الدولي -يضيف موتين- فإن الحكومة الماليزية معنية بإعادة تعريف علاقاتها وتطويرها مع المحيط العربي والإسلامي، وهو ما يفيدها بالحفاظ على توازن علاقاتها مع الندين الصيني والأميركي.

المصدر : الجزيرة