لجنة الخمسين أثناء التصويت على مشروع الدستور (الجزيرة نت)

عمر الزواوي-القاهرة

تتباين آراء المصريين تجاه مسودة الدستور النهائية التي أقرتها لجنة الخمسين، وسلمها رئيسها عمرو موسى إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور تمهيدا لإجراء استفتاء شعبي عليها في غضون شهر من الآن.

وبينما يرى بعض المصريين أن الدستور الجديد "باطل" لأنه نتج عن إجراءات باطلة بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المعزول محمد مرسي وعطل دستور عام 2012 الذي استفتي عليه الشعب، يرى آخرون أن الدستور الجديد "يلبي طموحات كل الفئات" ومن ثم فهم يوافقون عليه حتى وإن كان لهم تحفظات على العديد من المواد، لكنهم يرغبون في استقرار البلاد.

وبين مؤيد للدستور الجديد ومعارض له، يظهر فريق ثالث متردد لا يعلم شيئا عن الدستور الذي لم تتناوله وسائل الإعلام بالشرح والتفصيل والتحليل كما كان الحال عند صياغة دستور 2012.

ليلى حامد تحلم باستقرار الأوضاع (الجزيرة نت)

دوافع المؤيدين
واستطلعت الجزيرة نت آراء العديد من المصريين حول موقفهم من الدستور الجديد حيث تقول ليلى حامد (موظفة بوزارة الزراعة) إنها توافق عليه "حتى وإن كان به بعض العيوب"، لأنها ترى ضرورة استقرار الأوضاع، وبعد ذلك يمكن مستقبلا تعديل أي مواد قد يكون عليها خلاف أو تكون غير مقبولة.

ويرى عصام الدين السيد (مهندس) أن لجنة تعديل الدستور "ضمت أفضل العناصر من الكفاءات المعتبرة التي عبّرت بحق عن تنوع المجتمع المصري، ومن ثم فإن الدستور جاء معبرا عن تطلعات الشعب وطموحاته".

وترى عايدة محمد (طبيبة) أن الدستور الجديد وضعته مجموعة من الصفوة، ولكنها لم تتناس باقي الفئات المجتمعية خاصة الفئات الفقيرة والمحتاجة، ولذلك فإنه يصلح للفترة المقبلة خاصة أن البلد يبحث عن الاستقرار ويريد أن يتخلص من القلاقل والتشرذم.

 أبو زيد: مشروع الدستور الجديد باطل
(الجزيرة نت)

أسباب الرافضين
على الجانب الآخر يقول جمال أبو زيد (سائق) إنه يرفض الاعتراف بدستور 2013 "لأن هناك دستورا ما زال قائما وهو الدستور الذي استفتي عليه الشعب عام 2012، ولذلك فإن كل الإجراءات التي تم بوجبها وضع وثيقة جديدة وتسميتها بالدستور الجديد هي باطلة لأنها جاءت من سلطة انقلابية".

ويضيف أبو زيد أن "سلطة الانقلاب سرقت دستورا تم الاستفتاء عليه وعطلته حتى تضع آخر لم يشارك في وضعه أعضاء منتخبون وإنما مجموعة تم تعيينها، وهو مخالفة صريحة تجعله باطلا ولا يمكن الاعتراف به".

أما أحمد عبد الله (موظف بأحد البنوك) فيرى أن المسودة أو الوثيقة التي أنتجتها لجنة الخمسين "مطعون فيها قبل أن تبدأ، والسبب أن رئيس اللجنة نفسها مطعون فيه لأنه من فلول نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، فكيف تضع لجنة رئيسها محسوب على نظام مخلوع دستورا يقولون إنه يعبّر عن ثورة".

  عبد الحافظ: لا أعلم أي شيء عن الدستور
ولا أشغل نفسي بذلك (الجزيرة نت)

هموم الحائرين
أما الفريق الثالث فهو لا يستطيع تكوين رأي محدد بشأن الدستور الجديد، حيث لم يطلع على مواده ولم يطلع على الكثير من مناقشاته التي قامت بها لجنة الخمسين وكانت سرية خلافا لدستور 2012 الذي كانت جلسات مناقشته تذاع على الهواء.

ويقول أحمد فهمي (مصرفي) إنه لا يمكنه الحكم على الدستور الجديد لأنه لم يتمكن من معرفة مواده والنقاشات التي دارت حولها بسبب سرية عمل لجنة الخمسين، عكس الحال في دستور 2012 الذي يرى أنه كانت به عيوب ولكن جلساته كانت تذاع على الهواء وتمكن الناس من متابعتها.

أما عز الدين عبد الحافظ (عامل) فيقول إنه لم يعلم أي شيء عن الدستور ولم يشغل نفسه بذلك، لأن كل همه في لقمة العيش وتوفير احتياجات أسرته، شأنه في ذلك شأن كثير من المصريين الذين لا يعنيهم الدستور وإنما تعنيهم لقمة العيش.

المصدر : الجزيرة