ناشطون شباب يدعون لتوحد الشعب العراقي ونبذ الفرقة الطائفية والعرقية (الجزيرة نت)
 
محمود الدرمك-بغداد

ترتفع المخاوف في العراق من عودة العنف الطائفي الذي عصف بالبلاد عام 2007، بعد موجة الاغتيالات والاعتقالات على الهوية التي انتشرت في الآونة الأخيرة، في حين ترى أطراف حكومية أن أجندات خارجية تسعى لجر العراق للعنف الطائفي من جديد.

فقد شهدت المناطق السنية خاصة في محافظة الأنبار غضبا شعبيا عارما إثر مقتل القيادي في ساحات الاعتصام بالمحافظة الشيخ خالد حمود الجميلي، والذي اغتيل بعد توجيه رئيس الوزراء نوري المالكي تهديداً صريحاً لساحات الاعتصام.

وأشار معارضون لحكومة المالكي إلى أن القوات الحكومية تقف وراء الخروق الأمنية التي تحصل بالبلاد، بينما فندت دولة القانون هذا الاتهام، مبينة أن القوات الأمنية تدافع عن جميع مكونات العراق دون تفرقة.

وقال النائب عن القائمة العراقية، عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان، حامد المطلك للجزيرة إن "العراق يتعرض لمخطط إرهابي، لإسقاطه في الفتنة الطائفية وذبح أبناء الشعب العراقي بعضه بعضا".

 المطلك: الأجهزة الأمنية مخترقة وهي المسؤولة عن العنف (الجزيرة نت)
وأشار المطلك إلى أن "الأجهزة الأمنية هي المسؤولة بالدرجة الأساس عن الخروقات الأمنية التي تحدث" واصفاً هذه الأجهزة بالمخترقة، وأن "مركباتها وأسلحتها تستخدم في هذه الخروقات".

وفي ذات الصدد يرى النائب عن ائتلاف متحدون وليد المحمدي أن الفتنة الطائفية موجودة في العراق.

وقال للجزيرة نت إن "عدم الوقوع في الاقتتال الطائفي يتوقف على اتخاذ حلول جذرية" بسبب "نمو واضح للعداء الطائفي بين السنة والشيعة"، مشدداً على "اتخاذ إجراءات رادعة بحق من يرفعون شعارات طائفية تكفيرية تثير الفتنة".

من جانبه اعتبر هاشم خميس العسافي -أحد قادة الحراك الشعبي في مدينة الفلوجة- عودة الطائفية تتحملها حكومة العراق. وقال للجزيرة نت "الخوف من عودة الاحتراب والاقتتال الطائفي يتوقف على مدى جدية الحكومة في قمع المليشيات".

وأكد العسافي أن "الحكومة العراقية تبرأت من تنظيم القاعدة ولم يحدث أن تبرات من المليشيات". ورفض ربط تنظيم القاعدة بالاعتصامات "فتصرفات القاعدة لا تعنينا، نحن أيضاً ضحايا لهذه التنظيمات".
 
أجندات خارجية
من جانبه اتهم النائب في التحالف الوطني الشيعي علي شبر أجندات خارجية تسعى إلى التأثير على أبناء الشعب العراقي، وقال للجزيرة نت "هناك أجندات تعمل بشكل كبير جداً لإحداث فتنة وتقاتل بين أبناء الشعب العراقي".

وأكد شبر -الذي رفض تسمية تلك الجهات- وجود "أموال تتدفق من خارج العراق لتغذية الفتنة الطائفية". مشيرا إلى أن تجنب الوقوع في الاقتتال الطائفي "يتوقف على مدى تفاهم الكتل السياسية".
شبر:
أموال تتدفق من خارج العراق لتغذية الفتنة الطائفية وتجنب الوقوع في الاقتتال الطائفي يتوقف على تفاهم الكتل السياسية
من جانبه فند النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، اتهام القوات الأمنية بأنها تعمل لصالح مكون معين فقط، وقال الصيهود للجزيرة نت "الإرهاب هو من يقف وراء الفتنة الطائفية، ويستهدف جميع المكونات العرقية والمذهبية".

وأضاف الصيهود "القوات الأمنية العراقية تحارب التنظيمات الإرهابية في جميع المدن وكبدته خسائر عديدة لذلك تسعى هذه التنظيمات إلى زرع الفتنة الطائفية". وتابع "التنظيمات الإرهابية تنتهج عمليات القتل والتفجيرات والتهجير الطائفي لزعزعة الأمن ونشر الفرقة بين العراقيين".

وفي ذات السياق قال النائب عن ائتلاف دولة القانون علي العلاق للجزيرة نت "استبعد نشوب اقتتال طائفي، فالطائفية دخيلة على العراق"، وبين أن "الانتخابات البرلمانية المقبلة كفيلة برسم سياسة جديدة للعراق".

وأشار العلاق إلى وجود "توجهات دولية لدعم العملية السياسية في العراق، ومسعى جاد لمكافحة الإرهاب". وأوضح أن "مجلس الأمن أصدر بياناً يدعم فيه الحكومة العراقية ويدعو المنظمات الدولية إلى دعم العراق".

المصدر : الجزيرة