الأطفال الفلسطينيون الذين ولدوا في بريطانيا شاركوا بقوة في فعاليات الاحتفال (الجزيرة)
مدين ديرية-لندن

نظم المنتدى الفلسطيني في بريطانيا مساء الاثنين حفلا فنيا تحت عنوان" فلسطين تجمعنا" لإغاثة منكوبي فيضانات غزة حضره سياسيون وممثلون لمنظمات سياسية واجتماعية وثقافية, وقدم الفنان الفلسطيني عبد الفتاح عوينات أغاني وأناشيد تفاعل معها الجمهور.

كما تضمنت الفعاليات أناشيد وطنية وتراثية ودبكات ووصلات فلكلورية ومحاضرات وندوات ثقافية وسياسية، ومعارض عن تاريخ فلسطين وبرامج للأطفال، فضلا عن إقامة سوق للتحف والمطرزات الفلكلورية والمنتجات الفلسطينية والأكلات العربية.

وتزامن الحفل مع انطلاق فعاليات مهرجان "بيت لحم في عيد الميلاد" الذي تنظمه عدد من منظمات التضامن البريطانية وجمعيات خيرية ومؤسسات ثقافية في لندن، وتستمر أنشطته حتى الخامس من يناير/كانون الثاني، شاملة نشاطات فكرية وثقافية وموسيقية وأمسيات شعرية, إلى جانب أنشطة تشكيلية وعروض كوميدية وحلقات سياسية، حيث يشارك في فعالياته مشاهير وكتاب وفنانون.

وكان قطاع غزة شهد في النصف الأول من ديسمبر/كانون الأول الجاري فيضانات عارمة جراء هطول أمطار غزيرة على مدى أربعة أيام أودت بحياة شخص واحد على الأقل، بينما تقطعت السبل بكثير من الناس الذين حاصرتهم المياه المرتفعة داخل منازلهم.

المرأة الفلسطينية تحرص على ربط أبنائها بفلسطين (الجزيرة)

حرب هوية
وقالت مسؤولة اللجنة الاجتماعية في المنتدى الفلسطيني في بريطانيا غادة سليمان للجزيرة نت إن المرأة الفلسطينية جزء لا يتجزأ من القضية الفلسطينية "التي نؤمن بعدالتها، خصوصا في المهجر"، مشيرة إلى أن المرأة الفلسطينية تضطلع بدور رئيسي في تنشئة جيل ولد وعاش في الخارج وربطه بفلسطين الوطن والهوية والتراث.

وأوضحت غادة أن المرأة تبادر في هذه الملتقيات والتجمعات لتقديم المطبخ الفلسطيني، وتحرص على ربط أبنائها بفلسطين بأدق تفاصيلها، وتتأكد من حفظهم أسماء القرى والبلدات الأصلية، مشددة على أن اللجنة الاجتماعية في المنتدى الفلسطيني تحرص على القيام بأنشطة تسهم في تأكيد ذلك.

وأضافت بهذا الصدد أن الشعب الفلسطيني يتعرض لحرب هوية وتاريخ، بل حتى حرب على التراث "فالإسرائيليون يحاولون سرقة تراثنا من طعام وآثار، ونسبته زورا لهم".

حافظة تراث
من جانبه، قال مسؤول الشباب باسل الحاج إن مثل هذه الحفلات والمهرجانات التراثية الفلسطينية لا تقوم فقط بنقل التراث الفلسطيني إلى المملكة المتحدة، بل تعمل كحافظ للتراث الفلسطيني الأصيل من الضياع أو النسيان.

الفنان عوينات أثناء أدائه فقرة بالحفل (الجزيرة)

وأوضح الحاج أن دور الشباب الحقيقي، خصوصا من لم يعش منهم في فلسطين، يرتكز على تنظيم هذه المؤتمرات وإدارتها والمشاركة فيها بالدبكات والأناشيد.

بدوره، قال مسؤول النشاط الثقافي في المنتدى عدنان حميدان إن هذه الفعاليات -التي تحمل عنوان "فلسطين تجمعنا"- تأتي للتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية كونها العقد الجامع لأمتنا.

وأكد حميدان حرص أبناء الجالية الفلسطينية على تجذير الثقافة والتراث الفلسطيني في نفوس أبناء فلسطين خاصة، والعرب والمتضامنين الأحرار عامة، ولتبقى فلسطين التاريخية حاضرة في العقول والنفوس بالأغنية الوطنية المقاومة والدبكة التراثية والأفلام التثقيفية والتراث الفلسطيني في الزي والطعام وما شابه، مشيرا إلى أهمية ترجمة هذه الحالة التضامنية بالتبرع والدعم للأهل في فلسطين، حيث خصص هذا الملتقى لإغاثة منكوبي فيضانات غزة.

وأعرب مدير مجلس العلاقات الفلسطينية-الأوروبية الدكتور عرفات ماضي عن سعادته بحجم الحضور، مؤكدا في الوقت ذاته أن هذا يعكس تنوع الجالية الفلسطينية التي جاء أفرادها إلى هذا المهرجان من مختلف الخلفيات. وأوضح ماضي أن هذه الفعاليات تعد بمثابة توحيد للجهود، كما أنها مناسبة لنقل التراث الفلسطيني إلى الأجيال الفلسطينية، لجعلها تتمسك بهويتها وثقافتها.

المصدر : الجزيرة