العلاج بالأشعة إحدى الخدمات التي يقدمها مركز المعالجة الفيزيائية (الجزيرة)

 عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

يقول المقاتل في الجيش الحر أبو ثائر إنه كان سيبيع قطعة الأرض الوحيدة التي يملكها لدفع تكاليف علاج فيزيائي بتركيا بعد خضوعه لعملية جراحية بسبب إصابته بقطع في أوتار الركبة، لكن مركز المعالجة الفيزيائية في ريف اللاذقية قدم له العلاج مجانا.

وأوضح أبو ثائر للجزيرة نت أنه لا يملك المال لدفع نفقات العلاج، وهذا المركز في ريف اللاذقية وفّر له العلاج مجانا، وبقى بين أهله وفي منطقته.

ومركز "فلوكا الحرية للمعالجة الفيزيائية" لا يوفر العلاج فقط للثوار أو المصابين جراء القصف، بل يعالج أيضا من له عيوب خلقية، ومن بين هؤلاء الطفل زين (عامان) الذي لم يتلق منذ عام ونصف العام العلاج الفيزيائي اللازم لحالته بعدما أغلق النظام طريق مدينة اللاذقية، حسب أحد أطباء المركز. ويضيف أن زين بحاجة لمعالجة فيزيائية حتى بلوغه الخامسة.

وتشرح للجزيرة نت والدته حالة ابنها الأول بأنه "أصيب عند ولادته بخلع ولادي بحوضه وقدميه"، وعبرت عن سعادتها لأن ابنها سينال علاجه اللازم، وتتابع أنها تُحضره إلى المركز مرتين أسبوعيا، وطمأنها الأطباء أنه سيعود قريبا لحالته الطبيعية.

تم تجهيز المركز بمعدات رياضية (الجزيرة)

الأول من نوعه
ويقول مشرف المركز أبو مازن إنه أول مركز للمعالجة الفيزيائية يقام في ريف اللاذقية الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة، حيث تم تجهيزه بعدد من الأجهزة الرياضية وجهاز للعلاج بالأشعة تحت إشراف ورعاية مجموعة من الاختصاصيين بالعلاج الفيزيائي.

ويشرح في حديث للجزيرة نت أهداف المركز بالقول إنه إنشئ لتعويض النقص العضلي، ومعالجة الإصابات العضلية للثوار والمدنيين على حد سواء، وممن يحتاجون العلاج الفيزيائي لاسيما من الذين يخضعون لعمليات جراحية، ويستقبل المركز ما يقارب 800 مريض شهريا، حسب إحصائيات الشهر الأول.

وأكد أبو مازن أن المركز على استعداد لاستقبال ضعف العدد، وأنه له القدرة على العمل المتواصل طوال اليوم بأكثر من فريق عمل.

ولم يتوقع المرضى وجود أخصائيين بالعلاج الفيزيائي في المركز نظرا لندرة الاختصاصيين في هذا المجال حتى في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، وفوجئوا بوجود عدد منهم في المركز، إضافة لخبراء في هذا المجال، كما يفيد الأهالي.

وتعمل مؤسسة "فلوكا الحرية" في أكثر من اختصاص، ولكن جل عملها يصب في المجال الطبي، وهي تقدم الدعم بالدواء والأجهزة والخدمات اللوجستية لأكثر من مشفى ميداني، إضافة لمشاركتها في توفير المستلزمات الإنسانية والإغاثية للمواطنين في ريف اللاذقية.

ويلخص أحد مسؤولي المؤسسة ويدعى صهيب أهدافهم قائلا إن غايتهم توفير كل ما يحتاجه سكان "الريف المحرر" والنازحون إليه من الخدمات الطبية بمختلف الاختصاصات والمكملات العلاجية، كمركز العلاج الفيزيائي، وكل ذلك يتوقف على حجم الدعم النقدي والعيني الذي يصل للمنطقة.

المصدر : الجزيرة