قوى 8 آذار: خطاب السنيورة "إعلان حرب"
آخر تحديث: 2014/1/1 الساعة 02:46 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/1 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر للجزيرة: نسبة المشاركة في الاستفتاء على انفصال كردستان العراق تقترب من 80%
آخر تحديث: 2014/1/1 الساعة 02:46 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/1 هـ

قوى 8 آذار: خطاب السنيورة "إعلان حرب"

السنيورة دعا في خطابه إلى تحرير لبنان مما وصفه بالسلاح غير الشرعي (الجزيرة)

جهاد أبو العيس-بيروت

تباينت حدة الردود السياسية من قوى 8 آذار في لبنان على الخطاب الذي أدلى به رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة، بين من اعتبره "إعلان حرب" ومن وضعه ضمن سياق "الغضبة السياسية".

وكان السنيورة أكد في خطاب له بعد تشييع جنازة القيادي في تيار المستقبل محمد شطح الذي قضى اغتيالا، أن قوى 14 آذار قررت "تحرير الوطن من السلاح غير الشرعي لكي تحمي استقلاله".

وقال خلال مراسم التشييع التي تمت بجوار ضريح رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، "إن مرحلة ما بعد اغتيال الوزير شطح لن تكون كما كانت قبلها". 

إعلان حرب
وجاءت أكثر ردود الفعل على الخطاب سخونة على لسان القيادي في الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب مروان فارس الذي اعتبره "إعلان حرب رسمية"، مشيرا في تصريحات للجزيرة نت إلى أن خطاب السنيورة "لا يخرج عن رجل دولة كان يشغل منصب رئيس وزراء، وهو خطاب ضعف ينم عن تهاوي أركان فريق 14 آذار".

وتوقع فارس أن يدفع الخطاب باتجاه تصعيد أكثر للساحة السياسية، وقال "لا أحد يستطيع إلغاء أو سحب سلاح المقاومة فهي قوية عسكريا ولها قوة برلمانية وسياسية بذات الإطار".

وعن مستقبل العلاقة قال "هم من حرقوا فرص التواصل.. نحن إيجابيون، ومن يريد تهييج الساحة وتثويرها لن يصل إلا إلى نتيجة لا تخدم واقع ومستقبل لبنان".

من جانبه، حذر تيار النائب ميشال عون -الحليف المسيحي القوي لحزب الله- من مغبة التفرد باتخاذ أي قرار دون مراعاة للتوافقات السياسية. ووصف القيادي في التيار رمزي كنج خطاب السنيورة بأنه يأتي ضمن مربع "الغضبة السياسية"، وقال إن الجميع يقدر حجم المصاب وردود الفعل النفسية له. 

من مراسم تشييع جنازة محمد شطح (الجزيرة)

فلسفة القطيعة
لكن كنج حذر في الوقت نفسه من أن يذهب السنيورة وتيار المستقبل وقوى 14 آذار بعيدا في القطيعة، وقال للجزيرة نت إن "السنيورة وكل القوى اللبنانية يدركون أن مبدأ وفلسفة القطيعة السياسية لا وجود لها في القاموس اللبناني من حيث الواقع".

وأضاف محذرا "إذا كان فريق 14 آذار يعتقد أن هذه القطيعة إذا وقعت ستأتي لهم بحل منفرد فهم مخطئون.. لبنان قائم على التوازنات والتفاهمات لكل المكونات، ومن دونها لن تستقيم الحلول".

ولفت إلى أن قوى الخارج اليوم ليست معنية بتفجير الوضع في لبنان، وأنها مهتمة "بترويض" أمثال هذه الخطابات، رافضا ما أسماه "توجيه الاتهامات الجنائية لطرف محدد دون الاستناد إلى دليل أمني وقضائي واضح".

بدوره وصف القيادي في حركة أمل ونائبها في البرلمان عبد المجيد الصالح خطاب السنيورة بأنه "خطاب ألم على فقد صديق شخصي"، داعيا إلى تقبل وتفهم كل التصريحات في مثل هذه المواقف. 

قرع أجراس
وفي تفسيره لعبارة "مرحلة ما قبل اغتيال شطح تختلف عما بعدها"، قال الصالح للجزيرة نت إن "ما قبل ذلك يشبه ما بعده، فالظروف والاتهامات قبل الاغتيال ستبقى ذاتها فيما بعد"، منتقدا لهجة التهديد والتحدي التي حملها خطاب السنيورة، ومعتبرا أنها "لا تليق بمقام رئيس وزراء سابق".

وحول العلاقة المستقبلية بين تيار المستقبل وحزب الله قال إن القطيعة لا تخدم لبنان، ومن يريد العمل بالسياسة عليه أن ينسى عبارات القطيعة والمقاطعة، مشيرا إلى أن ما جاء به السنيورة يشكل فقط "قرع أجراس القطيعة ليس أكثر".

ووقف الصالح مليا عند عبارة السنيورة "تحرير لبنان من السلاح غير الشرعي"، مؤكدا أن لبنان مليء بالسلاح، وأن الحديث عن التحرير الداخلي يحمل في طياته معاني كثيرة تمتزج بالأسى في ذاكرة ومخيلة اللبنانيين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات