العراق.. تصاعد العنف وفض الاحتجاجات
آخر تحديث: 2013/12/30 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/30 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/28 هـ

العراق.. تصاعد العنف وفض الاحتجاجات

أعمال العنف في العراق خلفت آلاف القتلى والجرحى (الفرنسية-أرشيف)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شهد العراق عام 2013 العديد من الأحداث المهمة، لعل من أبرزها التصاعد اللافت للعنف الذي خلف آلاف القتلى والجرحى، مما دفع الأمم المتحدة للتحذير من عودة الاقتتال الطائفي في البلاد، فضلا عن قيام القوات الأمنية العراقية بفض ساحة الاعتصام في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار.

كما شهد العراق تطورات بارزة أخرى من بينها إقرار قانون الانتخابات، وبقاء منصب رئاسة الجمهورية شاغرا بسبب استمرار وجود الرئيس جلال الطالباني في ألمانيا لاستكمال العلاج.

ففي الملف الأمني، كان العراق مسرحا لهجمات وتفجيرات دامية على مدار العام خلفت أكثر من 6600 قتيل، وفقا لحصيلة ضحايا أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر رسمية.

وتسبب أحدث تلك الهجمات في مقتل قائد الفرقة السابعة في الجيش العراقي اللواء الركن محمد الكروي وعدد من مساعديه أثناء تعقب عدد من عناصر تنظيم القاعدة في وادي حوران غرب محافظة الأنبار يوم 21 ديسمبر/كانون الأول، وقبل ذلك بخمسة أيام قتل 94 شخصا وجرح أكثر من 150 جريحا، معظمهم من الزوار الشيعة في تفجيرات متفرقة بالعراق.

وفي الثامن من ديسمبر/كانون الأول قتل 47 شخصا وجرح نحو 150 آخرين عندما هزت عشرة انفجارات مناطق مختلفة من بغداد وضواحيها.

 وفي الرابع من ديسمبر/كانون الأول اقتحمت مجموعة من المسلحين مركزا تجاريا ملاصقا لمقر أجهزة استخبارات الشرطة في كركوك، وتصدت قوات أمن معززة بعناصر من البشمركة الكردية لهم ودارت اشتباكات بين الجانبين ساعات عدة، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وقبل ذلك بيوم، قتل 22 شخصا وجرح 30 آخرون عندما استهدف أربعة مسلحين بأحزمة ناسفة وسيارة مفخخة مبنى تابعا لشرطة محافظة صلاح الدين شمال بغداد.

ومن الهجمات الدامية الأخرى، تفجيرات استهدفت سرادق عزاء بمدينة الصدر شرقي بغداد يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي وأوقعت 78 قتيلا وأكثر من مائتي مصاب، وموجة تفجيرات بينها عشر سيارات مفخخة هزت العراق في الثاني من يوليو/تموز السابق وخلفت ما لا يقل عن 57 قتيلا و235 جريحا، وسلسلة تفجيرات أخرى ضربت أنحاء متفرقة من البلاد يوم 16 أبريل/نيسان الماضي وأوقعت أكثر من 60 قتيلاً ونحو مائتي جريح.

وإزاء تصاعد أعمال العنف، حذرت الأمم المتحدة من عودة جديدة لنشاط ما تسمى بفرق الموت والجثث المجهولة بالشوارع في العراق، وذكّرت بسنوات العنف الطائفي قبل نحو ست سنوات، مما أجبر مئات آلاف العوائل على الهجرة الداخلية والخارجية.

فض الاحتجاجات المناهضة لسياسة المالكي بعد استمرارها عاما كاملا (الأوروبية-أرشيف)

فض الاعتصام
نهاية عام 2013 شهد تطورات لافتة في ملف الاحتجاجات المناهضة لحكومة نوري المالكي بعد قيام القوات الأمنية العراقية يوم 30 ديسمبر/كانون الأول بفض ساحة الاعتصام في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار بعد استمراها عاما كاملا في عملية رافقتها اشتباكات مع مسلحي العشائر أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص.

وسبق الاشتباكات اتفاق مبدئي تم التوصل إليه قبل يوم لإنهاء الاعتصامات مقابل سحب الجيش من الرمادي، وإطلاق النائب أحمد العلواني الذي اعتقل بعد مداهمة منزله وسط الرمادي، مما أدى إلى مقتل خمسة من حراسه وشقيقه وإصابة ثمانية آخرين بجروح، بينما أصيب عشرة من عناصر القوة الأمنية.

وكان المالكي اعتبر قبل ذلك أن ساحة الاعتصام في الأنبار تحولت إلى مقر لتنظيم القاعدة، ومنح المعتصمين فيها "فترة قليلة جدا" للانسحاب منها قبل أن تتحرك القوات المسلحة لإنهائها.

واحتجاجا على الحملة العسكرية التي شنتها القوات العراقية ضد اعتصام محافظة الأنبار، قدم طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي استقالته من منصبه، كما قدم عشرات من نواب القائمة العراقية بمجلس النواب استقالاتهم.

ومن الأحداث اللافتة أيضا في هذا الملف اغتيال منظم اعتصام الفلوجة الشيخ خالد الجميلي مطلع ديسمبر/كانون الأول وتحميل قادة الاحتجاجات الحكومة وأجهزتها الأمنية المسؤولية عن ذلك، واقتحام القوات الحكومية ساحة الحويجة لتفريق المعتصمين يوم 23 أبريل/نيسان الماضي، وإطلاقها النار عليهم، مما أدى إلى مقتل نحو 50 شخصا وجرح قرابة 150 آخرين.

وشكل البرلمان لجنة تحقيق في هذا الحادث أصدرت في ختام أعمالها تقريرا اعتبرت فيه أن ما جرى في ساحة اعتصام الحويجة جريمة بكل المقاييس بسبب الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين، ودعت إلى إجراء تحقيق منفصل مع القيادات الأمنية ومن بينهم وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي.

عراقية تدلي بصوتها في الانتخابات البرلمانية في كردستان العراق (رويترز-أرشيف)

قانون الانتخابات
ومن الأحداث السياسية المهمة التي شهدها العراق تصويت مجلس النواب في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني بالأغلبية على قانون الانتخابات البرلمانية التي ستجرى يوم 30 أبريل/نيسان 2014، بعد أسابيع من الجدل والخلافات بشأنه، في إجراء قوبل بترحاب دولي ومن قبل الكتل السياسية الكبرى وسخط من القوى الصغيرة والأقليات.

وفي العشرين من أبريل/نيسان الماضي، شهد العراق انتخابات مجالس 12 محافظة تصدرها ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي بتفوقه في سبع محافظات، بينها بغداد والبصرة، وتعادله في ثامنة مع لائحة المجلس الأعلى الإسلامي التي يتزعمها عمار الحكيم.

أما انتخابات مجالس محافظتي الأنبار ونينوى فقد جرت في العشرين من يونيو/حزيران الماضي، وفازت بها قائمة متحدون بزعامة أسامة النجيفي، في حين فاز الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني في انتخابات برلمان إقليم كردستان العراق التي جرت يوم 21 سبتمبر/أيلول السابق.

مرض الطالباني
ومع انتهاء عام 2013، ما زال منصب رئاسة الجمهورية شاغرا بسبب استمرار وجود الرئيس الطالباني بالمستشفى في ألمانيا لاستكمال علاجه بعد إصابته بجلطة دماغية.

وقال مكتب الرئاسة العراقية في بيان صدر يوم 11 ديسمبر/كانون الأول إن الطالباني بدأ يتماثل للشفاء التام من الجلطة التي أصيب بها قبل عام، وإنه تجاوز مراحل مهمة في رحلة العلاج.

ويعاني الطالباني منذ سنوات من مشاكل صحية، حيث أجريت له عملية جراحية للقلب بالولايات المتحدة في أغسطس/آب 2008، كما توجه إلى الأردن والولايات المتحدة وأوروبا مرات عدة لأسباب طبية.

المصدر : وكالات

التعليقات