تودع الإمارات عام 2013 وقد حققت إنجازات اقتصادية ورياضية منها الفوز بكأس الخليج، أما الحدث الأبرز سياسيا فكان تأييدها للانقلاب العسكري في مصر ودعمه ماديا.

 الإمارات استهلت عام 2013 بفوزها بكأس الخليج لكرة القدم (الفرنسية-أرشيف)


تودع الإمارات عام 2013 وقد حققت إنجازات اقتصادية ورياضية وثقافية، أما الحدث الأبرز سياسيا فكان تأييدها للانقلاب العسكري في مصر ودعمه ماديا.

فمنذ الساعات الأولى من عزل المؤسسة العسكرية في مصر للرئيس المنتخب محمد مرسي، برزت الإمارات كإحدى الدول العربية السباقة إلى تأييد خريطة الطريق التي أعلن عنها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي.

الدعم السياسي ترافق مع دعم مالي، حيث أعلنت الإمارات إضافة إلى السعودية عن مساعدات للاقتصاد المصري، وحصلت القاهرة بموجبها من أبو ظبي على نحو 4.9 مليارات دولار لتنفيذ مشروعات، وذلك بعد قرض بملياري دولار قدمته الإمارات لمصر عقب عزل  مرسي.

وظهر أيضا الزخم الذي شهدته العلاقات الإماراتية المصرية، بعد انقلاب الثالث من يوليو/تموز، في تتابع الزيارات المتبادلة بين البلدين، بدأها -على مستوى المسؤولين- ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لمصر في سبتمبر/أيلول الماضي، التقى خلالها الرئيس المؤقت عدلي منصور ورئيس الحكومة حازم الببلاوي وكبار المسؤولين في القاهرة.

تبع تلك الزيارة سفر عدد من المسؤولين المصريين إلى الإمارات، كالرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، ورئيس الحكومة حازم الببلاوي، ووزير الخارجية نبيل فهمي، إضافة لزيارة وفود مصرية، كوفد التيار الشعبي بزعامة حمدين صباحي، ووفد من رجال الأعمال، وآخر من المثقفين والفنانين.

الإمارات رحبت بتوقيع إيران على الاتفاق النووي (رويترز)

النووي الإيراني
في ملف علاقة الإمارات بإيران، والتي لطالما شهدت توترا بسبب الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، وبالإضافة إلى تباين المواقف من النزاع في سوريا، طالبت أبو ظبي طهران بالكف عما وصفته بالاستفزازات الإيرانية المتكررة، ومنها قيامها بالمناورات العسكرية في الجزر الإماراتية، وكذلك تدخل حزب الله فى نزاع سوريا.

ولكن هذه اللهجة ما لبثت أن هدأت نتيجة لاتفاق جنيف الذي عقدته إيران مع دول مجموعة خمسة زائد واحد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقد رحبت أبو ظبي بالاتفاق الذي أتبعته إيران بتحركات دبلوماسية، منها زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لبعض الدول الخليجية من ضمنها الإمارات.

وجاء الترحيب الإماراتي خلال عدة مناسبات بعد الإعلان عن الاتفاق، وأثناء زيارة المسؤول الإيراني، وأيضا خلال الاحتفالات بالعيد الوطني على لسان رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الذي أكد أيضا على أنه لا سبيل لحل مشكلة الجزر الثلاث الإماراتية إلا بالمفاوضات المباشرة أو من خلال التحكيم الدولي.

وفي مؤشر على تحسن العلاقة بين الجارين، قبل الشيخ خليفة دعوة لزيارة إيران -نقلها له ظريف- على أن يحدد موعدها في وقت لاحق.

ومن الأحداث الأخرى التي لاقت ردود فعل كبيرة داخل الإمارات، تعيين قائد جديد لشرطة دبي خلفا للفريق ضاحي خلفان، بعد 33 عاما قضاها بالمنصب، وهو الذي يعرف بعدائه الشديد للإخوان.

وخلال العامين الأخيرين، شهد نشاط ضاحي خلفان على مواقع التواصل الاجتماعي حركية واضحة من خلال المشاركات المنتقدة للإخوان والرئيس المصري المعزول محمد مرسي، أو ترحيبه بالانقلاب عليه في يوليو/تموز الماضي.

ضاحي خلفان غادر إدارة شرطة دبي في العام 2013 (رويترز)

ملفات محلية
حققت الإمارات خلال 2013 إنجازات اقتصادية، حيث فازت دبي باستضافة معرض إكسبو 2020، وسط منافسة قوية من مدن في روسيا والبرازيل وتركيا، لتكون بذلك المدينة الأولى بالشرق الأوسط التي تنجح في استضافة الحدث الكبير الذي يقام كل خمس سنوات.

ومن المفترض أن يجتذب الحدث الشركات والحكومات والمنظمات الدولية لإقامة المعارض والمناسبات على مدى ستة شهور، وفي السياق، أعلنت الحكومة عن خطط لإنفاق نحو ثمانية مليارات دولار على البنية التحتية استعدادا للحدث.

ثقافيا، نظمت الإمارات العديد من الفعاليات السنوية الكبرى، كمهرجان أبو ظبي السينمائي، ومهرجان دبي السينمائي، ومعرضي أبو ظبي والشارقة الدوليين للكتاب، و"فن أبو ظبي" والإعلان عن الفائزة بجائزة البوكر العربية في دورتها السادسة 2013، والتي فازت بها رواية ساق البامبو للروائي الكويتي سعود السنعوسي.

واعتمدت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "الإسيسكو" الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2014.

وضمن هذا الإطار، أطلقت الشارقة مؤخرا الهوية الترويجية لها، إضافة لسلسلة من المشروعات من ضمنها مشروع جزيرة "المجاز"، ليكون المقر الرسمي لاحتفالات الشارقة.

وعلى المستوى الرياضي، استهلت الإمارات العام المنقضي بفوزها بكأس خليجي 21، فيما أنهته بتأهلها هي والسعودية والبحرين لكأس آسيا لكرة القدم المقررة في أستراليا عام 2015.

من ناحية أخرى، فازت دبي بالمركز الثاني -خلف لندن التي فازت بالمركز الأول- كأفضل مدينة رياضية في العالم لعام 2013، بعد منافسة مع عشر مدن أخرى.

المصدر : الجزيرة