شباب الأنبار لبوا نداء مجلس العشائر بحمل السلاح لمواجهة القوات الحكومية (الجزيرة نت)

محمود الدرمك-الأنبار

انتفض أهالي الأنبار صباح اليوم الاثنين، للدفاع عن مدينتهم بعد إنطلاق العمليات العسكرية للجيش العراقي لفض الاعتصام، ودفع تصدي الأهالي أعدادا من عناصر الجيش إلى الهروب، فيما تعرضت آليات عسكرية إلى التدمير واستولى مسلحو العشائر على عدد آخر.

وأكد شهود عيان أن القوات العسكرية الحكومية تتكبد خسائر كبيرة نتيجة اشتباكها مع ما يسمى بثوار عشائر الأنبار الذين لبوا نداء مجلس عشائر الأنبار وتطوعوا لحمل السلاح.

وقال المتحدث باسم مجلس شيوخ عشائر الأنبار الشيخ عبد الكريم الدليمي، للجزيرة نت إن "أبناء الرمادي لبوا نداء وطنهم وهبوا لحمل السلاح للدفاع عن شرفهم وكرامتهم".

وأكد الدليمي أن مجلس شيوخ العشائر كان يتوقع قيام الجيش العراقي بشن هجوم مسلح ضد أهالي المدينة، وأوضح أن المجلس احتاط لهذه المسألة واستدعى أبناء العشائر ممن هم بعمر 14 عاما وأكثر للانخراط في صفوف جيش العشائر. وذكر أن 73 عشيرة تنضوي تحت لواء المجلس.

وقال الدليمي -الذي أطلق تسمية حرب الاستنزاف على المواجهة العسكرية- إن المجلس توقع أن تنتهي المفاوضات مع حكومة نوري المالكي دون التوصل لحلول سلمية، وبناء على ذلك تم الاستعداد "لحرب استنزاف قد تكون طويلة مع مليشيات المالكي".

سلاح كاف
من جانبه أكد الشيخ حسين المعاضيدي -أحد شيوخ عشيرة المعاضيد المنضوية تحت لواء مجلس العشائر- أن العشائر لديها ما يكفيها من سلاح يمكنهم من تحقيق النصر، وقال للجزيرة نت "لسنا بلهاء لنثق بحكومة المليشيات ونستغني عن أسلحتنا، لذلك احتفظنا بكميات من الأسلحة ولم نسلمها إلى الحكومة كما طالبت الحكومة في وقت سابق".

وتابع المعاضيدي "ليطمئن كل من يناصرنا في معركتنا ضد حكومة المالكي الإيرانية أن ذخيرتنا لن تنتهي حتى نرد كيدهم في نحورهم".

السليمان قال إن أهالي الأنبار سلكوا طريق المواجهة العسكرية مكرهين (الجزيرة نت)

وأشار إلى أن مجلس العشائر زود المقاتلين الذين لا يملكون السلاح بالأسلحة والعتاد، وبين أن المقاتلين متمرسون "ويحرصون على ألا تذهب طلقات أسلحتهم سدى".

من جهته قال أمير عشائر الدليم الشيخ علي حاتم السليمان إن المسألة "باتت واضحة في استهداف السنة"، وذكر للجزيرة نت أن الحكومة العراقية "تترك المليشيات المدعومة من إيران التي تقتل وتعيث فساداً وتهدد دول الجوار كالسعودية والكويت وتتوجه لاعتقال نائب بحصانة برلمانية".

ووصف السليمان الهجوم الذي تتعرض له الأنبار بأنه "استهداف وتهجم على مدن آمنة تحت ذريعة الحرب على الإرهاب".

وتابع "كنا نعلم أن جميع الخيارات مفتوحة ولذلك استعددنا لكل التوقعات بما فيها المواجهة العسكرية ونحن الآن نواجه هذه القوات بدءا من الفلوجة وحتى الحدود الدولية مع سوريا والأردن والسعودية".

وأكد أن أهالي الأنبار سلكوا طريق المواجهة العسكرية مكرهين، وقال "أجبرنا رئيس الحكومة على هذه الحرب، وهو يعلم أن الأنبار لا يمكن أن تنصاع لأوامره أو أوامر غيره". وأشار إلى أن رجال الدين وشيوخ العشائر متفقون على رأي واحد.

من جانبه قال صباح الفياض -وهو أحد المقاتلين في صفوف العشائر- إنه لا يمكن حتى الآن حصر حجم الخسائر التي تكبدتها القوات الحكومية، وأكد للجزيرة نت أن هناك عشرات الآليات تم إحراقها أو الاستيلاء عليها من قبل مسلحي العشائر، فيما هرب العديد من عناصر الجيش من ساحات المعارك.

العراقية البيضاء
بالمقابل رأى النائب في البرلمان العراقي عن كتلة العراقية البيضاء جمال البطيخ في العمليات العسكرية الدائرة في محافظة الأنبار أنها تهدف إلى القضاء على الإرهاب. وقال -في تصريح للجزيرة نت- إن القوات العسكرية "أحرزت تقدما واضحا" في محاربة ما وصفه بالإرهاب و"القضاء عليه في محافظة الأنبار".

وأشار إلى أن "تقدم القوات العسكرية في الحرب ضد الإرهاب في الأنبار سيساعدها في تطهير ديالى والموصل والقضاء على أوكار الإرهابيين فيهما". 

المصدر : الجزيرة