أوكرانيا عاشت على إيقاع الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالتغيير (الفرنسية)

أمين محمد-الجزيرة نت


شهد عام 2013 أحداثا مهمة ستؤسس لتحولات عميقة على مستوى خرائط النفوذ ومواقع التأثير العالمي، وستلقي بظلالها القوية، خاصة على أوضاع منطقة الشرق الأوسط التي هي إحدى أكثر المناطق التهابا وسخونة في العالم.

فقد تأثرت الولايات المتحدة الأميركية كبرى دول العالم بهروب موظف الاستخبارات الأميركي إدوارد سنودن إلى الخارج، وتسريبه كما كبيرا من الوثائق السرية التي تكشف تفاصيل عمليات وكالة الأمن القومي الأميركية التجسسية في العالم.

وأثار الكشف عن قيام واشنطن بالتجسس على حلفائها الأوروبيين، واعتراض ملايين المكالمات لمواطنين وحتى سياسيين وقادة أوربيين، غضبا كبيرا لدى الأوروبيين، وأثر سلبا في علاقاتهم مع واشنطن.

كما أدت تأثيرات الحروب -التي خاضتها واشنطن في العقد الماضي- لتأثر مكانتها عالميا، مقابل صعود الدور الروسي الذي برز بشكل واضح خلال العام المنصرم، خصوصا في الأزمة السورية، وفي اتفاقي الكيميائي السوري، والنووي الإيراني.
 
الاتفاق الإيراني الغربي له ما بعده
على مستوى المنطقة
(الجزيرة-أرشيف)
صعود ملحوظ
كذلك وفي تحول نوعي، وقعت إيران في جنيف اتفاقا مع ممثلي الدول 5+1، وهو الاتفاق الذي أثار زوبعة كبيرة في المنطقة، ويتوقع أن يكون له ما بعده، خصوصا في ما يتعلق بإعادة ترتيب التحالفات ومواقع النفوذ في المنطقة.

لكن عام 2013 لم يحمل الكثير من البشائر لجارة إيران القريبة تركيا، فقد حملت أيامه الأخيرة أنباء غير سارة لحكومة العدالة والتنمية بعد تكشف فضائح رشى وفساد يتابع بشأنها عدد من المقربين من رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان قبل أشهر محدودة من الانتخابات المحلية.

وتصاعد الدور الدبلوماسي للصين في قضايا الشرق الأوسط في العام المنصرم، كما شهدت أيضا تغييرات عدة على المستوى الداخلي، سواء تعلق الأمر بتخفيف الإجراء القاسية لقانون تنظيم الأسرة، أو بالإصلاحات الاقتصادية الجديدة، أو ما حدث على المستويين الأمني والعسكري من تشكيل أول مجلس للأمن القومي، وإقامة "منطقة دفاع جوي".

أفريقيا، أعلنت إثيوبيا عزمها بناء سد النهضة أو سد الألفية الكبير على النيل الأزرق وعند اكتمال إنشائه سيصبح أكبر سد كهرومائي في القارة الأفريقية، والعاشر عالميا في قائمة أكبر السدود إنتاجا للكهرباء، وتتخوف مصر ثم السودان بشكل آخر من التداعيات السلبية عليهما من هذا المشروع.

حروب أفريقية
وعاش جزء آخر من القارة الأفريقية -وتحديدا مالي- على إيقاع حرب فرنسية أفريقية ضد مقاتلي تنظيم القاعدة في الشمال، وهي الحرب التي مكنت مالي من استعادة السيطرة على أراضيها.

وانزلقت جمهورية أفريقيا الوسطى نحو الفوضى والعنف، فكان أن تدخلت فرنسا عسكريا في ثاني تدخل عسكري لها في أفريقيا هذا العام بعد مالي.
 
وأدت أعمال العنف في أفريقيا الوسطى لسقوط مئات القتلى وتشريد نحو أربعمائة ألف شخص في البلد البالغ تعداد سكانه 4.5 ملايين نسمة.
أكدت لجنة حماية الصحفيين بنيويورك أن 211 إعلاميا تعرضوا للسجن بسبب عملهم، مما يجعل عام 2013 الأسوأ بعد عام 2012 الذي وصل فيه عدد الصحفيين المعتقلين إلى 232

وفي أحدث دولة ميلادا (جنوب السودان) اندلعت الحرب بظلال قبلية على خلفية الصراع المتفاقم بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار، إثر محاولة انقلابية أعلن إحباطها منتصف ديسمبر/كانون الأول الحالي.

آلام وأحزان
وضربت عدد من الكوارث الطبيعية أجزاء من العالم، من بينها الفلبين، حيث أدى إعصار "هايان" لقتل نحو عشرة آلاف شخص، ونزوح الآلاف من منازلهم، ودمار هائل في المباني والمنازل.

وشهد عام 2013 الكثير من الانتهاكات لحقوق الإنسان، ففضلا عن المجازر وأعمال القتل والتعذيب التي تعرض لها الخصوم السياسيون في عدد من الدول العربية، واصلت واشنطن الاحتفاظ بسجناء غوانتنامو في وضع إنساني سيئ للغاية.

وتعرض الكثير من الصحفيين للقتل أو الاختطاف أو المطاردة، وذكرت لجنة حماية الصحفيين -التي يوجد مقرها بنيويورك- أن كلا من إيران والصين وتركيا استأثرت بأكثر حالات الصحفيين السجناء في العام الجاري، موضحة أن 211 إعلاميا تعرضوا للسجن بسبب عملهم، مما يجعل عام 2013 الأسوأ بعد عام 2012 الذي وصل فيه عدد الصحفيين المعتقلين إلى 232.

وودع العالم بحسرة وألم عددا من رموزه الذين يتذكر العالم نضالهم ومواقفهم المشرفة، من بينهم نيلسون مانديلا المناضل الحقوقي، والرئيس السابق لجنوب أفريقيا المعروف بنضاله ضد التمييز العنصري في بلاده، والرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز المعروف بمواقفه المناهضة للظلم والاستكبار، ودعمه لقضية فلسطين.

المصدر : الجزيرة