فرنسا التي توفي فيها عرفات كانت حلقة مهمة في مسار التحقيق بأسباب وفاته (الجزيرة نت)
 
توفي رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في فرنسا في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2004 دون أن يعرف أطباء مستشفى بيرسي -حيث كان يتلقى العلاج- السبب الحقيقي لوفاته. وسلمت بعد الوفاة نسخة من ملفه الطبي إلى السلطة الفلسطينية وأخرى إلى أرملته سهى عرفات.

مع بدء تحقيق الجزيرة الاستقصائي في فبراير/شباط 2012 حول الظروف الغامضة لوفاة عرفات والمستند إلى واقعة موت العميل الروسي ألكسندر ليتفينينكو في لندن عام 2006 مسموما بالبولونيوم, توجهت سهى عرفات أولا إلى سلطات فرنسا حيث مات زوجها.

وطلبت أرملة عرفات من أطبائه عينات الدم والبول التي أخذت منه خلال فترة علاجه, لكنهم امتنعوا عن الاستجابة للطلب بدعوى السرية الطبية.

لكن في 2 أبريل/نيسان 2012، تلقت سهى عرفات إجابة من الشرطة العسكرية الفرنسية تفيد بأن العينات "تم إتلافها عام 2008 لأن أحدا لم يطالب بها".

في 11 مايو/أيار 2012، اتخذت قضية موت عرفات مسارا مختلفا بعد أن وضع خبراء معهد الأشعة الفيزيائية الجامعي في مدينة لوزان الفرنسية تقريرا عن نتائج فحوصهم لأغراض عرفات الشخصية، التي سلمت لهم من قبل أرملته يفيد بوجود كميات غير عادية من مادة بولونيوم 210 المشعة فيها.

في 3 يوليو/تموز 2012، بثت الجزيرة شريطها الاستقصائي "ماذا قتل عرفات؟" مما دفع كلا من السلطات الفرنسية والسلطة الفلسطينية للخوض مجددا في الملف على ضوء كشوفات العلماء السويسريين.

فيما يلي جدول زمني بالمتابعة الفرنسية الجديدة للملف من زواياه السياسية والقضائية, بما في ذلك ما رشح عن عمل لجنة التحقيق الفرنسية في الأراضي الفلسطينية:

2012
6 يوليو/تموز: رئيس السلطة الفلسطينية يطلب خلال لقاء مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بباريس تزويده بأي معلومات إضافية لم يتم الكشف عنها في موضوع وفاة عرفات.

31 يوليو/تموز: فريق المحامين الموكل من قبل سهى عرفات يرفع شكوى قضائية ضد مجهول في موت عرفات لدى القضاء الفرنسي.

28 أغسطس/آب: فرنسا تفتح تحقيقا جنائيا في قضية موت عرفات وتعين ثلاثة قضاة من محكمة نانتير غربي باريس للتحقيق فيها.

5 سبتمبر/أيلول: بيان لمحامي سهى عرفات يقول إن القضاة الفرنسيين المكلفين بالتحقيق في موت عرفات طلبوا التوجه إلى رام الله، حيث سيقوم أيضا خبراء من الشرطة العلمية الفرنسية بأخذ عينات، وهو ما كان محل ترحيب الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

25 سبتمبر/أيلول: رجال تحريات فرنسيون يبحثون في المبنى الذي توفي فيه عرفات في باريس ويركزون على المختبر الذي كانت تجرى فيه فحوصاته.

11 نوفمبر/تشرين الثاني: بالتزامن مع الذكرى الثامنة لوفاة عرفات, تكشف مصادر فلسطينية عن خلافات تدور حول ما سمته مسائل سيادية بسبب رفض اللجنة الفلسطينية الموافقة على إطلاع الجانب الفلسطيني على تفاصيل عملها قبل البدء فيه.

وكانت لجنة التحقيق الفرنسية أبلغت نظيرتها الفلسطينية بأن القوانين الفرنسية تحظر عليها إشراك أي جهة أخرى في أعمال التحقيق, كما أبلغتها اعتزامها التحقيق مع شخصيات فلسطينية وهو ما رفضه الجانب الفلسطيني.

27 نوفمبر/تشرين الثاني: خبير الطب الشرعي الفلسطيني صابر العالول يستخرج ستين عينة من رفات عرفات بقبره في رام الله، ويسلمها إلى خبراء فرنسيين وروس وسويسريين بمعدل عشرين قطعة لكل مجموعة.

27 نوفمبر/تشرين الثاني: مراسلة الجزيرة تفيد بانتهاء التحقيقات مع أكثر من 25 شخصا غير سياسيين من الدائرة المقربة لعرفات. وقالت إنها تمت بحضور محققين فرنسيين لم يشاركوا في التحقيق.

وقالت وكالة رويترز إن المحققين الفرنسيين موجودون في فرنسا لاستجواب أفراد كانوا مقربين من عرفات في مسعى لإلقاء الضوء على ظروف وفاته. وقالت الوكالة إن الفرنسيين لديهم قائمة تضم ستين سؤالا، وإن هنالك فردا واحدا سيخضع للاستجواب طوال خمس ساعات.

2013
15 أكتوبر/تشرين الأول: مسؤول في هيئة الطب الشرعي الروسي يقول إن الفحوصات التي أجريت على العينات المستخرجة لا تفيد بأن الرئيس الفلسطيني الراحل مات مسموما بالبولونيوم. إلا أن هيئة الطب الشرعي الرسمية تنصلت من تلك التصريحات وقالت إنها سلمت النتائج لوزارة الخارجية الروسية.

5 نوفمبر/تشرين الثاني: خبراء الطب الشرعي السويسريون يسلمون تقريرهم حول فحص رفات عرفات إلى السلطة الفلسطينية ومحامي سهى عرفات. وتفيد نتيجة التقرير بأن معدلات البولونيوم الموجودة في رفاته تبلغ 18 ضعف المعدلات الطبيعية وبأنهم على يقين بنسبة 83% بأن عرفات مات مسموما بالبولونيوم.

17 نوفمبر/تشرين الثاني: محمود عباس يدعو قبل استقباله فرانسوا هولاند في رام الله إلى إجراء تحقيق دولي لتحديد من قتل عرفات، بعد إشارة العلماء إلى أنه مات على الأرجح مسموما.

2 ديسمبر/كانون الأول: السلطات الفرنسية تسلم نتائج فحوصات رفات عرفات إلى محامي أرملته في باريس.

المصدر : الجزيرة + وكالات