منظمات الهيكل المزعوم طالبت كذلك بنصب الشمعدان اليهودي فوق قبة الصخرة (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل                                                                     

كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث عن مطالب تقدمت بها "منظمات الهيكل" المزعوم إلى وزراء إسرائيليين ورئاسة الحكومة لتوظيف حاخام في المسجد الأقصى، ونصب الشمعدان اليهودي فوق قبة الصخرة وإنارته في مناسبة ما يسمونها رأس السنة العبرية "الحانوكا" الذي يحل هذه الأيام.

وتؤكد مؤسسة الأقصى ومسؤولون فلسطينيون للجزيرة نت أن الطلب الذي كُشف عنه الثلاثاء قدم قبل ستة أشهر ولم يتم التجاوب معه رسميا، موضحة أنه بالرغم من ذلك فقد تم تسجيل جملة من التصريحات والمراسلات والممارسات الميدانية في الأشهر والأيام الأخيرة حول هذا الموضوع توضح حجم المخاطر التي تهدد المسجد الأقصى.

وتقول المؤسسة إن عدة منظمات تعمل على بناء الهيكل المزعوم تنضوي تحت اسم "الائتلاف من أجل الهيكل" أرسلت قبل نحو ستة أشهر رسائل متعددة بمطالبها إلى وزير الأديان الإسرائيلي نفتالي بنت، وهو رئيس حزب البيت اليهودي، وإلى مدير مكتب الوزارة جلنط، وإلى رئيس البلدية في القدس وإلى المفوض العام للشرطة، لكنها أعلنت على موقعها الإلكتروني أنها لم تتلق أي جواب حتى الآن.

وبحسب المؤسسة، فقد شهدت الساعات الأخيرة الثلاثاء حالة من التوتر داخل المسجد الأقصى، ففضلا عن تقييد دخول المصلين بشكل عام، وقررت سلطات الاحتلال إبعاد مصلين مقدسيين عنه، فيما صعّد المستوطنون من حملاتهم واقتحاماتهم للمسجد ومحيطه.

نجيدات طالب الأمة الإسلامية بالارتقاء إلى مستوى الحدث والدفاع عن الأقصى (الجزيرة)

دور الأمة
واعتبرت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني تصرفات المنظمات اليهودية "تصعيدا خطير تجاه المسجد الأقصى لهثا وراء وهمٍ اسمه الهيكل".

وقال الناطق باسم الحركة زاهي نجيدات إن أهل الأقصى ليسوا موسميين للتعاطي مع المخاطر الداهمة وإنما هم موجودون دائما، وطالب الأمة المسلمة والعالم العربي بالدفاع عن الأقصى معقبا على ذلك بقوله "لنرتق جميعا إلى مستوى الحدث".

وندد وزير شؤون القدس في السلطة الفلسطينية عدنان الحسيني بما سماها "استفزازات" إسرائيلية، داعيا إلى لجم الجماعات اليهودية، ومحذرا حكومة الاحتلال من عواقب أي إجراءات من شأنها أن تمس بالمسجد الأقصى "حين يتكلم الشارع للرد على هذه الجماعات"، في إشارة إلى احتمال أن تقود مثل هذه الإجراءات إلى رد فعل شعبي غاضب. وأعرب الوزير عن أسفه لتعامل الاحتلال بسذاجة مع قضية في غاية الخطورة.

ورفض أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية وخبير القانون الدولي حنا عيسى المطالب الإسرائيلية "جملة وتفصيلا"، مشددا على أن "الأقصى وقف إسلامي خالص، وأنه جزء من القدس المحتلة بحسب قواعد القانون الدولي الإنساني، وقرارات الشرعية الدولية"، مشيرا إلى أن القرار 181 جعل القدس تحت وضع دولي خاص.

وأضاف عيسى أن ممارسات الجماعات المتطرفة تعني هدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم بما يتعارض مع الديانات الثلاث والأعراف والقوانين الدولية، مطالبا بالكف عن الإجراءات التي من شأنها أن تشعل حربا طائفية أحد طرفيها المسلمون والمسيحيون وطرفها الآخر اليهود.

مؤسسة الأقصى حذرت من تصعيد إسرائيلي خطير ضد الحرم القدسي الشريف (الجزيرة)

تغيير الواقع
وفي سياق تصعيد المنظمات اليهودية، أكدت مؤسسة الأقصى أن مئات المستوطنين وأفرادا في الجماعات اليهودية شاركوا ليل الاثنين في مسيرة جابت أزقة البلدة القديمة من القدس، وسارت بمحاذاة وقبالة أبواب المسجد الأقصى.

وقالت في بيان لها إن المشاركين في المسيرة رددوا شعارات ونداءات بتسريع بناء الهيكل المزعوم، معتبرا المسيرات التي سيرت بمناسبة ما يسميه الاحتلال رأس العام العبري الجديد "الحانوكا" وغيرها من الممارسات محاولة لتغيير الواقع وطمس وتزييف الحقائق.

وقد أكدت المؤسسة اعتقال طالب من طلاب المصاطب العلمية من داخل المسجد الأقصى، إضافة إلى عامل إعمار، في وقت أجبرت فيه قوات كبيرة من الشرطة وعناصر حرس الحدود طلاب المصاطب على الخروج خارج باب الأسباط بعدما تجمعوا عند باب حطة.

وأكدت أن سلطات الاحتلال أبعدت الثلاثاء بأمر عسكري أحد الطلاب عن المسجد مدة ستة أشهر، مشيرة إلى حالة توتر سادت المسجد الأقصى منذ صباح الثلاثاء بلغت ذروتها مع اقتحام 133 مستوطنا بينهم طلاب جامعيون وحاخامات للمسجد بحراسة أمنية مشددة.

المصدر : الجزيرة