توقع محللان بارزان في غزة أن تعلن السلطات المصرية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تنظيما "إرهابياً" على غرار جماعة الإخوان المسلمين في ضوء تلميحات بهذا الشأن صدرت عن أكثر من مسؤول مصري.

إعلان الإخوان المسلمين في مصر جماعة إرهابية ينذر بتعميق الحصار على حركة حماس (الجزيرة-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

توقع محللان بارزان في غزة أن تعلن السلطات المصرية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تنظيما "إرهابيا" على غرار جماعة الإخوان المسلمين في ضوء تلميحات بهذا الشأن صدرت عن أكثر من مسؤول مصري.

غير أن حركة حماس لا تبدو قلقة من هذا التصنيف، وجددت تأكيد مواقف سابقة بشأن عدم تدخلها في الشأن المصري.

وفي تصريحات تناولتها وسائل إعلام مختلفة، قال مصدر أمني مصري إن إعلان الحكومة جماعة الإخوان جماعة "إرهابية" يعني عدة أمور، أهمها دفع حركة حماس المنتمية فكريا إلى جماعة الإخوان إلى خيارين إما الانفصال عن الجماعة، أو اعتبارها هي أيضا منظمة إرهابية.

وسبق أن أحيل الرئيس المصري المعزول محمد مرسي لمحكمة الجنايات قبل أيام بتهمة التخابر مع حماس، وهو أمر عدته الحركة "معيبا".

المصري: التفكير والتلويح بالأمر مؤشر خطير وغير مسبوق (الجزيرة)

غير قلقة
وقال القيادي في حماس النائب عنها في المجلس التشريعي مشير المصري إن حركته لا "تكترث بالأصوات التي تتحدث عن وضعها في قائمة الإرهاب"، مشيرا إلى أن أميركا وأوروبا من قبل وضعت الحركة على القائمة.

وأوضح المصري في حديث للجزيرة نت أن مثل هذا القرار لا يؤثر في حماس التي تستمد شرعيتها من مقاومتها وشعبها وليس من أي قوة خارجية، مؤكدا أن الأولى بمصر "أن تعزز صمود غزة ولا تزيد معاناتها".

وأشار إلى أن "التفكير والتلويح والتلميح بوضع حماس على هذه القائمة في مصر مؤشر خطير وغير مسبوق ووقوف إلى جانب الموقف الأميركي والأوروبي"، غير أنه أكد أن القرار إن تم فسيضر شعبيا وسياسيا أصحابه.

واعتبر المصري العودة في الأيام الأخيرة لكيل الاتهامات لحماس في مصر يأتي "لتبرير حصار غزة والتضييق عليها"، مؤكدا في الوقت نفسه أن مصر الرسمية لم تقدم أي دليل على الاتهامات التي تكال ضد حماس وقطاع غزة

إخوان ولكن
غير أن المصري أكد أن حركته لا تخفي انتماءها فكريا إلى جماعة الإخوان المسلمين، دون أن يكون هناك ترابط تنظيمي بينهما، فحماس حركة مقاومة فلسطينية هدفها تحرير أرضها من دنس العدو الصهيوني.

من ناحيته يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة الدكتور مخيمر أبو سعدة أن حماس لن تكون في وضع مريح بعد تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في مصر جماعة إرهابية، متوقعا أن يكون هذا التصنيف مقدمة لإعلان حماس تنظيما إرهابيا.

وأشار أبو سعدة في حديث للجزيرة نت إلى أن من ينتمي لحماس سيكون عرضة لعمليات اعتقال أو ملاحقة ومحاكمة كما يحدث لعناصر الإخوان في مصر، غير أنه اعتبر أن اتهام مرسي بالتخابر مع حماس قبل خمسة أشهر كان أول مؤشر على ما سيواجه حماس لاحقاً.

وذكر أبو سعدة أن حماس تعيش أوضاعا مأساوية في ظل العزلة السياسية الأسوأ في تاريخها إلى جانب الأوضاع الاقتصادية والأزمات المتلاحقة في القطاع الذي تديره، متوقعا بقاء مصر راعية لملف التهدئة مع إسرائيل، لكنه قال إنها "ستبقى مكتفية بنقل الرسائل وليس إلزام إسرائيل ببنود التهدئة".

أبو زايدة توقع زيادة الضغط على غزة والتضييق عليها (الجزيرة)

صعوبات
بدوره توقع الكاتب والمحلل السياسي الدكتور حاتم أبو زايدة أن يكون إعلان الإخوان "تنظيما إرهابيا" مقدمة لاعتبار حماس حركة إرهابية، مشيرا إلى أن النظام في مصر سيتعامل مع حماس كما يتعامل مع الإخوان.

وبين أبو زايدة في حديث للجزيرة نت أن القبضة الأمنية المصرية ستزداد على الحدود مع القطاع إلى جانب تعميق الحصار وبقاء حال معبر رفح كما هو مفتوح لأيام معدودة فقط فيما يغلق لفترات أطول.

وأشار إلى أن النظام المصري الآن ذاهب إلى حد بعيد في محاربة جماعة الإخوان وحركة حماس وستزداد الحملة الإعلامية و"شيطنة" غزة وحماس في الإعلام المصري، متوقعا أن تزيد هذه الأمور المشاكل في وجه حماس.

وأكد أبو زايدة أن الوضع الإقليمي لا يبشر بخير لحماس في ظل وجود منظومة إقليمية تستهدفها مما سيعمق الأزمة التي تعيشها الحركة الإسلامية في غزة.

المصدر : الجزيرة