تحذيرات من تزوير الاستفتاء على الدستور بمصر
آخر تحديث: 2013/12/26 الساعة 12:47 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/26 الساعة 12:47 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/24 هـ

تحذيرات من تزوير الاستفتاء على الدستور بمصر

بعض القوى السياسية تخشى اعتماد نظام الفرز في اللجان العامة بدلاً من الفرعية (الفرنسية)

الجزيرة نت-القاهرة

فور تحديد 14 يناير/ كانون الثاني المقبل موعداً للاستفتاء على تعديلات الدستور في مصر، سرت تسريبات بأن بعض القضاة سيطلبون من رئيس محكمة استئناف القاهرة ورئيس اللجنة العليا للانتخابات اعتماد نظام الفرز باللجان العامة بدلاً من الفرعية، مما دفع بعض القوى السياسية إلى التحذير من حدوث تجاوزات وتزوير للنتائج.

ووصف أحمد مكي (وزير العدل الأسبق بحكومة هشام قنديل) دعوة البعض للعودة لنظام الفرز في اللجان العامة بأنها مثيرة للقلق، وقال "إن قانون مباشرة الحقوق السياسية ينص على إجراء الفرز في اللجان الفرعية، وهذا ما تم في الاستفتاء على دستور 2012، ولا عبرة لكلام من يروجون لإمكانية فرز الأصوات في الاستفتاء المقبل على الدستور المعدل باللجان العامة". 

القانوني ممدوح رمزي يستبعد اعتماد الفرز في اللجان العامة، قائلاً "يهمنا أن يجرى الاستفتاء بطريقة ديمقراطية شفافة ونزيهة، وأن تعرض النتائج في اللجان الفرعية أولاً بأول، فليس لدينا ما نخفيه".

وصف أحمد مكي، وزير العدل الأسبق دعوة البعض للعودة لنظام الفرز في اللجان العامة بأنها مثيرة للقلق

وانتقد تشكيك المعارضين للدستور في نتائج الاستفتاء قبل أن يبدأ، مضيفاً أن "مشروع الدستور مطروح على الشعب بكافة انتماءاته، ونحن كتيار مدني ضد التخويف مقدماً من حدوث تزوير في نتائج الاستفتاء، وبعد ثورتين تجاوزنا ما كان يحدث في نظام (الرئيس الأسبق حسني) مبارك من تزوير للنتائج".

وأشار رمزي إلى أن منظمات المجتمع المدني المصرية والأجنبية ستكون حاضرة لمراقبة عملية التصويت والفرز.

ورداً على ما نُشر عن اعتذار مركز جيمي كارتر عن مراقبة الاستفتاء، قال رمزي "هم أحرار في موقفهم، لكنَّا لا نمنع أحداً من مراقبة الاستفتاء على الدستور، حتى أن الإسلاميين الذين أعلن البعض منهم المقاطعة سيشاركون في المراقبة من خلال منظمات الإسلام السياسي، وأظن أن مراكز حصلت على تراخيص للمراقبة، مثل مركز "سواسية"، وتلك ازدواجية لا يفسرها سوى الإسلاميين المقاطعين أنفسهم".

لكل حادث حديث
وتعليقاً على ما يتردد عن ازدواجية موقف التحالف الداعم للشرعية من الاستفتاء، قال المحامي أشرف عمران، رئيس اللجنة القانونية بحزب الاستقلال وعضو التحالف "موقفنا ثابت من مقاطعة التصويت في الاستفتاء على الدستور، ولا دستور لنا غير دستور 2012، ولن نشارك في منح الشرعية لسلطة الانقلاب الداعية للاستفتاء، وفي الوقت ذاته لن نتخلى عن دورنا في مراقبة عملية التصويت والفرز وإعلان النتائج".

وأكد عمران أن المراقبة غير المشاركة، مؤكداً إصرارهم على الفرز باللجان الفرعية "لفضح أي تجاوزات ولمنع التزوير، أما لو أراد الانقلابيون تمرير الدستور بأية طريقة، فذلك شأنهم، ونتوقع ألا يمر الدستور عبر صندوق يتسم بالشفافية والنزاهة، وكلها افتراضات تتجلى حقيقتها في عملية الاستفتاء ذاتها، وحسب النتيجة. ولكل حادث حديث".

شحاتة يتوقع استفتاء على الدستور أكثر نزاهة من استفتاء 2012(الجزيرة)
ضمانة ضد التلاعب
المحامي ومدير المركز العربي للنزاهة والشفافية شحاتة محمد شارك في مراقبة الانتخابات في أكثر من عهد، ورغم تأييده للدستور الجديد، فإنه يصف الاستفتاء على دستور 2012 بالنزاهة والشفافية.

 وأضاف "كانت التجاوزات بسيطة جداً، ونتوقع أن يكون الاستفتاء المقبل أكثر نزاهة وانضباطاً، وصدرت تصريحات لحوالي ألفي مراقب من الخارج، بالإضافة للمراقبين المصريين تحت مظلة المجلس القومي لحقوق الإنسان، وأنا ضد منع الإخوان المسلمين من المراقبة، بل أدعو إلى حضورهم عمليات التصويت والفرز لتسجيل أي تجاوز، ونحن أحرص الناس على تقديم صورة مشرفة للعالم في احترام نتيجة التصويت".

وشدد شحاتة على أن الفرز في اللجنة الفرعية ضمانة لعدم حدوث أي تلاعب بالنتائج. 

رئيس محكمة الأسرة بالسويس المستشار ضياء الحملي شارك في الإشراف على الاستفتاءات منذ 2005، وعن مزايا الفرز باللجان الفرعية، يقول "تقل الأعباء على القضاة، ويكون الفرز أكثر مصداقية وعلى مرأي من جميع المراقبين، ويتم إعلان النتائج أولاً بأول، مما يقلل الازدحام في اللجنة العامة".

وأشار الحملي إلى أنه سيشارك في الإشراف على استفتاء الدستور، ولم يتلق ما يفيد بحدوث أي تغيير في عملية الفرز أو إجرائها باللجنة العامة بدل الفرعية، ووفق وصفه "تعتمد نزاهة الاستفتاء على القاضي".

المصدر : الجزيرة

التعليقات