القوات المسلحة العراقية تعلن بدء عملية عسكرية واسعة ضد تنظيم القاعدة في الأنبار (الجزيرة)

محمود الدرمك-الأنبار

تشهد الأنبار عملية عسكرية واسعة لملاحقة تنظيم القاعدة بعد مقتل قائد الفرقة السابعة العميد الركن محمد الكروي ومساعده العقيد الركن نومان الزوبعي و16 ضابطا وجنديا في كمين نصبه تنظيم القاعدة.

وقال العميد الركن جميل هاشم الطائي من قيادة عمليات الأنبار للجزيرة نت إن هناك "تعاونا وتنسيقا بين الشرطة والجيش من جهة وقوات الصحوة من جهة أخرى، سعيا إلى إنجاح العملية العسكرية".

وأوضح الطائي أن القوات العراقية "أغلقت جميع الطرق الصحراوية المرتبطة مع سوريا لمنع وصول إمدادات للقاعدة من منطقة البوكمال السورية أو من باقي مناطق العراق".

ولفت إلى أن العمليات العسكرية "لم تحقق حتى الآن أهدافها رغم مرور يومين، لكننا نواصل الهجمات وتمشيط الصحراء".

من جهته قال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت للجزيرة نت إن "القاعدة باتت تهدد الجميع، ونحن مع العملية العسكرية التي يشنها الجيش العراقي لكن بشرط الابتعاد عن العشوائية في الاعتقالات أو الهجمات وإبعاد المدنيين عنها".

وأضاف كرحوت "بصراحة، العملية العسكرية لن تنهي وجود القاعدة"، مستشهدا على ذلك بأن "الجيش الأميركي إبان فترة الاحتلال ومع امتلاكه طائرات مقاتلة ومروحيات وقوات خاصة لم يتمكن من السيطرة على هجمات تنظيم القاعدة لسنوات طويلة".

واستطرد "لكن نأمل من العملية العسكرية أن تحدّ من الخطر الحقيقي للقاعدة أو على الأقل تفقد القاعدة سيطرتها على أهم معاقلها".

ضباط يتلقون الأوامر من قائدهم في صحراء الأنبار أثناء العملية العسكرية (الجزيرة)

تبخر القاعدة
من جانبه قال فالح العيساوي نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار للجزيرة نت إنه وجد "معنويات الجنود منخفضة جداً بسبب مقتل قائدهم".

ونوه العيساوي الذي يوجد مع قطعات الجيش في منطقة البغدادي الصحراوية، بوجود "دعم وإسناد من بغداد من الحكومة ووزارتي الدفاع والداخلية"، موضحا أن "مروحيات عسكرية للجيش العراقي قصفت مقرا للقاعدة في وادي حوران كان خالياً من المسلحين".

وأكد أن المقر كان يحتوي على "كميات من المتفجرات والعتاد". وحسب توقعه، قد تستمر العملية العسكرية أسابيع عدة بسبب المساحة الواسعة للصحراء ووصول درجات الحرارة إلى صفر مئوية.

وفي هذا الصدد قال ضابط بالفرقة السابعة المنفذة للهجوم -طلب عدم كشف اسمه- للجزيرة نت إن "عناصر القاعدة تبخروا من المكان"، في إشارة إلى المواقع التي تمت مهاجمتها من قبل القوات العراقية.

وأضاف أن "جميع معسكراتهم بدت خاوية ولم يحصل أي اشتباك حقيقي سوى اشتباك واحد جرى خلاله قتل قياديين بالقاعدة وسبعة مسلحين واعتقال مسلح سوري الجنسية بعد إصابته"، مؤكداً وجود خسائر في صفوف الجيش لم يحددها.

وفي سياق آخر قال شهود عيان من منطقة الرطبة إن تنظيم القاعدة بدأ يستخدم أسلوب الحرب النفسية ضد الجيش العراقي، وقال عباس الخلف (58 عاما) للجزيرة نت إن "عشرات المنشورات مذيلة بختم القاعدة وزعت قرب الدوائر الرسمية والدور السكنية وسط القضاء"، مشيرا إلى أن "القوات الأمنية جمعت المنشورات وأحرقتها".

وأوضح الخلف أن المنشورات حملت "تهديدا ووعيدا من قبل القاعدة بأيام سود للمالكي وجيشه، وأن أسود السُنة في العراق لن يسمحوا بأن تكون الأنبار ممرا لعبور المساعدات من إيران إلى نظام الأسد عبر المالكي". وأضاف أن المنشور ذكر أن الطريق الغربي للعراق "سيتحول إلى نار وحديد تحتهم".

المصدر : الجزيرة